“الخضر” واقع مظلم، مدرب مفلس تكتيكيا ولاعبون يجب اعتزالهم

TRIKI HOUARI
4 Min Read

 

لايزال الأداء السيئ جدا إن لم نقل الكارثي الذي ظهر به لاعبوا المنتخب الوطني الجزائري أمام كل من بوتسوانا بتيزي وزو وغينيا بالدار البيضاء المغربية ضمن تصفيات مونديال 2026، يلقي بضلاله وسط الجمهور الرياضي الجزائري، ولم يختلف اثنين أن “الخضر” حتى وان كانوا على بعد انتصار واحد من بلوغ المونديال المقبل 2026، إلا أن هذا لم يشفع لا للاعبين ولا للطاقم الفني بقيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش ليتحولوا الى مادة دسمة لحديث الجزائريين.

صحيح أن المنتخب الوطني الجزائري خرج منتصرا أمام المنتخب البوتسواني بثلاثية لواحد، وصحيح أن المنتخب الوطني جنى نقطة التعادل من مباراته الأخيرة أمام غينيا، لكن بأي أداء، حتى اختصاصيوا كرة القدم في بلادنا لم يجدوا تفسيرا للطريقة التي بات يطبقها  المنتخب الوطني الجزائري، اللاعبون تائهون فوق المستطيل الاخضر ومدرب مفلس تكتيكيا.

ومما زاد من غضب الجمهور الرياضي الجزائري اعتماد بيتكوفيتش على الحرس القديم الذي كان يعتمده الناخب السابق جمال بلماضي منذ تعيينه على رأس الطاقم الفني خلال شهر أوت من سنة 2018.

وتسابقت الجماهير الجزائرية، في توجيه سهام النقد للمدرب السويسري في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، اعتراضا على ما وُصف على نطاق واسع بـ”الأداء غير المقنع” الذي قدمه منتخب الخضر أمام غينيا، وأيضا لإظهار حالة الغضب المسيطرة على البعض، لإصرار المدرب على جُل الوجوه القديمة، أو ما يُعرفون الحرس القديم الذي رافق المدرب السابق جمال بلماضي، وذلك عكس اتفاقه مع الاتحادية الجزائرية، بأنه سيعيد هيكلة المشروع كجزء من خطة النزول بمعدل أعمار المنتخب على المدى المتوسط.

وتصدر وسم “بيتكوفيتش ارحل”، مواقع  التواصل الاجتماعي فور نهاية مباراة غينيا، والأمر لا يتعلق فقط بالحزن على نتيجة المباراة، التي كانت ستضمن تأهل محاربي الصحراء بشكل عملي إلى المونديال الأمريكي، بل أيضا لاتفاق هذه الفئة، على أن المدرب هو المسؤول الأول عن التراجع الملموس في أداء المنتخب أمام غينيا، بسبب خياراته الثابتة وتأخره في عملية الإحلال والتجديد، وهو ما جعل البعض يقارن بين نسخة المنتخب الجزائري في الوقت الحالي وبين النسخة الباهتة التي كان عليها في نهاية حقبة بلماضي.

وعلى النقيض من حالة الغضب المسيطرة على الشارع الكروي الجزائري، أبدى المدرب البوسني الأصل دهشته واستغرابه من السردية الرائجة، بأن المنتخب الغيني كان الطرف الأفضل والأكثر إيجابية في المباراة، قائلا بالنص في حديثه مع الصحافيين بعد اللقاء “بالنسبة لي. لا أتفق أبدا مع من يرى أن غينيا كانت أفضل من الجزائر، أعتقد أننا كنا الطرف الأكثر تنظيما وأظهرنا شخصية قوية، ومن الواضح أن مصيرنا ما زال بأيدينا. وقد هنأت اللاعبين في غرفة خلع الملابس، وهذا لأننا كنا نستطيع الفوز لو نجحنا في استغلال الفرص التي أتيحت لنا، والخروج بشباك نظيفة أمام فريق يضم مهاجما بقيمة سيرهو غيراسي أمر إيجابي ويعكس صلابة دفاعية يمكن البناء عليها”.

وفي انتظار مواجهتي الصومال وأوغندا منتصف شهر أكتوبر في ختام تصفيات المونديال والتي ستضع “الخضر” رسميا في المونديال، لسهل المنافسين، كون فوز واحد من هاتين المبارتين سيكفي “الخضر” للتاهل”، لكي أي تأهل، والعناصر الوطنية أصبحت ظلا لأنفسها، فالعديد من الأسماء والحق يقال أكل عليها الدهر وشرب وباتت بحاجة الى من يدفعها الى الاعتزال الدولي، كونها أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على المنتخب الوطني، وعلى المدرب بيتكوفيتش الذي تأكد للجميع انه مدرب بلا شخصية، بعد أن بات يعتمد في جميع مبارياته على الحرس القديم، على حرس لاعبين أصغرهم تجاوز الثلاثين، عل حساب لاعبين شبان وجودهم في المنتخب الوطني بات يقتصر الا في التدريبات.

وحتى لا نسمي الأسماء بأسمائها، حان وقت التغيير، التغيير الذي يجب أن يبدأ من مباراة الصومال المقبلة، وان تكون للمدرب بيتكوفيتش الشجاعة بالتضحية بأسماء كما أطلق عليهم اللاعب الدولي السابق علي بن شيخ “خزانة تمشي”، أما أن واصل بيتكوفيتش اعتماده على الحرس الذي جلب للجزائر كاس أمم إفريقيا 2019، فانتظروا الكوارث في كاس أمم إفريقيا بالمغرب، كوارث يفوق حجمها كارثتي كاس أمم إفريقيا بالكاميرون وكوت ديفوار بخروج “الخضر” من الدور الاول بدون فوز.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *