مسلسل يوسف …

Benadda Soumia
2 Min Read

يواصل يوسف بلايلي إثارة الجدل أينما حل وارتحل، وآخر فصول هذه الحكاية جاء من بيت مولودية الجزائر، النادي الذي أصر على إعادة اللاعب إلى صفوفه، رغم أن الجميع يعرف أن مسيرته لم تخلُ من المشاكل والجدل.

لا أحد ينكر أن بلايلي لاعب موهوب، يمتلك قدرات فنية استثنائية وقادر على صناعة الفارق فوق المستطيل الأخضر، لكن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة مسيرة كبيرة. اللاعب المحترف يحتاج أيضًا إلى الانضباط، واحترام العقود، والتحكم في التصريحات والتصرفات.

قد لا نلوم بلايلي وحده، بل نلوم الأندية التي تلاحقه رغم معرفتها المسبقة بتاريخه، وفي مقدمتها مولودية الجزائر. وهنا يحق للجماهير أن تتساءل عن إصرار رئيس النادي حاج رجم والناطق الرسمي جمال بلعمري على إعادة اللاعب، رغم أن تجاربه السابقة في الخليج وفرنسا وتونس شهدت العديد من الخرجات والمشاكل.

كما لا يمكن تجاهل القضية التي تعرض بسببها بلايلي لعقوبة عندما كان لاعبًا في اتحاد العاصمة، بعد ثبوت تناوله مادة محظورة، حيث عوقب في البداية بأربع سنوات قبل تخفيض العقوبة إلى موسمين. وكان يفترض أن تكون تلك التجربة درسًا مهمًا في مسيرته، وأن يدرك أن الموهبة لا تمنح صاحبها الحق في تجاوز القوانين.

أما الأزمة الأخيرة، والمتعلقة بإمضائه عقدين مع مولودية الجزائر والترجي التونسي، فلا ينبغي تحميل اللاعب وحده المسؤولية، لأن إدارة المولودية مطالبة أيضًا بتوضيح كيفية حدوث هذه الوضعية، ولماذا لم يتم التأكد من كل التفاصيل القانونية قبل إتمام الصفقة.

مولودية الجزائر تملك إمكانات مالية كبيرة بفضل دعم سوناطراك، لكن هذه الإمكانات تفرض على الإدارة مسؤولية أكبر في حسن التسيير، وليس الدخول في مغامرات قد تهدد استقرار الفريق.

بلايلي الآن أمام فرصة جديدة لإثبات أنه استفاد من أخطاء الماضي. وأفضل رد منه لن يكون عبر التصريحات، وإنما فوق أرضية الميدان: بالأهداف، والانضباط، واحترام النادي والعقد والجماهير، فالمولودية أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه، وتاريخها وجماهيرها يستحقان مشروعًا رياضيًا يقوم على الاستقرار والاحتراف.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *