وصف مصطفى شانبيط احسن الهدافين التاريخيين لفريق مدينة الورود، ان مايحدث لفريق “القلب” مؤامرة دنيئة بطلها كل من رئيس النادي الهاوي مصطفى العربي ورئيس الفرع زواوي حيث يسعى الرجلان حسب قول مصطفى شانبيط إلى جر الفريق ليس إلى الجهوي الاول بعد إلى الاندثار ومسحه من الخارطة الكروية نهائيا، وهو ما سنتعرف عليه من خلال هذا الحوار الذي خصنا به مصطفى شانبيط، وطالب فيه الجهات الوصية بمدينة البليدة التدخل عاجلا لانقاذط الفريق من مخالب مصطفى العربي وزواوي، لان بقائهما يعني اندثار فريق اتحاد البليد، وهذا قبل ان يقع الفاس على راس الفريق.
ماذا بقي من فريق اتحاد البليدة الذي حملت الوانه خلال عشرية التسعينيات؟
لم تبق منه إلا الذكريات، بل لم يبق من اتحاد البليدة إلا الاسم فقط واللونين الأبيض والأخضر، بدليل ان الفريق مهدد بالنزول بقوة إلى القسم الجهوي الأول، لوجوده في المراكز الأخيرة في البطولة، فلو تتوقف البطولة ألان يعني ان اتحاد البليدة سيلعب الموسم المقبل في القسم الولائي، وليس في القسم الجهوي الأول، وأنا على يقين مما أقوله لك ولعشاق الفريق.
هل من تفسير؟
بصفتي شاهد عن ماحدث للفريق في مطلع الموسم الجاري، حذرت مما هو قادم، وقلت حينها ان اتحاد البليدة يسير ليس إلى الهاوية فحسب بل إلى الاندثار، طالما ان هناك على رأسه الثنائي مصطفى العربي وزواوي، فمن هذا المنبر أقول لجماهير اتحاد البليدة، اذا بقي هذين الرجلين على رأس الفريق، فما عليكم إلا قراءة الفاتحة على الفريق.
إلى هذه الدرجة..
هذين الرجلين يسعيان بشتى الطرق والوسائل لإنزال الفريق ليس إلى القسم الجهوي الأول فحسب بل إلى اندثار الفريق، وما حدث لفريق دفاع تاجنانت مطلع الموسم المقبل قد يتكرر مع فريق اتحاد البليدة الموسم المقبل.
كلامك خطير
كلامي مستمد من 17 يوم الذي قضيته في الفريق مطلع الموسم الجاري، وما يعانيه الفريق حاليا من طرف جماعة مصطفى العربي وزواوي تحصيل حاصل، لقد حذرت من نيتهما الفاسدة لقتل اتحاد البليدة، لكن للأسف لم يجد كلامي آذان صاغية من طرف السلطات المحلية التي راسلتها أكثر من مرة في هذا الشأن.
هل تملك ما يثبت صحة كلامك؟
أكيد لدي ما يثبت كلامي، فالأيام الـ17 التي قضيتها في الفريق مطلع الموسم الجاري وقفت عن الكثير من الحقائق المرعبة، تم استقدام 14 لاعبا والمدرب بطريقة عشوائية وراحا الرجلين يتصرفان في الفريق وفق أهوائهم الخاصة وكان بفريق اتحاد البليدة، ودونت كل هذا في محضر موثق.
ونظرا للخروقات العديدة التي ارتكبها الرجلين قدمت استقالتي، وحذرت حينها عن ماسيقع لفريق اتحاد البليدة هذا الموسم، وهو الذي حدث فعلا، وما وجوده اليوم في منطقة النزول إلى القسم الجهوي الأول إلا دليل عن صحة كلامي، بل أكثر من ذلك قلت إن بقي الرجلين على رأس الفريق سيكون مصير اتحاد البليدة كمصير فريق دفاع تاجنانت.
كيف كان رد السلطات البلدية؟
مجرد وعود فقط، لكن الأيام تمضي والفريق يمضي نحو الهاوية، أنا أقول ان اتحاد البليدة دخل الوقت المضاف، فلم تتبق إلا بضع دقائق وينتهي كل شيء ويختفي الفريق من الخارطة الكروية، لذا أقول واكرر فلا مستقبل لاتحاد البليدة بوجوده تحت رئاسة العربي وزواوي.
فالوقت يداهمنا، كون البطولة في جولاتها الأخيرة، وإن بقيت الأمور مما هي عليها ألان ولا يتم إنقاذ فريق اتحاد البليدة من مصطفى العربي وزواوي، فلن تجدوا مستقبلا فريق اسمه اتحاد البليدة.
وفي حال رحيل مصطفى العربي وزواوي؟
تعيين لجنة إنقاذ إلى غاية نهاية الموسم الجاري، الهدف إنقاذ الفريق من النزول، بل إنقاذه من الاندثار، وإن لم يحدث هذا في القريب العاجل، فاتحاد البليدة سينقرض.
مطالبك برحيل مصطفى العربي وزواوي هل هو انفرادي أو كجماعة؟
لا، أنا واحد ضمن مجموعة كبيرة من الأشخاص، منهم لاعبون ومسيرون قدماء وبعضهم مناصرين لهم غيرة على الفريق، نحن نتحرك بطريقة قانونية، ونراسل الجهات الوصية بطريقة قانونية، لكن للأسف لم تجد جميع مراسلاتنا آذان صاغية من طرف السلطات المحلية.
كيف جيء بزواوي لرئاسة فريق اتحاد البليدة لكرة القدم، ومن يقف وراء قدوم مصطفى العربي لرئاسة النادي الهاوي لاتحاد البليدة؟
مصطفى العربي هو من استقدم زواوي وهو من عينه على رأس فريق كرة القدم، مطلع الموسم الجاري، بعد انقلابهم على كمال بربار، خلالها كنت مدير فني للفريق، لكن صدمت بما وجدته في الفريق، استقدمات عشوائية يقف وراءها رجلين من مدينة البليدة يدعيان أنهما يملكان شهادة مناجير معترف بها وطنيا، لكن في الحقيقة هذين الرجلين وهميين، استقدموا لاعبين وفق مقاس مصطفى العربي وزواوي.
أكثر من ذلك، لم يبال لا مصطفى العربي ولا زواوي بالمشاكل العويصة التي كان عليها الفريق عشية انطلاق البطولة، بسبب الديون المتراكمة على الفريق لدى الاتحادية، ورحت رفقة بعض المسيرين ولاعبين قدماء نطرق في بيوت بعض رجال أعمال المدينة من اجل الحصول على الأموال لتسديدها لدى الاتحادية ليسمح لنا بدخول إلى البطولة.
لكن في الوقت الذي كنا فيه نطرق بيوت رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الاقتصادية، مصطفى العربي وزواوي لم يكن يباليان بالخطر المحدق على الفريق بمنعه من دخول البطولة، على غرار ماحدث لفريق دفاع تاجنانت.
لكن الفريق استفاد من مبالغ محترمة من طرف السلطات المحلية ومن الديجياس؟
هذا هو الموضوع الذي كنت انوي التطرق إليه، وسبقتني إليه، اتحاد البليدة استفاد من مبالغ مالية محترمة، أكثر من ملياري سنتي واللاعبون لم يتقاضوا إلا راتب شهري واحد، أليس هذا الأمر يثير الغرابة والتساؤل لكن الغرابة الكبيرة حين طالب الكثير من اللاعبين المستقدمين بمستحقاتهم أجابهم رئيس الفريق، لا نملك الأموال، ومن يريد البقاء فليبقى ومن يريد الرحيل فليرحل، مما دفع بالبعض منهم إلى ترك الفريق الأمر الذي زاد الوضع تعقيدا.
لكن وبعد مطالبة الجماهير بضرورة إعادة اللاعبين المغادرين، اتصل المسيرين بهؤلاء ووعدوهم أنهم سيسوون وضعيتهم المالية، ليصطدم اللاعبون بحقيقة الإدارة المسيرة الكاذبة، بدليل ان اتحاد البليدة خسر في الجولة الأخيرة مباراة يمكن وصفها بالمصيرية حين سقط بملعب براكني أمام شباب الدار البيضاء.
وماذا عن القضية التي وصفتها بالخطيرة ويريد رئيس النادي مصطفى العربي التستر عليها؟
انتقال اللاعب عبد القادر بدران في سنة 2016 إلى فريق وفاق سطيف، فهل يعقل بحجم هذا اللاعب ان يتم تحويله والى فريق وفاق سطيف دون مقابل، لهذا أطالب من زواوي ان يوضح لنا هذا الأمر.
يفهم من كل ماقلته ان لا امل في بقاء اتحاد البليدة؟
لا أقول بقاء اتحاد البليدة بل خوفا في اندثار، بقاء اتحاد البليدة يمر برحيل مصطفى العربي وزواوي، وإلا ماعلى أنصار الفريق إلا قراءة الفاتحة على اتحاد البليدة.
لنترك اتحاد البليدة الحالي ونتحدث ولو باختصار شديد ان اتحاد البليدة الذي بدأت منه مسيرتك الكروية؟
شتان بين الفريق الحالي والفريق الذي لعبت له، يكفي ان نقول لك أنني لعبت تحت رؤساء بمثابة أباء، كانوا يغيرون على الفريق وكانت لديهم روح أسماء اللاعبين الذين سقطوا شهداء فداء للوطن، من براهيمي إلى الحاج بن دالي رحمه الله إلى محمد زعيم، سبق هؤلاء أسماء كبيرة كان لها شرف رئاسة اتحاد البليدة.
بدايتي الكروية كانت في فريق مدرسة اتحاد البليدة مع المدرب القدير مصطفى زان رحمه الله، بعدها انتقلت فريق فرانس فانون، لأتوقف بعدها عن اللعب بطلب من عائلتي التي خيرتني على الدراسة، لكن بعد تألقي في بطولة مابين المتوسطات، انتقلت إلى فريق جامعة البليدة، وبعدها انتقلت إلى فريق اتحاد البليدة وبالرغم من صغر سني كان لي شرف اللعب لفريق الأكابر تحت قيادة المدرب البلغاري ايبيلوف.
يعتبر موسم 90/91 بدايتي الحقيقة مع أكابر اتحاد البليدة فرغم صغر سني لعبت العديد من المباريات مع أكابر الفريق، ليأتي الموسم الموالي، حيث كنت فال خير على الفريق بصعودنا إلى القسم الوطني الأول، وبقيت في اتحاد البليدة لسبع مواسم كاملة، لانتقل في موسم 98/99 إلى اتحاد الشاوية، وفي الموسم الموالي انتقلت إلى شباب بني ثور ولعبت له موسمين كان لي الشرف الفوز معه بكاس الجزائر سنة 2000، بعدها انتقلت إلى اولمبي المدية ولعبت له موسمين كذلك، لأعود من جديد إلى مسقط راسي لكن هذه المرة لفريق سبورتينغ البليدة، ولعبت له موسما واحدا، لاعتزل بعدها اللعب وأنا في سن الـ33.
وبعد اعتزالك اللعب؟
دخلت عالم التدريب، وأشرفت في بداية الأمر على تدريب الأصناف الشبانية في فريق اتحاد البليدة، بعدها دربت العديد من الأندية المنتمية إلى الأقسام الجهوية، وهذا الموسم كنت على رأس الإدارة الفنية لفريق اتحاد البليدة، لكن وكما سبق وان قلت لك سابقا بعدما لاحظت ان المحيط متعفن وان المكتب الحالي قام بأمور لا تشرف فريق اتحاد البليدة فضلت الانسحاب.
هل أنت راض بما قدمته طيلة مسارك الكروي كلاعب وكمدرب؟
الشيئ الوحيد الذي أتحسر له هو عدم حصولي على أي لقب مع فريق اتحاد البليدة، تصور في موسم 1993/1994 كنا على بعد نقطة فقط من اللقب الوطني، لولا خسارتنا لقاء شباب باتنة في الجولة ماقبل الأخيرة بطريقة ساذجة، كما خسرنا نهائي كاس الجزائر سنة 1996، لكن الحمد لله كان لي الشرف الفوز بكاس الجزائر سنة 2000 مع شباب بني ثور.