يدشن المنتخب الوطني الجزائر لكرة القدم كأس أمم أفريقيا للمحليين 2025 مساء اليوم بداية من الساعة السادسة بالتوقيت الجزائري بمواجهة نظيره الأوغندي -صاحب الأرض والجمهور- في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة بالبطولة التي انطلقت السبت الماضي.
وتُقام البطولة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، خلال الفترة من 2 إلى 30 أوت الجاري 2025، في أول تنظيم ثلاثي من نوعه للبطولة القارية الخاصة باللاعبين المحليين.
وتتطلع كتيبة المدرب مجيد بوقرة لتحقيق إنجاز تاريخي والتتويج بلقب البطولة، بعدما كان قريبا من تحقيق هذا الهدف في مشاركتيه السابقتين، رغم إدراكه التام بأن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة منتخبات يراودها الطموح نفسه.
وتعتبر هذه المشاركة الثالثة بالنسبة للمنتخب الوطني الجزائري، حيث احتل المركز الرابع في 2011، وضيع اللقب في دورة 2022 التي أقيمت في الجزائر، بخسارته أمام السنغال في النهائي بركلات الترجيح بنتيجة 4-5.
ولم يخفِ مجيد بوقرة، طموحه الكبير في تعويض ما ضاع في الدورة السابقة، وأكد أكثر من مرة أن هدفه هو رفع الكأس والعودة بها إلى الجزائر.
لكن أمنيات بوقرة، يقابلها واقع صعب، حيث يستهل “الخضر” مشوارهم في البطولة بمواجهة منتخب أوغندا صاحب الأرض والجمهور، غدا الاثنين، في اختبار سيحدد بلا شك وجه الفريق في بقية مشواره بالمجموعة الثالثة التي تضم أيضا منتخبات جنوب أفريقيا وغينيا والنيجر.
ويفتقد المنتخب الجزائري لأبرز لاعبيه، خاصة على مستوى خط الوسط، فبعد إصابة عبد الرؤوف بن غيث، ومحمد بن خماسة، اللذين لم يسافرا مع زملائهما إلى أوغندا، لا يزال أكرم بوراس ينتظر الضوء الأخضر للعودة إلى التدريبات الجماعية، وهو ما يضع بوقرة أمام خيارات محدودة في هذه المنطقة الحساسة.
كما أن اختيار لاعبين بدا للبعض أنهم غير جاهزين لكونهم لم يلعبوا كثيرا مع أنديتهم في الموسم الماضي على غرار إلياس شتي، والطيب مزياني، وسفيان بايزيد، وزكريا دراوي، وحتى سعدي رضواني، شكل ضغطا إضافيا على المدرب بوقرة، الذي يبدو أنه وضع الثقة في لاعبين يعرف إمكانياتهم جيدا، بعدما سبق لهم وأن فازوا معه بكأس العرب 2021، وبلوغ نهائي النسخة الماضية من أمم أفريقيا للمحليين.
ورغم هذه العوامل، فإن المنتخب الجزائري يملك مقومات النجاح، إذ يضم لاعبين شبابا مفعمين بالحيوية والإرادة، مثل: المدافع عبد الرحمن باكور، ولاعب خط الوسط بلال بوكرشاوي، والمهاجمان ضياء الدين مشيد، ولحلو اخريب، إضافة إلى لاعبين من أصحاب الخبرة، على غرار المهاجم أيمن محيوص، الذي أهدر ركلة الترجيح التي أهدت السنغال اللقب، وعبد الرحمن مزيان، والمدافعين آدم عليلات، ورضا حلايمية، ونوفل خاسف.
والأكيد أن نتيجة المباراة أمام أوغندا ستكون مهمة لبقية المشوار، علما بأن “محاربي الصحراء” سيواجهون منتخب جنوب أفريقيا بعد 4 أيام، والمباراتان ستحددان بشكل كبير مصيرهم في هذه البطولة، قبل لقاء غينيا يوم 15 أوت، ثم النيجر يوم 19 من الشهر نفسه في ختام دور المجموعات.
ويجمع المتابعون أن منتخب الجزائر قادر على الذهاب إلى أبعد محطة في هذه المنافسة، مثلما يمكن له أن يودع من الدور الأول، فهل سينجح بوقرة ولاعبوه في التحدي والعودة بالكأس إلى الجزائر؟
