لعب قانون الباهاماس الذي أسنه وكان المعادلة القوية فيه الحاج محمد روراوة رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم الأسبق والرجل القوي في الكاف والفيفا على حد سواء بتجربة دفعة نوعية في كرة القدم وخاصة في إفريقيا ، ومازال هذا القانون ساري المفعول حتى اليوم وتستفيد منه كل المنتخبات الإفريقية لتقوية نفسها إستعداد لتصفيات كأس العالم بقطر العام القادم ومن المفارقات العجيبة أن الجزائر هي من أقترحت هذا القانون عن طريق عملاقها الحاج محمد روراوة وتكافح للإستفادة من هذا التفويض ، بالنسبة لموعد الفيفا في شهر جوان الجاري تمكنت الجارة تونس من جذب لاعبين دوليين جديدين يلعبان في عمالقة أوروبا مثل حنبعل مجبري 18 سنة يلعب في رديف نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي و رقيق عمور 19 سنة يلعب لرديف أرسنال الأنجليزي ، هذا يذكرنا بقصة محور الأرض الجزائري ونجم نادي ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر الذي كان إختيار جيد للخضر ونظرة ثاقبة وبعيدة لرئيس الفاف السابق روراوة الذي خطف موهبة آرسنال آنذاك من جيراننا المغاربة ، ومن لاعب في رديف آرسنال تلقى روراوة آنذاك عدة انتقادات بسبب جلبه للخضر في عمر 17 سنة إلا أنه شق طريقه من رديف ارسنال إلى تور الفرنسي ثم إيمبولي الإيطالي قبل ان يكون مفاجأة كأس إفريقيا بمصر التي فازت بها بلاده كأحسن لاعب في الدورة لينتقل الى العملاق الإيطالي ميلان بحوالي 17 مليون أورو في صفقة لم يكن يتصورها أكبر المتفائلين ، نحن نعلم أن الجنسية الرياضية يمكن أن يكون لها تأثير في تصنيف لاعب كرة قدم في مشواره الرياضي خاصة لاعبين ذو إمكانيات عالية مالم يجدو دعم قوي من إتحاديات بلدانهم بالدرجة الأولى ووكلاء أعمالهم وهو السبب الاول والمطلق على رفض الخضر مثل بن زيمة وفقير وعوار وناصري ومريم وحتى زين الدين زيدان وتردد عدة لاعبين للإنضمام إلى الخضر امثال غويري وآيت نوري وريان شرقي الذين فضلو منتخب فرنسا للشباب على الخضر في المنتخب الأول وضمان مكانة أساسية ماجعل الناخب الوطني جمال بلماضي يصرف النظر عنهم لعدم تقديمهم لحجج مقنعة وعدم تحمسهم لحمل الألوان الوطنية خاصة أن هيكل الإتحادية الجزائرية لكرة للقدم في المكتب السابق او الحالي برئاسة خير الدين زطشي وشراف الدين عمارة على التوالي لا يدعوا للتفاءل بسبب ضعفهما في التسيير والرداءة وعدم الإستقرار علي مستوى الرئاسة في الفاف بسبب تعيين رئاسة الفاف من طرف السلطة ، وعدم الإنضباط في التسيير الذي لا يلبي المعايير التي تشجع الشباب على السماح في الشهرة و المال من أجل الجزائر عكس تونس والمغرب وكل عمالقة إفريقيا وحتى العالم نجد رئيس إتحادية قوي تدعمه سلطات بلاده السياسية وهو مايزيده قوة و ربط علاقات متينة على مستوى أعلى الهيئات الكروية في العالم ، اللوم وكل اللوم على هرم الإتحادية لأن المدرب الوطني جمال بلماضي لايستطيع الإهتمام بكل الجوانب لذا يجب أن يكون رئيس إتحادية قوي ومناجير ذا خبرة لإقناع وجلب لاعبين أقوياء يضعهم تحت تصرفه كما هو الحال مع الإتحادات الأخرى ويكفينا من الكلام الموجه للإستهلاك الشعبوي الذي لامعنى له ، لسنا افضل من إسبانيا كرويا او حتى إجتماعيا او في كل المجالات الذي جلبت مدافع السيتيزنس لابورت بعد لعبه لفرنسا ولسنا أفضل من فرنسا او ألمانيا او بلجيكا او هولندا ورئساء إتحاداتهم يجلسون ساعات طويلة لإقناع لاعب بحمل ألوان منتخب بلدهم ، هذا الأمر ليس سهلا كما يضنه البعض ، هناك ضمانات معينة يجب تقديمها عند الجلوس مع اللاعب والمقربين منه وحتى مناجيره على طاولة المفاوضات بعيدا عن التصور المفرط والإنتماء والتعلق بحب الوطن ، لأن حب الوطن يكون في خلفية القلب والوجدان ولن يجلب لهم مالا ولا شهرة ، كلمة حب الوطن كانت سببا في تقهقرنا في كل المجالات و جعلها بعض الإنتهازيين من ذوي القرار في بلادنا غذاءا لضعاف العقول لنخر حياتهم قبل جيوبهم .