رضا طرفاية: النصرية أسْقٍطت ولم تسقط

TRIKI HOUARI
12 Min Read

 

Contents

وجدته وهو يبحث عن ترتيب فريقه المحبوب نصر حسين داي، وحين سألته هل لازلت مغرم بهذا الفريق؟ رد علي وهو يتنهد:” الفريق الذي أحببته في صغري لا استطيع ان أنساه وأنا في كبري، فريق النصرية بالنسبة لي كل شيء، هو جز من حياتي ومن كياني، لأنني تركت من اجل دمائي فوق المستطيل الأخضر والمستطيل اليابس …”.

وقبل ان اتركه يواصل سرد حبه لفريق الزي الأحمر والأصفر، بادرته بسؤال:” النصرية ستسقط… فأجابني وبدون تردد :” النصرية أسْقٍطت ولم تسقط …”، ترى من الذين يقفون وراء نزو النصرية إلى الدرجة الثانية؟ وهل بإمكان الفريق ان يعود في أقصى مدة إلى مكانته الطبيعية؟، تلكم من بين الأسئلة التي أمطرنا بها ضيف هذا العدد، عاشق النصرية رضا طرفاية، الذي سبق له وان دافع عن ألوان النصرية في منتصف العشرية الأخيرة من القرن المنقضي.

وقبل ان نترك رضا طرفاية يتنفس، بادرناه بسؤال لم يكن يخطر بباله، وأجابنا بعد ان تنهد قليلا؟ ترى لماذا تنفس رضا طرفاية قبل الرد على سؤالي … تابعوا نص الحوار كاملا.

ماذا يشكل لك فريق نصر حسين داي؟

تنهد فأجاب … وضعت أصبعك على الجرح، أنا اتالم وأحيانا ابكي في سرية عن الذي يحدث لفريق النصرية قبل جولات قليلة من نهاية البطولة، جولات للأسف لن تكون بردا وسلاما علي وعلى الكثير من أمثالي الذي يعشقون فريق المدرسة، مدرسة نصر ملاحة حسين داي، اتالم عن واقع مؤلم ومستقبل مجهول لفريق كان لي الشرف وان حملت ألوانه في عز أيامه خلال النصف الأول من عشرية التسعينيات إلى جانب نخبة كبيرة من الأسماء التي كانت تشكل ف يتلك الفترة الزمن الذهبي للفريق.

يفهم من كلامك ان لا امل في نجاة الفريق من مخالب النزول إلى القسم الوطني الثاني؟

فريق النصرية وللأسف تحول اليوم أشبه بالأرنب الذي يتكالب عليه حيوانات الغابة المفترسين لأكل لحمه، وما حدث للفريق في الجولة الـ28 من البطولة إلا دليل عن صحة كلامي، فهل سيدافع فريق النصرية عن مكانته في القسم الأول من خلال مبارياته أو من خلال المباريات التي تطال الفريق حتى يتم إنزاله بطرق تعسفية.

كلامك كله الغاز، أريد ان جوابا مباشرا دون لف ولا دوران…

مشكلة فريق النصرية بدأت بعد قدوم سعودي إلى رئاسة النادي، فهذا الرجل قلتها أكثر من مرة عبر صفحتي في الفايسبوك انه سيجر الفريق إلى الهاوية، وهناك من انتقدني ووصفني أنني من جماعة ولد زميرلي، لان سعودي نواياه كانت سيئة تجاه فريق النصرية، ترأس الفريق وكفى، ليس حبا للفريق بل حبا في كرسي الرئاسة، وحتى في ظل الانطلاقة الجيدة لفريق النصرية في الجولات الثلاثة الأولى، قلت وبالحرف الواحد أنها سحابة صيف عابرة، والفريق سيكون فريسة سهلة لجميع الفرق، وهو الذي حدث فعلا، حيث سجل فريق النصرية نتائج سلبية داخل وخارج الديار، وأصبح الكل تمنى مواجهة النصرية لان نقاطه مضمونة حتى بملعب 20 أوت، بدليل  انه خسر الكثير من اللقاءات بملعب  20 أوت، فكان من البديهي ان يجد الفريق نفسه قبل جولات من نهاية البطولة ضمن النازلين إلى القسم الوطني الثاني.

