جنازة اللاعب لعزازي: غياب كلي للـ “الفاف” ووزارة الرياضة

TRIKI HOUARI
4 Min Read

 

شهد تشييع جنازة أسطورة نصر حسين داي واللاعب الدولي السابق لمطلع الثمانينيات سيدعلي لعزازي ظهر يوم الثلاثاء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة غياب كلي لأي ممثل عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزارة الرياضة.

وتساءل الكثير خاصة قدماء نصر حسين داي عن الغياب غير المبرر لممثلي الاتحاد الجزائري ووزارة الرياضة، في وقت أن هذه الأخيرة كانت توفد ممثليها لحضور جنائز اللاعبين القدماء الذين وافتهم المنية، آخرهم جمال مناد حيث سجل حضور حتى وزير الرياضة وليد صادي الذي يشغل كذلك رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

أكثر من ذلك، سجل غياب تام لوسائل الإعلام الوطنية، وكأن بالمرحوم سيدعلي لعزيزي قادم من بلد غير الجزائر، وهو الذي أفنى حياته خدمة لكرة القدم الجزائرية، وكان له شرف الدفاع عن الألوان الوطنية في عز أيام المنتخب الوطني الجزائري في مطلع الثمانينيات، كما أفنى حياته خدمة لفريق مسقط رأسه النصرية، وساهم في التتويج الوحيد لفريق النصرية بكاس الجزائر سنة 1979 أمام شبيبة القبائل.

المرحوم سيدعلي لعزازي عاش في صمت ومات في صمت، لكن الخزي والعار لمن جعلوا من ناشري الرذيلة في الجزائر نجوما ويستقبلونهم استقبال الأبطال، وتمنح لهم الملايير، ياله من زمن رديء…

هكذا هو فريق النصرية، حتى في تشييع نجومه وأساطيره يتعرض الى التهميش، رحم الله جميع موتى فريق “الدم والذهب”، فمهما تكالب على هذا الفريق، فالنصرية تبقى شوكة في بلعوم من يكنون العداء لهذا الفريق، الذي يكفيه شرفا انه الوحيد الذي شارك من صفوفه أربع لاعبين في مونديال اسبانيا (ماجر، قندوز، مرزقان والحارس بن طلعة)، والفريق الذي قدم للمنتخب الوطني اكبر عدد من اللاعبين من الاستقلال، والوحيد الذي ارغم أن يلعب نهائي كاس الجزائر بدون أجود لاعبين الدوليين، كان ذلك في نهائي 1982 أمام ديناميكية بناء الجزائر، ليتوج الأخير بالكأس كون احد مسيريه كان احد الوجوه البارزة في هرم الدولة في عهد المرحوم الشاذلي بن جديد.

للتذكير، المرحوم سيدعلي لعزازي وافته المنية صبيحة يوم الاثنين الماضي اثر سكتة قلبية، عن عمر ناهز 67 سنة، ويعتبر من أساطير نصر حسين داي، كان من بين اللاعبين الذين قادوا الى التتويج بكاس الجزائر سنة 1979، وقبل ذلك بسنة ساهم في تأهيل النصرية الى نهائي كاس الكؤوس الافريقية، الذي خسره النصرية أمام حوريا كوناكري، كما خسر نهائي كاس الجزائر سنة 1982 أمام ديناميكية بناء الجزائر بهدفين لهدف.

تألق الفقيد سيدعلي لعزازي مع فريق النصرية في مطلع الثمانينيات، كان وراء استدعائه الى المنتخب الوطني من طرف الثلاثي روغوف، سعدان ومعوش، لكن لم يعمر طويلا حيث لعب إلا بضع مباريات فقط.

إضافة الى فريق النصرية، دافع سيدعلي لعزازي عن ألوان فريقي رائد القبة ونادي رغاية، ليعتزل اللعب نهائيا في منتصف التسعينيات، ليدخل بعدها عالم التدريب، وشغل مساعد مدرب في النصرية لعدة، وفي السنوات الأخيرة قرر المرحوم الابتعاد عن عالم كرة القدم، لينتقل الى الرفيق الأعلى صبيحة يوم الاثنين  11 أوت 2025، ووري الثرى في اليوم الموالي الثلاثاء 12 اوت 2025 بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة في اجواء مهيبة… رحم الله الفقيد سيدعلي لعزازي واسكنه فسيح جنانه العالية والهم ذويه جميل الصبر والسلوان… إنا لله وإنا إليه راجعون.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *