يواصل المناجير الجزائري عبد الحفيظ بوكبوش سرد الكثير من الأسرار الخفية في عالم، قال بشأنه بوكبوش أصبح لكل من هب ودب، وهو ما زاد من تعفن الأجواء الكروية ببلادنا، وحتى لا نطيل عليكم في الحكاية أكثر، نترككم مع بقية نص الحوار المطول لعبد الحفيظ بوكبوش.
-
بالرغم من الوقع المر الذي تقر بوجوده في وسط الأندية الجزائرية، إلا انك تواصل العمل مع مدربين ورؤساء اندية؟
** أنا تعامل إلا مع المدربين والرؤساء النزهاء، لكن الذي يجب ان أقوله لكم، أنا بصدد إعتزال العمل في الجزائر والبحث عن علاقات خارجية لتسويق المواهب إلى خارج الوطن، فحجم المعاملة هناك يختلف كليا مما هون عليه في الجزائر، أناس محترمون نزهاء وأكفاء كل مايهمهم مصلحة فرقهم بغض النظر عن من تكون.
الرسالة المهمة التي أريد إيصالها للبعض وهم يعرفون أنفسهم، سأظل منبرا لكلمة الحق، وناصرا لكل مظلوم، كما كنت من قبل مع المدرب زكري ومع اللاعب حاج عيسى ومع كل لاعب همش وأحتقر، كما أود أن أعلمكم أنني الآن بصدد إضافة لاعبي ومدربي كرة اليد للتعامل معهم خارجيا، بعد أن كثر الفساد في كرة القدم الجزائرية وأصبح ليس للإنسان النقي مكان فيها.
-
يظهر عليك “قلبك معمر” أليس كذلك، وتريد ان تقول الكثير لكن تخبا بعض الأسرار، أليس كذلك؟
** نعم قلبي معمّر، بعد ان رأيت بان عيني كل أنواع النفاق والكذب والآفات الأخرى مجتمعة في هذا الميدان وأنا إنسان أخاف الله ولي غيرة على وطني ولا أقبل أن أكون طرف في هده الممارسات الدنيئة أعرف أن حواري هذا هو رصاصة الرحمة الأخيرة، لكنني راضي بكل ماقلته وسعيد لأنني لم أكتم الشهادة ومن يكتمها فإنه أثم قلبه وقلت بضمير مرتاح حتى لو يكلفني الأمر اعتزال هذا الميدان الحمد لله أن كل من عرفني يشهد لي بالنزاهة، فطيلة مسيرتي المهنية سعيت لإكتشاف المواهب لكن سياسة الأندية تعتمد على المتاجرة والمرابحة ولا وجود لتخطيط على المدى البعيد في الفرق والكل يعشق سياسة البريكولاج من أجل النهب والسرقة المقننة.
زد إلى كل هذا، تربيتي لا تسمح لي فوالداي غرس في مند صغري التربية الدينية والرجولة والشهامة وأن المال والمنصب زائل، ولا تبقى إلا أعمالنا نقابل بها الله عز وجل، ما يحز في نفسي أكثر أن معظم الشباب وقعوا فريسة للإبتزازات والتحرش من مدربين وأشباه المناجرة الدين أفرغوا جيوب أولياء هؤلاء الشباب بوعودهم الكاذبة.
-
هل من نصيحة تقدمها للاعبين الشبان؟
** نصيحتي للاعبين الشبان هي عدم الإنسياق وراء هؤلاء الوحوش وإبتزازاتهم والإعتماد على أنفسهم وعدم إستباق المراحل وإنتظار الفرصة لأن الذي يحسن مداعبة الكرة تأتيه الفرصة ولو بعد حين.
-
أيهما اصح مناجير، وكيل اللاعبين أو وسيط؟
** أتحفظ عن كلمة مناجير أو وسيط أو وكيل سمها كما شئت، لأن مفهومها الحقيقي غير موجود في الجزائر، لأن دور الوكيل هو المرافقة والمتابعة للاعب في الميدان وخارجه وتقديم النصائح الدائمة وإختيار العروض التي تناسب موكله، وليس أخد الراتب بتواطئ من جهات أخرى وترك اللاعب يتخبط في صراعات ومشاكل دون السؤال عليه وهده للأسف الحقيقة المرة.
-
الحقيقة المرة التي قد لا تنتهي قريبا أليس كذلك؟
** نعم الحقيقة المرة، تعكس الفضائح والمهازل التي نشاهدها يوميا، مستنقع غارق فيه الجميع ومحاربته يتطلب من الرجال النزهاء الوقوف كرجل واحد كما أنه حان الوقت لعودة أهل الميدان النزهاء والأكفاء فلا تنتظر من رئيس مرتشي أن يبحث عن مدرب كفئ لأنه سيقف في طريقه ويفسد له مكره وتخطيطه.
الفساد وصل ببعض الرؤساء لبيع مباريات فرقهم والمقامرة والمشاركة في رهان نتائج المباريات وتعمد خسارة فرقه من أجل جيوبهم، هل تنتظر منهم أن يطورون كرة القدم هؤلاء يبيعون شرفهم وشرف الجزائر بدراهم معدودات.
-
هل من إضافة ماذا تضيف؟
** أقول للجميع، أن رياضة كرة القدم، ماهي إلا لعبة ولها أخلاقياتها وهدفها نبيل وسليم فلا نجعلها وكر للفساد وليحاسب كل شخص نفسه اليوم قبل الغد فهذا العام فقط فقدنا خيرة الاسماء الرياضية ببلادنا، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
-
مسك الختام قل ماشئت؟
