عانق فريق اتحاد العاصمة المجد الإفريقي من جديد، بعدما تُوّج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، إثر فوزه المثير على نادي الزمالك بركلات الترجيح بنتيجة 8-7، في نهائي دراماتيكي احتضنه مساء اليوم ملعب ناصر بالعاصمة المصرية القاهرة، وسط أجواء مشحونة بالحماس والإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
ودخل ممثل الكرة الجزائرية المواجهة بعزيمة كبيرة من أجل العودة بالكأس القارية، غير أن أصحاب الأرض تمكنوا من إنهاء الوقت القانوني لصالحهم بهدف دون رد، وهي نفس نتيجة مباراة الذهاب، ليُعاد كل شيء إلى نقطة الصفر ويحتكم الفريقان إلى ركلات الحظ والتركيز. وهناك، أظهر لاعبو الاتحاد رباطة جأش كبيرة وشخصية قوية، بعدما نجحوا في حسم سلسلة طويلة وماراطونية من ركلات الترجيح، مانحين أنصارهم ليلة تاريخية ستظل خالدة في ذاكرة النادي.
هذا التتويج لم يكن مجرد لقب قاري عابر، بل جاء ليؤكد أن اتحاد العاصمة يعيش واحدة من أزهى فتراته الكروية، بعدما حقق إنجازاً استثنائياً خلال ظرف قياسي لا يتجاوز عشرة أيام فقط. فبعد تتويجه بكأس الجزائر إثر فوزه المثير في النهائي على الجار شباب بلوزداد بهدفين مقابل هدف، عاد أبناء “سوسطارة” ليضيفوا تاجاً قارياً جديداً إلى خزائن النادي، في موسم سيبقى محفوراً بأحرف من ذهب في تاريخ الفريق.
وقدم لاعبو الاتحاد صورة مشرّفة عن الكرة الجزائرية فوق الأراضي المصرية، حيث أبانوا عن روح قتالية عالية وإصرار كبير على العودة بالكأس إلى الجزائر، رغم الضغط الجماهيري الكبير وصعوبة المواجهة أمام أحد أكبر الأندية الإفريقية. كما كان للطاقم الفني والإداري دور بارز في قيادة الفريق نحو هذا الإنجاز، إلى جانب الدعم اللامحدود من الجماهير العاشقة التي ظلت تؤمن بقدرة فريقها على صناعة التاريخ.
وبهذا التتويج، يواصل اتحاد العاصمة كتابة أمجاده القارية، مؤكداً مكانته كأحد أبرز الأندية الجزائرية والإفريقية في السنوات الأخيرة، في إنجاز تاريخي يُكتب بماء الذهب، ويمنح جماهير النادي فرحة استثنائية ستظل راسخة في الذاكرة لسنوات طويلة. فهنيئاً لاتحاد العاصمة، لاعبين، ومسيرين، وجماهير، بهذا التاج الإفريقي المستحق.
