ماذا يجري في مبنى دالي إبراهيم بالعاصمة، حيث يتواجد مقر اكبر هيئة رياضية في الجزائرية “الفاف”، ذلكم هو السؤال الذي بات يطرحه الكثير من متتبعي الواقع المر لهذه الهيئة الكروية التي باتت تعج بمطيات بطلها أشخاص هدفهم اللهث وراء مصالحهم الشخصية أكثر مما يلهث اللاعبون على الكرة فوق المستطيل الأخضر.
ماحدث خلال اليومين الأخيرين بمبنى قصر دالي إبراهيم، ينذر بخريف حار، حرارته قد تفوق حرارة أيام حرائق غابات القبائل الكبرى، كون كل طرف يريد فرض وجوده، ويظهر عضلاته على انه أشبه “برومبو” الفاف”.
وكما يقال حين ينسب الأمر لغيه أهله فانتظر الساعة، وبما ان الوافد الجديد إلى كرسي “الفاف” لا يختلف شانه عن سابقه، فمن البديهي ان يزداد “العويل” بدار “الفاف”، وإلا كيف نفسر “سياسة” الصمت الذي يواصل تطبيقها الرئيس عمارة شرف الدين، فالرجل الذي قيل بشأنه قبل قدومه ان يملك من الخواتيم أكثر من مما كان يملكه “سليمان”في خاتمه، لكن للأسف كشفت الأيام عفوا الأشهر التي قضاها “السي” شرف الدين في مبنى دالي إبراهيم، وجوده كعدمه، وغير قادر ان يقول كلمة حق في وجه سلطان جائر.
فالاجتماع المنعقد أول امس بمقر “الفاف” في غياب الرجل الأول شرف الدين عمارة، يوضح حقيقة “التسيب”، وقد يدفع الأخير الثمن غاليان خاصة وان المجتمعون لم يكن هدفهم البحث عن ميكانيزمات جديدة لإنعاش كرة القدم المحلية أو سحب قرعة رزنامة البطولة الأولى والثانية، بل لتوجه الاتهامات لذات الرجل المتواجد بفرنسا، والذي يكون قد تلقى طعنة قوية ليس في الظهر بل في الصدر بطلها احد اقرب الناس إليه محمد ساعد الأمين العام للاتحادية، والذي يعتبر الكتف الأيمن لشرف الدين، مما جعل احد الحاضرين يصف خرجة محمد ساعد بالتمرد على رئيسه، وإلا كيف نفسر موافقته لأعضاء “الفاف” بعقد هذا الاجتماع في غياب الرئيس، مما زاد المجتمعون من استعراض عضلاتهم.
الحاضرون والمقدر عددهم سبعة أعضاء بارزين، يتعلق الأمر بكل جيلالي طويل، ياسين بن حمزة؟، العربي اوعمر، حكيم مدان، رشيد اوكالي، عمار بهلول ومولدي عيساوي، دون ان ننسى الأمين العام للفاف محمد ساعد، تجاهلوا كما سبق الذكر الحديث عن مشاكل الكرة الجزائرية ومهازلها وما أكثرها اليوم، بل كان هدفهم الخروج بصيغة توافقية عن القرار الذي اتخذه وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق بضرورة اختيار وضيفة انتخابية واحدة قبل 30 سبتمبر (ينتهي في منتصف ليلة اليوم) ، وهو القرار الذي التزم بشأنه رئيس “الفاف” الصمت، مما يعني موافقته عليه، الأمر الذي أثار غضب المجتمعون كونه يمسهم بطريقة مباشرة، ويريدون إفشاله لمواصلة تحقيق مآربهم دون حسيب أو رقيب على حساب “الجلد” المنفوخ ببلادنا، بالرغم من ان مناصبهم تطوعية ولا يحق لهم الحصول على أي سنتيم.
وفي انتظار عودة الرئيس شرف الدين عمارة من فرنسا، يبقى مبنى “الفاف” بدالي إبراهيم فوق بركان ساخن، وأي انفجار قد تكون لشظاياه مخلفات وخيمة على مستقبل الكرة الجزائرية.