مونديال 2026: إفريقيا تكتب التاريخ.. 8 منتخبات تعبر إلى الدور الثاني في إنجاز غير مسبوق

TRIKI HOUARI
4 Min Read

القارة السمراء تؤكد أنها أصبحت قوة عالمية.. وتونس وحدها تغادر من الباب الضيق

فرضت القارة الإفريقية نفسها أحد أبرز نجوم دور المجموعات من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حققت أفضل حصيلة في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، بتأهل ثمانية منتخبات من أصل تسعة إلى الدور الـ32، في إنجاز غير مسبوق يعكس التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم الإفريقية على المستويين الفني والتكتيكي.

ولأول مرة في تاريخ كأس العالم، ينجح هذا العدد الكبير من ممثلي القارة السمراء في تجاوز الدور الأول، ليؤكد أن المنتخبات الإفريقية لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل أصبحت تنافس بقوة على الأدوار المتقدمة في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

ثمانية منتخبات ترفع راية إفريقيا

شهدت البطولة مشاركة تسعة منتخبات إفريقية هي: الجزائر، المغرب، مصر، تونس، السنغال، غانا، كوت ديفوار، جنوب إفريقيا والرأس الأخضر.

ومع نهاية دور المجموعات، ضمنت ثمانية منتخبات تأهلها إلى الدور الثاني، وهي:

  • الجزائر
  • المغرب
  • مصر
  • السنغال
  • غانا
  • كوت ديفوار
  • جنوب إفريقيا
  • الرأس الأخضر

في المقابل، كان المنتخب التونسي الوحيد الذي ودع المنافسة مبكرًا، بعدما عجز عن تحقيق النتائج التي تسمح له بمواصلة المشوار.

شمال إفريقيا يقود الإنجاز

كان لمنتخبات شمال إفريقيا النصيب الأكبر في هذا الإنجاز، بعدما نجحت الجزائر والمغرب ومصر في بلوغ الدور الثاني، مؤكدة المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغاربية والعربية على الساحة الدولية.

فعاد المنتخب الجزائري من بعيد بعد خسارته أمام الأرجنتين، ليحقق فوزًا ثمينًا على الأردن ويتعادل في مباراة مثيرة أمام النمسا، ضامنًا تأهله ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

أما المنتخب المغربي، فواصل عروضه القوية التي بدأها منذ مونديال قطر 2022، مؤكدًا أنه أصبح من بين المنتخبات التي يحسب لها ألف حساب.

بدوره، استعاد المنتخب المصري بريقه العالمي ببلوغ الأدوار الإقصائية بعد أداء متوازن ونتائج إيجابية أعادت “الفراعنة” إلى واجهة المنافسة.

السنغال وغانا… حضور يؤكد المكانة

واصل المنتخب السنغالي تأكيد مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة، بعدما حجز بطاقة التأهل بثبات، مستفيدًا من خبرته الكبيرة في المنافسات العالمية.

كما نجح المنتخب الغاني في العودة إلى الأدوار الإقصائية، مقدمًا مستويات مميزة أكدت عودة “النجوم السوداء” إلى الواجهة بعد سنوات من التراجع.

كوت ديفوار وجنوب إفريقيا… عودة قوية

استعاد منتخب كوت ديفوار هيبته على الساحة الدولية، بعدما نجح في تجاوز دور المجموعات، ليؤكد أن “الأفيال” ما زالوا من بين كبار القارة.

كما سجل منتخب جنوب إفريقيا عودة موفقة إلى الأدوار الإقصائية، بفضل أداء منظم وروح قتالية عالية مكنته من تحقيق هدفه الأول في البطولة.

الرأس الأخضر يواصل صناعة التاريخ

وإذا كان تأهل الرأس الأخضر إلى النهائيات إنجازًا بحد ذاته، فإن بلوغه الدور الثاني يعد صفحة جديدة في تاريخ هذا المنتخب الصاعد، الذي واصل إبهار المتابعين بانضباطه التكتيكي وشخصيته القوية أمام منافسين أكثر خبرة.

تونس… الاستثناء الوحيد

على النقيض من بقية ممثلي القارة، لم ينجح المنتخب التونسي في مجاراة نسق المنافسة، ليكون المنتخب الإفريقي الوحيد الذي يغادر البطولة من دور المجموعات، في مشاركة جاءت دون تطلعات جماهيره.

أرقام تؤكد التفوق الإفريقي

حصيلة القارة السمراء في دور المجموعات:

  • عدد المنتخبات المشاركة: 9.
  • عدد المنتخبات المتأهلة: 8.
  • عدد المنتخبات المقصاة: 1.
  • نسبة التأهل: 88.9%، وهي الأعلى في تاريخ مشاركة إفريقيا في كأس العالم.

وبهذا الإنجاز التاريخي، تدخل كرة القدم الإفريقية مرحلة جديدة من النضج والتنافس، بعدما أثبتت منتخباتها قدرتها على مقارعة كبار العالم، ولم يعد بلوغ الأدوار الإقصائية مجرد طموح، بل أصبح واقعًا يعكس التطور المستمر للعبة في القارة السمراء. وستكون الأنظار الآن موجهة نحو الدور الـ32، حيث تطمح المنتخبات الإفريقية الثمانية إلى مواصلة التألق وكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *