تحت شعار “خاوة خاوة”… كأس أفريقيا توحد الجماهير المغربية والجزائرية

Adda Bachir hamza
4 Min Read

وحدت كاس أمم إفريقيا المقيمة حاليا بالمغرب المغاربة والجزائريين، وصنعوا صور رائعة بالعاصمة المغربية الرباط حيث يخوض المنتخبين الجزائري والمغربي مبارياته في كماس أمم إفريقيا، وضربوا عرض الحائط لعنة السياسة التي فرقت البلدين طيلة أكثر من ثلاثة عقود كاملة، جمدت لعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ونقل موقع “الشرق الأوسط” بالمغرب صور رائعة بين جماهير البلدين، فغير بعيد عن مقر سفارة الجزائر بالرباط المغلق منذ أن قطعت الأخيرة علاقاتها مع الرباط صيف 2021، تجمع مشجعون من مختلف الأعمار حول مداخل ملعب مولاي الحسن قبل مواجهة الجزائر للسودان في الدور الاول لكأس أمم إفريقيا في المغرب، مرددين الشعار الجزائري الشهير «وان، تو، تري، فيفا لالجيري».

كان جلهم يحمل الأعلام الجزائرية، دون أن تغيب الأعلام المغربية، تجسيدا لعبارة «خاوة خاوة» التي رددها عدة مشجعين من البلدين بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بينهم التاجر رفيق بومعراف (40 عاماً) من وهران، اضطر إلى السفر جواً إلى تونس قبل أن يواصل نحو الدار البيضاء، بسبب إغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام الطيران المغربي منذ 2021، بينما الحدود البرية مغلقة منذ 1994.

يقول «لو كانت الحدود البرية مفتوحة لكان أمراً رائعاً.. لكنها ستفتح إن شاء الله».

ويتابع «استقبلنا استقبالاً رائعاً في المغرب»، مؤكداً أن هناك الكثير من مواطنيه جاؤوا من الجزائر لتشجيع منتخب بلادهم، أحد المرشحين للفوز باللقب والذي افتتح مشواره بفوز على السودان 3-0.

بدوره جاء أيمن البالغ من العمر 27 عاماً والذي فضل عدم ذكر اسمه العائلي، من باتنة شرق الجزائر عبر تونس.

ويقول مغطيا كتفيه بعلم بلاده «نحن في بلدنا الثانية.. استقبلنا استقبالاً رائعاً كما توقعنا، لأن الكرم لا يغيب عن إخواننا المغاربة».

وهذه المرة الأولى التي يظهر فيها زخم جماهيري في مناسبة رياضية بين الجارين، منذ القطيعة الدبلوماسية، بينما مرت مواجهات مشابهة في أجواء مشحونة.

لكن بومعراف ينبه قائلاً: «أتابع ما يقع من عراك على مواقع التواصل الاجتماعي.. لكنني أستند على الواقع، والواقع أننا إخوة».

ويؤكد أيمن «الواقع مختلف تماماً، المواطن الجزائري البسيط يحب الشعب المغربي».

وسعى رشيد بوعريش (47 عاماً) إلى التعبير عن هذا «الحب» بارتداء قميص المنتخب المغربي وحمل العلم الجزائري، وهو مغربي يقيم في فرنسا متزوج من جزائرية.

ويقول «أنا مغربي ولدت في فرنسا ونشأت مع جزائريين.. تحيا الجزائر». كان برفقة طفليه، كما العديد من المشجعين الذين جاؤوا من بلدان أوروبية مع عائلاتهم.

وفضل الزوج المغربي أمين (34 عاماً) والجزائرية صابرينا (35 عاماً) ارتداء قميصي بلديهما «فكلانا يريد أن تفوز بلاده باللقب»، كما تعلق صابرينا مبتسمة. وقد قدما من باريس.

من مفارقات القطيعة الدبلوماسية أن رحلتهما كانت أقصر وأيسر من رحلات القادمين من الجزائر، عبر بلد ثالث.

وأظهر بعضهم فرحة عارمة لتمكنه من تشجيع الجزائر في المغرب، مثل زارا إيزا (47 عاماً) التي جاءت من فرنسا.

ورقصت بحماس حاملة علم الجزائر تعبيراً عن فرحتها قائلة: «جئت الى المغرب بقلب مفتوح رغم أن السفر كلفنا نحو 2500 يورو.. استقبلنا بحفاوة وآمل أن يتصالح البلدان» قريبا.

تلكم هي صورة صغيرة من صور كبيرة صنعاها الجزائريون والمغاربة بالعاصمة الرباط، الكل يتمنى أن تكون هذه الكاس فاتحة خير لغد أفضل في العلاقات السياسية بين المعرب والجزائر، والتي تغذيها أطراف عدائية للبلدين، فبضع أيام من عمر كاس أمم إفريقيا كانت كافية لتحطم ما فعلته لعنة السياسة في أكثر من ثلاثة عقود … فما أجملك ياكرة القدم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *