كشف حارس البوسنة والهرسك فاسيلي لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية عن تفاصيل ما حدث في الليلة السوداء لفريق ايطاليا بخروجه من كاس العالم المقبلة قائلاً إن دوناروما حاول تمزيق الورقة التي كان قد دوّن عليها معلومات دقيقة حول مسددي ركلات الترجيح في المنتخب الإيطالي، لكنه أشار إلى أن الجهاز الفني كان قد أعد نسخة احتياطية من تلك الملاحظات، في خطوة تعكس مدى التحضير المسبق لكل السيناريوهات المحتملة. وأضاف أنه لم يكن يعلم بوجود نسخة ثانية على دكة البدلاء، لكن من الواضح أن التحضيرات لم تترك أي شيء للصدفة؛ وهو ما ساعد الفريق على التعامل مع لحظة الحسم بأعلى درجات الجاهزية.
وتابع حديثه عن الواقعة قائلاً إنه لم يستوعب في البداية ما حدث، عادَّاً أن ما قام به دوناروما كان سلوكاً غير رياضي، وهو أمر لم يسبق أن تعرض له طوال مسيرته. وأوضح أن نقاشاً دار بينه وبين الحارس الإيطالي، قبل أن يتوجه إلى الحكم مطالباً بإنذاره بسبب تصرفه، مشدداً على أن ما حدث تجاوز حدود المنافسة الطبيعية داخل الملعب. ومع ذلك، فضّل عدم التوسع في التعليق، مكتفياً بالإشارة إلى أن النتيجة النهائية كانت في صالح البوسنة، وأن البعض عدَّ ما حدث نوعاً من «العدالة الكونية» أو الكارما، وربما كان في ذلك شيء من الصحة.
وفي سياق متصل، برز اسم الفتى أفان تشيزميتش، البالغ من العمر 14 عاماً، والذي كان يعمل جامع كرات خلال تلك الليلة الحاسمة في زينيكا، حيث تحوّل إلى ما يشبه البطل الشعبي في بلاده بعد واقعة لافتة للجدل. فقد تمكن من الاستيلاء على الورقة التي كان دوناروما يحتفظ بها بالقرب من مرماه، والتي تضمنت معلومات عن مسددي ركلات الترجيح في المنتخب البوسني، وكان قد وضعها بجانب منشفة خاصة به.
وبعد المباراة، التُقطت صور للفتى وهو يحمل تلك الورقة التي عُدَّت بمثابة «غنيمة» ثمينة؛ ما أسهم في تصاعد شعبيته بشكل لافت داخل البوسنة، رغم الجدل الكبير حول الطابع غير الرياضي لتصرفه. ووصل الأمر إلى حد مطالبة شريحة من الجماهير بمكافأته عبر منحه فرصة مرافقة المنتخب إلى كأس العالم، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي أحدثته تلك اللقطة في الرأي العام الرياضي داخل البلاد.
