وليد صادي … عندما تتكلم الأرقام يصمت الجميع!

Benadda Soumia
4 Min Read

هناك حقائق لا يمكن تجاهلها، والأرقام في كثير من الأحيان تبقى أصدق من كل الخطابات والتعليقات. ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن حصيلة الرجل الأول في الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزير الرياضة، وليد صادي، يجب أن يكون بعيدا عن لغة المجاملة أو المديح المجاني، وأن يستند أساسا إلى ما تحقق على أرض الواقع.

فمنذ انتخاب وليد صادي رئيسا للاتحاد الجزائري لكرة القدم، يوم 23 سبتمبر 2023، عرفت الكرة الجزائرية سلسلة من النتائج والإنجازات على مختلف المستويات، سواء تعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية أو الأندية الجزائرية المشاركة في المنافسات القارية.

وبلغة الأرقام، تمكن المنتخب الوطني الجزائري الأول من بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، كما نجح في التأهل إلى الدور الثاني من المونديال للمرة الثانية في تاريخه، وهو إنجاز يعيد «الخضر» إلى الواجهة العالمية بعد سنوات من الغياب عن هذا المستوى من المنافسة.

وقبل ذلك، بلغ المنتخب الوطني الأول الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، بعد إخفاقين متتاليين وخروجين مبكرين من الدور الأول، ليتمكن «الخضر» من استعادة جزء من مكانتهم على الساحة الإفريقية.

ولم تتوقف الإنجازات عند المنتخب الأول، حيث سجلت كرة القدم النسوية الجزائرية بدورها نتائج تاريخية، بعد نجاح المنتخب الوطني للسيدات في بلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

كما حققت سيدات «الخضر» إنجازا آخر بانتزاع المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، عقب الفوز على المنتخب المغربي في المباراة الترتيبية، في نتيجة أكدت التطور الذي تعرفه كرة القدم النسوية الجزائرية.

ومن جهته، تمكن المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة من انتزاع تأشيرة التأهل لاول مرة إلى نهائيات كأس العالم، لتتواصل الإنجازات الجزائرية على مستوى مختلف الفئات السنية.

ومنذ أيام فقط، أضاف المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة إنجازا جديدا إلى سجل الكرة الجزائرية، بعدما توج بالميدالية الذهبية لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها إيطاليا، وهي ميدالية أعادت الجزائر إلى منصة التتويج بعد انتظار دام 51 سنة كاملة، منذ التتويج الأول سنة 1975 بقيادة المدرب الراحل رشيد مخلوفي.

وعلى مستوى الأندية، عرفت الكرة الجزائرية بدورها تتويج اتحاد العاصمة بكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ليضاف هذا اللقب إلى سلسلة النتائج الإيجابية التي حققتها الكرة الجزائرية خلال الفترة الأخيرة.

إنها أرقام ومعطيات تفرض، بكل موضوعية، التوقف عندها. فالنقد يبقى حقا مشروعا، ولا يوجد مسؤول فوق النقد، كما أن كل مسيرة تسييرية يمكن أن تعرف بعض النقائص والأخطاء، غير أن تقييم العمل يجب أن يكون دائما وفق الحصيلة والنتائج.

وقد واجه وليد صادي، خلال الفترة الماضية، العديد من الانتقادات والحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه اختار في معظم الأحيان عدم الدخول في صراعات إعلامية أو سجالات كلامية، مفضلا مواصلة العمل وترك النتائج تتحدث.

وربما يكون هذا هو الرد الأفضل في عالم كرة القدم، حيث تبقى الإنجازات والنتائج فوق أرضية الميدان المقياس الحقيقي للحكم على الأشخاص والمسؤولين.

فشكرا لكل من يعمل من أجل تطوير كرة القدم الجزائرية، لأن لغة الأرقام تبقى دائما أقوى من لغة الشعارات، ولأن الرجال في نهاية المطاف تقاس أعمالهم بما يحققونه، لا بما يقولونه فوق البلاطوهات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *