أين هو فريق شباب بني ثور المتوج بكاس الجزائر سنة 2000؟، وأين هو فريق ديناميكية بناء الجزائر (dnc) المتوج بكاس الجزائر لعام 1982 وخسر نهائي 1984؟، وأين هو فريق “الموك” الأصلي الذي خسر ثلاث نهائيات لكاس الجزائر أعوام 1964 و1975 و1976؟، وأين هو وفاق القل منشط نهائي كاس الجزائر لسنة 1986؟ ووو ، تلكم هي من بين الأسئلة التي تكون قد طرحها الكثير منكم، ولم تجدوا لها إجابة.
“أصداء الملاعب” ستجيبكم عن كل جميع تساؤلاتكم، وسنعرفكم على مدار عدة أيام أين تتواجد تلك الأندية الكبيرة، للأسف فرق اندثرت واضمحلت وأخرى تنشط في قسم لا يليق بمقامها.
في عدد اليوم سنتوقف مع ثلاثة فرق، شباب بني ثور، جيل تبسة وترجي قالمة.
شباب بني ثور: التائه في صحراء الجنوب
ينشط شباب بني ثور في قسم مابين الجهات مجموعة جنوب شرق، وفشل هذا الموسم في الصعود إلى القسم الوطني الثاني، بعد ان حل في وسط الترتيب.
كتب شباب بني ثور في الفاتح من نوفمبر 2000، اسمه بأحرف من ذهب، بتتويجه بكاس الجزائر على وداد تلمسان بملعب 5 جويلية، بالفوز عليه بهدفين لواحد، بقيادة المدافع الدولي حسان غولة والحارس الدولي بلوطي ولاعب اتحاد البليدة مصطفى شانبيط وغوتي.
في الموسم الموالي كان لفريق شباب بني ثور الشرف ليمثل الجزائر في كاس المنافسات الإفريقية، حيث خرج في الدور الثاني.
شباب بني ثور وبالرغم من الأسماء الرنانة التي كانت تزين تشكيلته، إلا انه تعرض في منتصف العشرية الأولى من القرن الحالي زلزال عنيف هز أركان الفريق فكان من البديهي ان ينزل إلى أدنى قسم، وبعد سنوات طويلة قضاها خارج دائرة الأضواء عاد في نهاية الموسم ماقبل الماضي إلى القسم الوطني الثاني، لكن سرعان ماعاد إلى حيث كان قسم مابين الجهات، وهو القسم الذي استعصى على إدارة النادي إخراجه منه، وكما سبق الذكر في بداية الموضوع، أنهى الموسم الجاري في وسط ترتيب بطولة رابطة ورقلة (جنوب شرق).
جيل تبسة: أيام الحاج العمري في ذاكرة التبسيين
ينشط اتحاد تبسة في قسم مابين الجهات مجموعة الشرق، وهو الذي كان له الشرف اللعب في القسم الوطني الأول في نهاية التسعينيات، وعلى غرار شباب بني ثور، فشل فريق اتحاد تبسة هذا الموسم من تحقيق الصعود إلى بطولة القسم الوطني الثاني، حيث حل في وسط الترتيب.
ترى أي لعنة أصابت فريق اتحاد تبسة، الذي يعود تأسيسه إلى حقبة الأربعينيات، لكن ما عساه ان يفعله الفريق، وهو الذي لايزال حبيس أشخاص الكثير منهم لا علاقة لهم ليس بالفريق بل بكرة القدم، الأمر الذي جعله يفشل في كل موسم في الصعود إلى الدرجة الثانية.
وحسب العارفين بفريق جيل تبسة، لا غرابة اذا وجد نفسه في نهاية الموسم المقبل ضمن النازلين إلى القسم الجهوي، بسبب لهث المسيرين على المصلحة الشخصية أكثر من لهث اللاعبين على الكرة فوق المستطيل الأخضر، مما جعل حال لسان عشاق النادي يتذكرون الأيام الذهبية للرئيس المرحوم الحاج العمري الذي قاد الفريق في نهاية عشرية التسعينيات إلى القسم الوطني الأول.
ترجي قالمة: الصقر الأسود الذي تحول إلى أرنب
فريق آخر تعرض لهزات عنيفة رمت به إلى مصاف الأندية الصغر، انه ترجي قالمة (الصقر الأسود)، فهذا الفريق الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1936 شكل هو الأخر ولسنوات طويلة احد أقطاب الكرة الجزائرية خلال حقبة الستينيات والسبعينيات، لكن سرعان ما تلاشت قوة أصحاب الزي الأسود والأبيض، فبات لقمة صائغة لدى منافسيه، فكان مصيره النزول العمودي، إلى درجة انه نجا أكثر من مرة من النزول إلى القسم الولائي.
تعد سنوات النصف الثاني من عشرية الستينيات والنصف الأخير من عشرية الثمانينيات من ازهي أيام ترجي قالمة الذي لعب له هو الأخر نخبة من اللاعبين الكبار يتقدمهم اللاعب مصطفى سريدي والإخوة شكاتي ولا ننسى مخناش الذي كان وراء سقوط مولودية الجزائر عام 1985 إلى القسم الوطني الثاني اثر توقيعه لهدف الفوز للترجي بملعب 5 جويلية الذي كلف المولودية النزول إلى الدرجة الثانية.
آخر موسم لترجي قالمة في القسم الوطني الأول، كان1991/1992، بقيادة الإخوة شكاتي، لكن ونظرا للمشاكل التي اعترضت سبيل “السرب الأسود” كان من البديهي أن يكون مصيره كمصير العديد من الأندية التي كان مسيروها يتقاتلون من اجل المصلحة الشخصية.
ترجي قالمة الذي أنجب مصطفى سريدي ومخناش والإخوة شكاتي، عانى هذا الموسم الأمرين في بطولة مابين الجهات مجموعة شرق، حيث نجا من النزول إلى القسم الجهوي الأول بأعجوبة حيث لم يضمن بقائه إلا في الجولة الأخيرة.
يتبع