اعطيت مساء يوم الاحد اشارة انطلاق النسخة الخامسة والثلاثين لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم الأحد، في الرباط بحفل «ملوّن» أبرز الهوية التاريخية للمملكة من جذورها الأمازيغية والعربية والأفريقية، وصولاً إلى الوقت الحاضر المعاصر.
واستمر الحفل الذي أقيم على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، وبسعة شبه كاملة (نحو 60 ألف متفرج، تقدمهم ولي العهد الأمير مولاي الحسن ورئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري – الإيطالي جاني إنفانتينو، لنحو 30 دقيقة، حيث أظهر الموروث الثقافي المغربي بكل أنواعه، من خلال لوحات فنية تبرز العمق الحضاري للمغرب وارتباطه بالقارة الأفريقية عبر التاريخ، وكذلك الجمع بين التراث المغربي الأصيل والتقنيات البصرية الحديثة في لوحة فنية متكاملة خطفت الأنظار.
وتم توظيف أحدث التقنيات السمعية والبصرية في الحفل، إلى جانب عروض موسيقية وفنية جسّدت روح الوحدة الأفريقية وتاريخ البطولة العريق ونجومها السابقين، وتطورها عبر العقود.
كما تضمن الحفل فقرات غنائية بمشاركة نخبة من الفنانين العالميين، من بينهم المغربي – الأميركي فرنش مونتانا، والنيجيري – الأميركي دافيدو، والمغربية دعاء اليحياوي، والفرنسي داميان سايز، والمغربي – الفرنسي لارتيست، قبل أن يختتم بعرض مجسم كبير للكأس الذهبية للبطولة توسّط أعلام المنتخبات المشاركة.
وتقاطر الآلاف من المشجعين على الملعب قبل ساعات من الافتتاح، حيث اكتظت الطرقات المؤدية إليه تحت وابل من امطار الخير.
ويُعوّل المغرب، رابع مونديال 2022 في قطر، كثيراً على عاملي الأرض والجمهور هذه المرة للظفر بلقب ثانٍ طال انتظاره، تحديداً منذ اللقب الأول عام 1976 في إثيوبيا.
ويُمنّي المغرب النفس بتكرار إنجاز كوت ديفوار عندما ظفرت بالنسخة الأخيرة على أرضها العام الماضي، وكسرت نحس المنتخبات المضيفة منذ مصر عام 2006 عندما ظفرت بباكرة ثلاثيتها المتتالية (فازت بعدها في غانا 2008 وأنغولا 2010).
