المناجير بوكبوش (الجزء الثاني): ” مايحدث في اندية الأقسام السفلي لا يصدقه العقل البشري

TRIKI HOUARI
5 Min Read

يواصل المناجير الرياضي عبد الحفيظ بوكبوش سرد الكثير من الاسرار حول هذه المهنة والتي فقدت هيبتها بعد ان تحولت حكرا على غير أصحابها، كما يكشف لنا الكثير من الاسرار الخفية في اندية الأقسام السفلى.

  • ما تعليقك بخصوص الشهادة التي كانت تمنحها “الفاف” للمناجرة بعد اجتيازهم الامتحان الكتابي والذي كان يقام في نهاية كل موسم رياضي؟

** الشهادة التي كانت تمنحها “الفاف” حبر على ورق، فمهنة المناجير أصبحت لكل من هب ودب، يمتهنها المدرب، حارس العتاد، مساعد المدرب، مدرب الحراس، رئيس الفريق، نائب الرئيس، المقرب من الفريق والصحفي، نحن نعيش في فوضى كبيرة بل في مستنقع متعفن، الضحية الأولى كرة القدم الجزائرية واللاعب المغلوب على أمره لأن الممارسات التي تحدث الآن هي جريمة في حق الرياضة الجزائرية والكل متواطئ.

  • كلماتك تحمل الكثير من الاتهامات، حبذا لو تفسر لنا ذلك وبكل موضوعية دون لف ولا دوران؟

** أنا معروف بصراحتي ودفاعي الدائم على أخلاقيات المهنة وهو ماسبب لي نفور بعض الرؤساء وأشباه المدربين من التعامل معي، مهنة المناجير بمفهومها الحقيقي غير موجودة في التعاملات مع الفرق الجزائرية، إلا مع القلة من المناجيرة النزهاء وفي مستوى القسم الأول، معظم  الفرق يقودها بارونات الفساد في التلاعب بنتائج المقابلات والصفقات، فمثلا اذا اقترحت لاعب ما على رئيس فريق ما أو على مدرب ما، ما ان تفترق معه أو تنهي حديثك الهاتفي معه، يتصل به مباشرة رئيس الفريق أو المدرب، و يتحول في لحظة واحدة إلى مناجير، وتصبح أنت شخص غير مرغوب فيه طبعا.

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، هناك مدربين يعملون مع اللاعبين دور الوسيط فالمعيار الحقيقي لقبول اللاعب هو أخد راتب شهري معه، والظاهرة عمت بشكل خطير، لأن معظم المدربين الآن إنتشرت فيهم هده الصفة الدنيئة، والغريب في الأمر أنهم يتمادون في دناءتهم، فهناك مدربين يقومون بجميع الاستقدامات في الفرق التي يشرفون عليها، ويحصلون على راتب شهر مع كل لاعب استقدموه.

  • إلى هذه الدرجة؟

** نعم إلى هذه الدرجة بل أكثر من ذلك أحيانا،، عندما يكون رئيس فريق ما فاسد، أكيد ستجد كل الطاقم في الفريق فاسد، حتى المناجير الذي يتعاملون معه في حد ذاته فاسد، يتعاملون مع من يقتسم معه النسبة المئوية ولو على حساب مصلحة فرقهم.

لهذا كله، تدهورت كرة القدم ببلادنا، وأصبحنا نرى هداف القسم الأول برصيد 9أهداف، وغابت الأسماء البارزة، كما كنا نرى من قبل رغم أن الفساد مند القدم لكنه أستفحل في العشرية ،  كنا لما نبحث عن صانع ألعاب نجد أرماده في فريق واحد مثلا سطيف كان حاج عيسى جديات فاهم بوعزة جابو، وفي الاتحاد نجد عمور، دزيري، أشيو ، أما في الماضي المتوسط فحدث ولا حرج، الآن وباستثناء فريق نادي بارادو، لا تجد لاعبين مؤهلين للإحتراف والسبب الفساد الكبير الموجود في الوسط الكروي ببلادنا.

  • هل تعرضت إلى مثل هذه الابتزازات الخطيرة، وإذا كان كذلك كيف تعاملت معها؟

** نعم تعرضت لبعض الابتزازات، لكن شهاماتي وتربتي  وأخلاقي رفضت المساومة، لهذا كله أصبح اسمي مرفوض عند بعض الرؤساء، لأنني لا أساوم فخرجت من مخططاتهم الوقحة، ويشرفني خروج اسمي من مذكرة هؤلاء الرؤساء.

  • نحن في زمن الشفافية، بودنا ان نعرف بالأسماء الرؤساء أو المدربين الذين تعاملت معهم وتم ابتزاك منهم؟

** لا داعي لذكر أسمائهم، ليس خوفا منهم، بل الخوف إلا من الله عز وجل، فأنا في غنى عن المتابعات القضائية، لكن الذي يجب قوله الكثير من الجزائريين يعرفون هؤلاء الرؤساء والمدربين، الذين يمارسون سياسة الهروب إلى الأمام.

حتى أكون صريح معك، التعاملات الأقل حدة من هذه الممارسات تجدها في القسم الأول، فقط لأن حجم اللاعبين يفرض على بعض الرؤساء الرضوخ للتعامل معك إذا سار معك اللاعب بموقف رجولي،  أما القسم الثاني والهاوي فما يحدث فيهم لا يتقبله عقل كل الشبوهات موجودة بيع شراء إبتزاز، تحرش، رشوة سرقة، نفاق، ولو يتكلم اللاعبون الذين تعرضوا لمثل هذه الأمور، خاصة من  المدربين، سيصدم الجمهور الرياضي، فهناك مدربون في نظر هؤلاء محترمين لكن واقعهم شيطاني، هناك بارونات الفساد في كرة القدم الجزائرية وهم يقودونها نحو الهاوية، اللاعبون الشبان والمواهب حطمت لخدمة أغراضهم الشخصية والكل متواطئ لأن المصلحة مشتركة.

  • من هؤلاء البارونات، هل هم رؤساء الأندية أم خارج الأندية؟

** بعض البارونات، مدربين ورؤساء اندية، وبعضهم لا علاقة لهم بالفريق، بالله عليك كيف تتطور كرة القدم الجزائرية والمدرب والمسؤول والمناجير النزيه والكفء مهمش وغير مرغوب فيه، ماذا تنتظر من مدرب يحطم لاعب شاب من أجل إشراك اللاعب الذي استقدمه؟.

… يتبع

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *