كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن خمسة اندية جزائرية معاقبة من الاستقدمات الصيفية المقبلة لعدم تسوية مستحقاتها المالية مع لاعبين وجربين محليين واجانب.
وتصدر قائمة الاندية فريقين يمكن وصفهما من بين احسن الاندية المحلية، ويتعلق الامر بشبيبة القبائل ووفاق سطيف، اضافة الى كل من جمعية الشلف و امل الاربعاء الناشط في الرابطة الثانية والاتحاد الرياضي السوفي النازل إلى قسم ما بين الجهات.
وجود فريقين بحجم شبيبة القبائل النادي الأكثر تتويجا على الصعيد الإفريقي في الجزائر رفقة وفاق سطيف المتوج مرتين بالنجمة القارية ضمن قائمة الفرق الجزائرية الممنوعة من الاستقدمات، يطرح اكثر من علامة استفهام، خاصة وان كلا الفريقين يتم تسييرهما من طرف شركتين وطنيتين “موبيليس” بالنسبة لفريق الشبيبة و”سونلغاز” بالنسبة للوفاق.
وحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن فريقي الشبيبة والوفاق يتواجدان تحت وطأة إرث ثقيل في الشق المتعلق بالديون “الخارجية” قياسا باعتماد الناديين على مر المواسم على عدد كبير من الصفقات الإفريقية تحديدا.
وستكون الأندية الجزائرية الخمسة، وفقا لإصدار “الفيفا”، ممنوعة بشكل مؤقت من تسجيل لاعبين جدد وذلك إلى حين تسوية وضعياتها، سواء تلك المتعلقة بالنزاعات المالية أو الخروقات التنظيمية، وذلك أملا في تمكن الهيئة الكروية الدولية من ضمان شفافية أكبر في مجال التعاملات الرياضية والمالية داخل الأندية وتوصلها إلى إطلاع الجميع بوضعيات هذه الفرق لقطع الطريق من البداية أمام أي تحويلات محتملة للاعبين إلى هذه الأندية أو إبرام صفقات معها تفاديا لتعقيدات أكبر خلال فترات الحظر.
وسيكون وفاق سطيف الذي أنهى موسم 2024/2025 في الصف السادس برصيد 41 نقطة أكثر الفرق الجزائرية تضررا من القرار الأخير الصادر عن “الفيفا”، بحكم أن الوفاق سيكون ممنوعا من الاستقدامات بداية من تاريخ سريان العقوبة المحدد بيوم الخميس 26 جوان 2025 وإلى غاية انقضاء المدة الزمنية المتعلقة بالحظر والمقدرة بثلاث فترات تسجيل مقبلة حتى في حال ما إذا سارعت شركة “سونلغاز”، صاحبة أكبر عدد من الأسهم على مستوى شركة “النسر الأسود”، إلى رأب الصدع وتسوية المستحقات المالية العالقة بين النادي والدائنين، ما من شأنه أن يضع الفريق ككل أمام ورطة خلال الموسم القادم تحديدا قياسا بإظهار الأنصار عدم رضاهم التام عما حققه الفريق حتى وهو خارج دائرة العقوبة الموسم الفارط.
ويؤكد إصدار “الفيفا” الأخير بعد قراءة متأنية أن خيار دخول سوق تحويلات اللاعبين سيكون متاحا أمام وفاق سطيف بداية من “الميركاتو” الشتوي لموسم 2026/2027 وهو الخبر الذي يكون قد نزل كالصاعقة على رؤوس محبي وأنصار هذا النادي العريق في ظل عدم اقتناع هؤلاء حتى بما يضمه الفريق حاليا من لاعبين بعد انتقادات لاذعة كانت قد وجهت إلى المناجير العام الأسبق للنادي مع بداية الموسم المنقضي بسبب تغاضيه عن إبرام صفقات كبيرة تليق بمقام ناد لا يعترف سوى بلغة الألقاب من وجهة نظر هؤلاء.
وحسب إصدار لـ”الفيفا” دائما، بخصوص العقوبات المسلطة على الأندية في الشق المتعلق بالنزاعات المالية عن دخول ثلاثة أندية جزائرية، ونعني بها شبيبة القبائل، أولمبي الشلف وحتى أمل الأربعاء، مرحلة العقوبة على فترات مختلفة وهي التي يكفي سداد ما يوجد على عاتقها من ديون لأجل فسح المجال أمامها لأجل دخول قائمة الأندية المعنية بالاستقدامات، سواء أكانت محلية أو دولية.
وقد دخل “الكناري” دائرة الأندية المعاقبة بداية من تاريخ 9 أفريل 2025، وهو الذي لا يستبعد أن تدخل الشركة الراعية له “موبيليس” على الخط لأجل تسوية الإشكال خلال أقرب الآجال الزمنية الممكنة، خاصة أن النادي القبائلي لايزال منتشيا بعودته إلى منافسته المحببة، رابطة أبطال إفريقيا، بعد سنوات من الغياب على خلفية اختطافه البطاقة الثانية المؤهلة لهذه المنافسة من شباب بلوزداد في آخر جولة من الموسم المنقضي.
اصدار الفيفا يكشف هشاشة الاحتراف في الجزائر، فقد تحول مع مرور الوقت الى اضحوكة، بعد أن بات يطلق عليه اسم “الانحراف” وصدق من اطلق عليه هذا الاسم، بسبب مهازل وفضائح الاندية الجزائرية، التي وصلت الى مقر “الفيفا”.
