أثار سيباستيان ديلوغو عضو البرلمان عن حزب فرنسا الأبية ممثلاً عن بوش دو رون ضجة كبيرة في فرنسا نهاية الأسبوع المنقضي، بظهوره بقميص مولودية الجزائر داخل قبة البرلماني الفرنسي.
السياسي الفرنسي البالغ من العمر 37 عامًا، ينحدر من مرسيليا ومن أصول جزائرية من جهة والدته، منذ التحاقه بقبة البرلمان الفرنسي ابدى تعلقه بالجزائر وبفريقه المحبوب مولودية الجزائر، مستعيدًا روابطه الشخصية والعائلية بالجزائر.
هذه الصورة، التي تداولتها العديد من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، تتجاوز مجرد لفتة رياضية. ففي سياق فرنسي لا تزال فيه بعض القضايا المتعلقة بالهوية والسياسة حساسة، فسّر البعض اختيار ديلوغو ارتداء ألوان أقدم نادٍ جزائري على أنه رسالة سياسية خفية لكنها بالغة الأهمية. في الواقع، في وقتٍ يستخدم فيه قطاع من الطبقة السياسية الفرنسية المشاعر المعادية للجزائر كأداة للتواصل، يبدو هذا العمل الرمزي تأكيدًا على التسامح والانفتاح والاعتزاز بتراثه.
إن لفتة نائب مرسيليا ليست شخصية فحسب؛ بل تحمل أيضًا ثقلًا رمزيًا، وقد تدخل التاريخ إذا عُرض القميص أو ارتداه في قاعات الجمعية الوطنية الفرنسية نفسها. ولا شك أن مثل هذه الصورة ستثير ردود فعل وجدلًا بين زملائه البرلمانيين.