لكن حسابيا فريق النصرية لم يسقط، فهناك 18 نقطة متبقية من الموسم الحالي، وإذا حقق ذلك فلن يسقط؟

صحيح حسابيا ان فريق النصرية لم يسقط، لكن واقعيا الفريق نزل رسميا إلى الدرجة الثانية، فالفريق الذي لم  حقق إلا 22 نقطة في 28 جولة، هل تنتظر منه ان يحقق 18 نقطة في ست جولات، هذا من المستحيلات السبع، خاصة بعد فتح سوق “التبزنيس”، لأنه لا يعقل ان فريق يحتل المركز الأول بجدارة واستحقاق وأقصي بصعوبة كبيرة من دوري أبطال افريقيا وعلى يد فريق إفريقي كبير يخسر بملعبه أمام فريق يحتل المراكز الأخيرة ومهدد بالنزول، وبالنسبة لي ماقام به هذا الفريق أمر عادي، لأنني كنت انتظر مثلها، كونني الفت مثل هذه النتائج الغريبة في البطولة الوطنية، والخاسر الأكبر في مثل الظروف هو فريق النصرية، وكما قلت لك آنفا، حاليا لا يستطيع الدفاع حتى على نفسه في الميدان، فكيف به ان يدافع عن المتآمرين عليه في الكواليس.

تقصد بكلامك خسارة شباب بلوزداد مواجهة هلال شلغوم العيد بملعب 20 أوت؟

أنا لا اتهم إدارة الشباب أو الطاقم الفني أو اللاعبين بتناولهم بنقاط الفوز لمصلحة فريق هلال شلغوم العيد، لكن الشيئ الذي أريد قوله، ان يخسر فريق بحجم شباب بلوزداد الذي يوجد قاب قوسين من الفوز باللقب الوطني وقدم مباراة رجولية أمام الوداد البيضاوي المغربي منذ أسبوع فقط، وسجل العديد من الانتصارات خارج الديار، ان يخسر بملعب 20 أوت وأمام فريق هلال شلغوم العيد المهدد بالنزول فهذا الذي يثير التساؤل والاستغراب.

وذا تأكد خسارة فريق شباب بلوزداد مواجهة هلال شلغوم العيد خارج ملعب 20 أوت، فهذا يعني ان الفريق ارتكب حماقة تاريخية لن يغفر له تاريخه الحافل بالألقاب والكؤوس، ولن تغفر له تلك الأسماء الكبيرة التي سبق لها وان حملت ألوان الشباب.

اذا تشاطر رأي أنصار النصرية الذي يصفون إدارة الشباب بالخونة والمتآمرين على فريقهم بعد الذي حدث خلال مباراة هلال شلغوم العيد؟

المنطق الكروي يقول ان شباب بلوزداد لا يخسر بملعب 20 أوت أمام هلال شلغوم العيد، وأعطيت لك الأسباب التي يجعل من نتيجة اللقاء محل شكوك، فلو خسر فريق الشباب اللقاء بملعب شلغوم العيد لكان الأمر جد عادي، لكن ان يخسر بملعب 20 أوت فهذا غير عادي، واقدر نسبة ترتيب اللقاء بـ 40%ن والله اعلم، أنا لا اتهم أي جهة لكن الذي قلته ان هناك رائحة التآمر على فريق النصرية.

 

بما ان فريق النصرية حسب قولك فقد كل حظوظه في البقاء، هل تتوقع ان يعود بسرعة إلى القسم الوطني الأول؟

الصعود إلى القسم الوطني الأول أصعب من الفوز باللقب الوطني، لهذا لا أتوقع ان يعود فريق النصرية بسرعة إلى مكانته الطبيعية، وبالنظر إلى المشاكل المتشعبة التي يعاني منها الفريق حاليا والصراعات الداخلية التي قد تزداد بنزول الفريق إلى القسم الوطني الثاني، والى الهجرة المنتظرة لجل اللاعبين حتى الشبان منهم الذي كان ينتظر منهم الكثير، زد على ذلك إلى طبيعة وتركيبة بطولة القسم الوطني الثاني، كلها عوامل ستقف في وجه فريق النصرية، وأتوقع ان يطول بقاءه في القسم الوطني الثاني، وأخشى ان يتعرض للفريق ماتعرضت له العديد من الأندية الكبيرة، كاتحاد البليدة واتحاد الحراش ورائد القبة واتحاد بلعباس، فمثلا اتحاد البليدة يصارع اليوم من اجل البقاء في بطولة مابين الجهات، وهو الذي كان بالأمس القريب احد أقوى الأندية في البطولة الوطنية، واتحاد بلعباس هو الآخر نزل إلى قسم مابين الجهات، وهناك فرق نزلت إلى القسم الوطني الثاني واندثرت فيما بعد، فأين هو فريق ديناميكية بناء الجزائر المتوج بكاس الجزائر سنة 1982 وخسر نهائي 1985؟ وأين هو فريق “الموك” الحقيقي ليس الفريق الحالي الذي يلعب في القسم الوطني الثاني، وأين هي فرق وفاق القل وترجي قالمة واتحاد عين البيضاء، كلها فرق كان يحسب لها ألف حساب واليوم إما اندثرت أو نزلت إلى أدنى الأقسام، هذا الذي أخشاه ان يحدث لفريق النصرية.

