إفتتاح سوق “التبزنيس” في الملاعب الجزائرية

TRIKI HOUARI
4 Min Read

كل الجزائريين وبدون استثناء لايزال يقتم ويشتم الحكم الغامبي بكاري غاساما بعد الذي فعله في حق المنتخب الوطني الجزائري أمام المنتخب الكاميروني، حيث ساهم بنسبة كبيرة في فشل “الخضر” في بلوغ مونديال  قطر بسبب الطريقة الفاضحة التي أدار بها المباراة.

لكن الذي يتجاهله الكثير من الجزائريين الغاضبين عن غاساما ان هذا الأخير افتتح موسم البيع وشراء المباريات الكروية في الجزائرية وفي مختلف الأقسام، من القسم الولائي إلى اعلى قسم، قسم الرابطة المحترفة الأولى، وإلا كيف نفسر ان الكثير من الفرق التي تأكد لها ان المباريات المتبقية لها أصبحت لا تسمن ولا تغني من جوع، راح مسيرو هذه الفرق يطرحون مباريات فرقهم للبيع علنية في سوق”الرذيلة” بل في سوق “الرخس والعار” دون حسيب أو رقيب والكل يدرك تمام الإدراك ان الفريق الفلاني قد باع المباراة الفلانية للفريق الفلاني.

قد يقول قائل، ان لا وجود لدليل بتنازل الفريق الفلاني أو بالأحرى ببيع الفريق الفلاني لمباراته للفريق الفلاني، أقول لهؤلاء، صحيح انه لا وجود للدليل، كما لا يوجد دليل على ان الحكم الغامبي بكاري ڨاساما قد تناول رشاوي مالية، مقابل هزمه للخضر.

لهذا أقول ان الذين يطالبون بمعاقبة الغامبي غاساما قد تلقى رشاوي مالية من اجل حرمان “الخضر” من بلوغ المونديال، لكن كل الجزائريين حتى أولئك الذين لا يعرفون من كرة القدم إلا شكلها، اتهموا الحكم بكاري غاساما بالمرتشي، لأنه ببساط فعل فعلتها دون حسيب أو رقيب أمام أعيننا، دون ان نحرك ساكنا ونحن نرى أشبال المدرب جمال بلماضي يذبحون فوق المستطيل الأخضر بطريقة شنيعة.

لهذا أقول لو لم تكن الملاعب الجزائرية تعج بالمئات من أمثال غاساما، لما فعلها هذا الأخير بملعب الشهيد مصطفى تشاكر، وإلا كيف نفس فريق ينتمي إلى الرابطة المحترفة الأولى يدعي مسيروه ان فريقهم محترف ويحترم أخلاقيات اللعبة والميثاق الاولمبي، أكثر من ذلك قال “كبيرهم” الذي علمهم “السحر” عفوا علمهم طريقة بيع المباريات الكروية، وهو الذي يخشى الله ليس بصيامه شهر رمضان أو بالحج وأداء العمرة أو بأداء الزكاة والصلوات الخمس في وقتها، بل لأنه لا يأكل الحرام، للأسف هذا الرجل الذي قد يعرفه هواة “الجلد المنفوخ ببلادنا أكثر مما يعرفون رئيس فريقهم، راح يطرح مباريات  فريقهم للبيع، فباع بمباراتين فوق الديار، ومن يدفع أكثر سيحصل على المباريات القادمة، طالما ان جل المباريات المتبقية هي للبيع.

الغريب في أمر هذا الرئيس، صاحب اللسان الفصيح يملك أكثر من فصاحة الأمام الشافعي رحمه الله، وحين تسمع كلامه تقول تبارك الرحمن، وأمثال هؤلاء ينطبق عليهم قول الله عز وجل في سور الشعراء الآية  226 بعد بسم الله تعالى ” وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ”. صدق الله العظيم.

أمثال هذا الرئيس يوجد أمثاله الكثير على رأس الأندية الجزائرية، في الشرق وفي الغرب وفي الوسط وفي الجنوب، فالمتتبع لمختلف نتائج البطولات في الجزائر من أعلاها الرابطة المحترفة إلى القسم الولائي، قد يصطدم بالكثير من النتائج الغريبة الأطوار.

فتصورا لكن لا تتعجبوا مما سأقوله لكم، وهي حقيقة المسها نهاية كل أسبوع باعتباري صحفي مختص في جميع نتائج البطولات في الجزائر، فرق تحتل المركز الثاني وبعد خسارتها رهان الصعود، أصبحت تخسر داخل الديار بشكل دراماتيكي، علما ان بعض هذه الفرق لم تحسر فوق ملاعبها طوال موسم كامل، وفرق تسجل بالسبعة والثمانية وخارج الديار وهي التي لم تسجل داخل ملاعبها ولو هدف واحد في أكثر من خمس مباريات.

قد يقول قائل، انك تتهم هذه الفرق بالخيانة، وهي بريئة من ذلك كبراءة الذئب من أكل سيدنا يوسف أقول لهؤلاء اذا الحكم بكاري غاسا ما هو الآخر بريء بما يتهم على انه تلقى رشاوي مالية مقال هزمه للمنتخب الجزائري، فهل حرام على غاساما وحلال علينا … تلكم هي الحقيقة التي تؤلم البعض، حقيقة ارتأيت ان أتوقف عندها في هذا الموضوع، والذين يطالبون بمعاقبة غاساما عليهم بالمطالبة بمعاقبة أمثال غاساما في الجزائر.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *