آلاف الإسبان يلغون سباق دراجات في مدريد بسبب اسرائيل

TRIKI HOUARI
4 Min Read

 

إضطر آلاف الإسبان بإلغاء سباق مدريد للدرجات قبل 3 ساعات من بدء السباق الذي كان من المفترض أن ينطلق الساعة السادسة مساء أمس بتوقيت إسبانيا، من محطة “أتوتشا” جنوب مدريد، حيث احتشد آلاف الإسبان على طول طريق السباق رافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة.

وجاء هذا الاحتشاد -الذي أكد العديد من المشاركين فيه أنه غير مسبوق بهذا الشكل- اعتراضا على مشاركة فريق إسرائيلي، في وقت تشهد فيه العديد من المدن الإسبانية مظاهرات حاشدة تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة، وبالتطبيق الفعلي لقرار الحكومة الإسبانية مؤخرا بقطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية بين مدريد وتل أبيب.

يُعتبر سباق “لا فويلتا” الإسباني واحدا من أكبر 3 سباقات للدراجات في العالم، إلى جانب سباقَي إيطاليا وفرنسا، وتنظمه شركة “أوني ببلك” الإسبانية المتخصصة في تنظيم الفعاليات الرياضية، وأقيمت أول نسخة منه عام 1935.

وفي نسخة هذا العام، بدأت جولة السباق الأولى في إسبانيا في 26 أوت الماضي، انطلاقا من مدينة تاراغونا وصولا إلى مدينة كاستيون، التي شهدت أولى الاحتجاجات على وجود فريق إسرائيلي ضمن المشاركين، حيث رفع المحتجون شعارات من قبيل “لا رياضة مع الإبادة”.

وفي كل مرحلة جديدة من مراحل السباق في مدينة إسبانية جديدة، كان المتظاهرون حاضرين على طول الطريق، بالأعلام الفلسطينية، وبلافتات احتجاجية، وبمجسمات تمثل الضحايا من الأطفال في غزة.

وشهدت بعض المراحل توترات حادة، عندما حاول المتظاهرون اعتراض المتسابقين واختراق طريق السباق، وفي مدينة بلباو بشمال إسبانيا اضطر المنظمون لإنهاء السباق قبل مسافة 3 كلم من خط النهاية المفترض.

وتداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد الاحتجاج المقترنة بمشاركة الفريق الإسرائيلي، الذي اضطر بدوره لإزالة أي دلالة تكشف عن هوية أعضائه الإسرائيليين خوفا من استهدافهم بشكل مباشر، وأدى التفاعل الواسع مع الحدث إلى احتشاد المزيد من المحتجين في كل مرحلة جديدة.

وكان من المقرر إقامة النسخة الأخيرة من السباق، اليوم الأحد، في مدريد، لكنه كان من اللافت على مدى الأيام الماضية مستوى الحشد الجماهيري الداعي لمناصرة القضية الفلسطينية، والحضور في شوارع مدريد اعتراضا على المشاركة الإسرائيلية، وكان من أبرز المؤشرات على ذلك تكرار السؤال عن مكان لشراء الأعلام الفلسطينية، التي نفدت من السوق.

السلطات الإسبانية بدورها انتبهت لحجم التحشيد الذي سبق النهائي، فنشرت في مقابل ذلك آلاف العناصر من الشرطة لتأمين طريق السباق، فكان مستوى الاستعداد الأمني على أشده في شوارع وسط المدينة التي امتلأت بالحواجز وعناصر الشرطة.

بدورها انتقدت إيوني بيلارا، الأمينة العامة لحزب “بوديموس” ذي التوجه اليساري، على حسابها في منصة “إنستغرام” حجم التحشيد الأمني غير المسبوق، ودعت الجماهير للمشاركة والنزول إلى الشارع في وقت مبكر لمحاولة تجاوز العقبات الأمنية.

وعلى مدى 3 ساعات، احتشد الآلاف من الإسبان والمقيمين في العاصمة مدريد، بانتظار إطلاق صافرة بداية السباق، لكنها لم تنطلق فعلا، ولم تظهر ملامح دراجات المتسابقين، لكنها استُبدلت بدوريات الشرطة وسيارات المنظمين التي كانت تتفحص إمكانية إقامة السباق.

وبعد تأكد المنظمين من استحالة إقامة السباق في ظل هذه الظروف، رغم كل محاولات السيطرة على الحشود أو تغيير طريق السباق أو اختصاره، انسحب المنظمون وقوات الشرطة بشكل تدريجي، ليتحول المشهد إلى مظاهرة حاشدة، تحتفل بإلغاء السباق، وتستمر بالهتاف الغاضب، وهو ما دفع الشرطة لاستخدام قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

وهتفت المحتشدون التي انتشروا في الشوارع بالحرية لفلسطين، وبشعارهم الذي باتوا يكررونه في كل محفل “إنها ليست حربا، إنها إبادة جماعية”، كما هاجموا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة- ورددوا هاتفين “نتنياهو القاتل”.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *