سيكون ملعب سان ماميس الجديد في مدينة بلباو الإسبانية سهرة اليوم الأربعاء على موعد مع المباراة النهائية لكاس الدوري الأوروبي، بين ابناء البلد الواحد انجلترا، توتنهام ومانشستر يونايتد، وهي ثاني مرة بالمسمى الجديد الدوري الأوروبي بعد نهائي موسم 2018/2019 في مدينة باكو في أذربيجان والذي تُوج نادي تشلسي بلقبه بعد فوزه على منافسه نادي أرسنال (4-1). وتأتي المواجهة في ظل موسم صعب على طرفي النهائي في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 37 جولة حتى الآن، إذ يحتل نادي مانشستر يونايتد المركز الـ16 برصيد 39 نقطة، بعدما خسر 20 مباراة وآخرها أمام نادي تشلسي بهدف نظيف، أما توتنهام فيحتل المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، وهو الذي خسر أيضاً أمام نادي أستون فيلا بهدفين نظيفين.
يسعى نادي مانشستر يونايتد لاستعادة الأمجاد والألقاب وإنقاذ الموسم الصعب بالظفر باللقب والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، وخوض مواجهة السوبر الأوروبي أيضاً، وسيكون المدرب البرتغالي، روبن أموريم، الذي تولى المهمة يوم 11 نوفمبر عام 2024 بعد إقالة الهولندي تين هاغ، وتعيين جهاز مؤقت بقيادة الهولندي رود فان نيستلروي، أمام تحد كبير له لتحقيق اللقب الثاني في البطولة للنادي بعد لقب موسم 2016/2017، حين فاز بهدفين نظيفين على نادي أجاكس الهولندي، وتكرار إنجاز مواطنه جوزيه مورينيو مدرب نادي الشياطين الحمر آنذاك، وهو يخشى الخسارة كما حدث في نهائي موسم 2020/2021 بقيادة المدرب النرويجي، أوليه غونار سولشاير، أمام نادي فياريال الإسباني (1/1)، ثم في ركلات ترجيح (11/10).
ويختلف مستوى مانشستر يونايتد على صعيد الدوري الأوروبي عما فعله في بطولة الدوري الإنجليزي، فهو لم يتعرض لأي خسارة في البطولة الأوروبية وصولاً إلى المباراة النهائية، ويسعى لتكرار إنجاز تشلسي في عام 2019، وفياريال الإسباني 2021 وآينتراخت فرانكفورت الألماني في عام 2022. وكان يونايتد تأهل من المركز الثالث في ترتيب الدوري المُنتظم، ويملك هجوماً قوياً بتسجيله 35 هدفاً، مع فلسفة وأسلوب لعب 3-4-3.
ويسعى نادي مانشستر يونايتد لتحقيق لقب أوروبي جديد، وهو الذي حصد ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا في سنوات (1968 و1999 و2008)، كما حل وصيفاً في عامي 2009 و2011، بالإضافة لتحقيق لقب الدوري الأوروبي في عام 2017، ووصيف في عام 2021، ولقب السوبر الأوروبي مرة واحدة.
أما نادي توتنهام فلديه رغبة كبيرة لتحقيق لقب أوروبي غائب منذ عام 1984، وهو أول ناد إنجليزي توّج بالألقاب الأوروبية في عام 1963، عندما حصد لقب كأس الكؤوس الأوروبية متفوقاً (5-1)، على نادي أتلتيكو مدريد الإسباني. فريق شمال لندن سبق له التتويج باللقب بالمسمى القديم كأس الاتحاد الأوروبي في عام 1972 أمام وولفرهامبتون الإنكليزي بنظام الذهاب والعودة (1-1) ثم (2-1)، وفي عام 1984 أمام أندرلخت البلجيكي عبر التعادل ذهاباً وإياباً (1-1)، ثم التفوّق في ركلات الترجيح بعد ذلك، وخسر النهائي في عام 1974 أمام نادي فينورد الهولندي في البطولة نفسها عام 1974.
وسيقود اللقاء الحكم الألماني، فيليكس سوارير، صاحب الـ43 سنة، المباراة النهائية، وهو الذي أدار منذ أيام مواجهة الدور نصف النهائي بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنجليزي، كما أدار مواجهة الدور نصف النهائي في بطولة يورو 2024، بين منتخبي إنجلترا وهولندا، وهو الحكم صاحب الـ700 مباراة، وكان تعرض لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر في عام 2005، بسبب تُهمة التلاعب بنتيجة مباراة عندما كان مساعداً للحكم الرئيسي.