يفهم من كلامك انه لا امل في عودة فريق النصرية في أقصى مدة إلى الدرجة الأولى؟

لا لا، باب الأمل يبقى قائما في فريق النصرية وباب العودة إلى القسم الوطني الأول يبقى مفتوحا طالما ان في حسين داي رجال يغيرون على النادي، وذا اراد هؤلاء إعادة النصرية في أقصى مدة ممكنة يجب التفكير من ألان في كل هذه الطرق، منها على وجه الخصوص، لم الشمل والالتفاف حول الفريق خاصة الأنصار، فلا يجب ان يهجر هؤلاء الفريق، فحتى بسقوطه إلى القسم الوطني الثاني يجب ان يلتفوا حوله، لان الفريق اسمه نصر ملاحة حسين داي، والمناصر الحقيقي هو الذي يقف وقفة رجل واحد وراء الفريق في وقت الشدة.

انتخاب مكتب مسير فور نهاية البطولة، متكون من أناس خيرين ورد الاعتبار لأبناء النادي، والبحث عن موارد مالية، لان بدون أموال الفريق لن يحقق أي شيء، الاحتفاظ بالعناصر الأساسية التي تستحق البقاء، وتدعيم الفريق بلاعبين ممتازين، والاستقبال بملعب زيوي.

وأنا على يقين اذا توفت كل هذا الشروط في الفريق خلال الموسم المقبل، فالنصرية ستعود بإذن الله إلى مكانتها الحقيقة في أقصى مدة.

لنسألك ألان كيف كانت بدايتك مع فريق النصرية؟

لعبت لفريق النصرية لفي منتصف التسعينيات، إلى جانب العديد من اللاعبين الكبار، وكان لي شرف اللعب إلى جانب زميتي وزكري ناصر وشريف عبد السلام، ويرجع الفضل في انتقالي إلى فريق النصرية للمدرب يونس افتيسان، فهو الذي حقق أحلام الطفولة، فمنذ صغيري وأنا اعشق فريق النصرية، وتمنيت حمل ألوانه، وبفضل الله تعالى حققت أمنيتي.

قبل انتقالي إلى أكابر نصر حسين داين كنت لاعبا في فريق مسقط راسي نادي الكاليتوس، وقبل عودتي إلى هذا الفريق كنت قد لعبت لشباب سيدي موسى، كما لعبت للمنتخب الوطني العسكري إلى جانب اللاعب عدة إبراهيم.

وانتقالي الفريق النصرية لم يفاجآني بعد ان كنت محل إعجاب العديد من الأندية منها اتحاد الحراش ورائد القبة واتحاد البليدة ووداد بوفاريك، فأخترك اللعب لفريق نصر حسين داي، وكما سبق وان قلت لك كنت اعشق هذا الفريق منذ صغري.

لكن مسارك في فريق النصرية لم يدم طويلا؟

صحيح ما تقوله، للأسف لعنة الإصابات هي التي طاردتي، وبعد تألقي في موسمي الأول مع النصرية كنت على وشك الانتقال إلى فريق نادي الناظور المغربي حيث كان يشرف على تدريبه الجزائري احمد زيتون، كما تلقيت عرضا من نادي اولمبي باجة التونسي، حيث كان يلعب له الجزائري محمد بوطاجين، وهو لاعب سابق في فريق النصرية، لكن فضلت البقاء في فريق النصرية بطلب من المدرب يونس افتيسان، حيث نصحني ان اللعب لفريق النصرية احسن من الانتقال لنادي الناظور المغرب واولمبي باجة التونسي، وسمعت لنصيحة افتيسان، لكن للأسف لهنة الإصابات نالت مني كثيرا، وأثرت على عطائي فوق الميدان، فما ان كنت أشفى من إصابة حتى أتعرض لإصابة جديدة.

وماذا بعد فريق النصرية؟

بعد نصر حسين داي انتقلت إلى فريق اتحاد أولاد نايل، حيث كان ينشط في القسم الوطني الثاني، وبعدها انتقلت إلى فريق جمعية عين مليلة،  فحمزاوية عين بسام، فنجم القليعة، ثم اتحاد الصومعة لأعود إلى حيث بدأت مسيرتي الكروية في فريق الكاليتوس، وبعد ان أحسست أنني أصبحت غير قادر على العطاء اعتزلت اللعب نهائيا في موسم 2005/2006.

هل أنت راض بما حققه طيلة مسارك الكروي؟

لا لا، لست راض كمل الرضا، لعنة الإصابات حطمت مساري الكروي، تصور بعد انتقالي إلى فريق نجم القليعة في موسم 2007/2008 وبروزي فيه بشكل لافت للانتباه، تلقيت عرض من فريق اتحاد العاصمة، وكمنت على وشك الانضمام إليه، لكن للأسف تعرضت لإصابة خطيرة في الجولات الأخيرة من البطولة، أبعدتني عن الاتحاد بل أبعدتني طويلا عن الملاعب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *