علم من مصادر مطلعة من فريق رائد القبة عن فرار لاعبين من رديف الفريق ياسين ميزيري ومحمد صفصافي عبر “قوارب الموت” نحو أوروبا.
ويعتبر فرار اللاعب ياسين ميزيري عبر قوارب الموت ضربة موجعة ليس لفريق الرائد فحسب بل للكرة الجزائرية كون اللاعب كان يملك كل مواصفاة اللاعبين الكبار، وكان في نظر إدارة فريق رائد القبة مشروع نجم كبير، وهو الذي تم ترقيته في منتصف الموسم الماضي الى أكابر الفريق بعد أن أعجب به المدرب بوعلام شارف وقال له اكثر من مرة :” أنت لاعب كبير عليك بالعمل ثم العمل”.
اللاعبين وعلى غرار الكثير من شباب الجزائر غامرا بحياتهما في قارب الموت، لكن الحمد لله اللاعبين وصلا سالمين، لكن الخسارة لا تُقاس فقط بوصولهما، بل بحجم الحلم الذي ضاع، والطموح الذي غرق في بحر الإحباط.
ياسين ميزيري لم يكن شاباً عادياً، بل كان يملك حرارة الأداء وسرعة الارتداد، ويمتلك خصائص المدافع العصري الذي كنا نراهن عليه في مستقبل رائد القبة.
لكنّه اختار الرحيل، وترك خلفه أحلاماً وجمهوراً وآمالاً. لا ندري إن كان سيواصل لعب كرة القدم هناك، أم أن مشاغل الحياة الجديدة ستُقصيه نهائياً عن المستطيل الأخضر، وهو لم يبلغ بعد الحادية والعشرين.
إن استمرار نزيف المواهب نحو المجهول لا يجب أن يُقابل بالصمت أو الاكتفاء بالحسرة، بل يستدعي وقفة صادقة وشجاعة من كل الجهات المعنية فقد آن الأوان لوضع خطة وطنية شاملة لوقف هذه الظاهرة، تقوم على تشخيص الأسباب، وتحسين الأوضاع، وفتح الآفاق الحقيقية أمام الشباب، حتى لا نُفجع كل مرة بخسارة جديدة… وخيبة أمل أخرى.
