تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم السبت، إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الفرنسي بنظيره الباراغوياني ضمن الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، في لقاء تبدو فيه كفة “الديوك” راجحة على الورق بفضل فارق الخبرة والإمكانات الفنية، غير أن منتخب الباراغواي أثبت منذ انطلاق البطولة أنه قادر على قلب كل التوقعات.
ويدخل المنتخب الفرنسي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تأهله المستحق إلى هذا الدور، إثر تصدره مجموعته وتأكيد قوته بفوز كبير على السويد بثلاثية نظيفة في الدور الثاني، مقدمًا أحد أفضل العروض الهجومية في البطولة، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.
ما يميز المنتخب الفرنسي في النسخة الحالية هو التوازن الكبير بين خطوطه، حيث يمتلك ترسانة هجومية قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، إلى جانب خط دفاع متماسك نجح في الحد من خطورة منافسيه طوال البطولة.
وأظهر “الديوك” قدرة كبيرة على التحكم في نسق المباريات، مع تنوع الحلول الهجومية وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي أسلحة قد تمنحهم أفضلية واضحة أمام المنتخب الباراغوياني.
في المقابل، لن تكون مهمة فرنسا سهلة أمام منتخب أصبح أحد مفاجآت المونديال، بعدما أقصى ألمانيا بركلات الترجيح في الدور السابق، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وأكد المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية أنه يجيد اللعب تحت الضغط، ويتميز بتنظيم دفاعي محكم وروح قتالية عالية، وهو ما يجعله منافسًا صعبًا مهما كانت قوة خصمه.
كما يطمح لاعبو الباراغواي إلى مواصلة مغامرتهم التاريخية وبلوغ الدور ربع النهائي، مستفيدين من الثقة الكبيرة التي اكتسبوها بعد إقصاء أحد أبرز المرشحين للقب.
ورغم الاحترام الكبير الذي تحظى به الباراغواي، فإن أغلب المتابعين والمحللين يرون أن المنتخب الفرنسي يبقى المرشح الأوفر حظًا لحسم بطاقة التأهل.
فالخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه في البطولات الكبرى، إلى جانب الجودة الفنية والعمق الذي تتمتع به تشكيلته، تمنحه أفضلية واضحة، خاصة إذا نجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى.
وفي المقابل، سيعتمد المنتخب الباراغوياني على الانضباط التكتيكي والهجمات المرتدة السريعة، مع محاولة جر المباراة إلى أطول وقت ممكن واستغلال أي هفوة دفاعية فرنسية.
يدرك المنتخب الفرنسي أن تجاوز عقبة الباراغواي سيقربه خطوة إضافية من حلم التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه، ولذلك سيدخل المباراة بكل تركيز، دون التقليل من قيمة منافسه.
أما منتخب الباراغواي، فيسعى إلى كتابة فصل جديد من مفاجآت مونديال 2026، وإثبات أن إقصاء ألمانيا لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة لمستوى متميز وروح جماعية عالية.
وبين طموح فرنسا في تأكيد مكانتها ضمن كبار العالم، وإصرار الباراغواي على مواصلة الحلم، تبدو كل المؤشرات الفنية تصب في مصلحة “الديوك”، لكن مباريات الأدوار الإقصائية كثيرًا ما تخالف الحسابات، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، وإن كانت فرنسا تبدو الأقرب لانتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.
