تمر اليوم 32 سنة على وفاة الأب الروحي لنادي وفاق سطيف و المجاهد مختار لعريبي بعد صراع طويل مع المرض ، ففي صبيحة 4 سبتمبر 1989 اهتزت الجزائر والأسرة الثورية والرياضية بالأخص على وقع النبأ المحزن بانتقال روح الرجل القوي “مختار لعريبي” إلى الرفيق الأعلى ، رجل لن تكفي الكلمات ولا العبارات لتحصر ما قدمه للوطن مجاهدا و لنادي وفاق سطيف مدربا ، رجل لن تجد المصطلحات اللازمة لتصف قوة شخصيته ، حزمه و تفانيه في عمله ، رجل حفر اسمه بأحرف من ذهب في سجل كيان نادي كبير ، كبُر بفضل أمثاله تتوالى الأيام و تمر السنوات و تتعاقب الأجيال لكن تاريخ الرجال لا يقبل الزوال ، و في أذهان و قلوب محبي الوفاق يبقى اسم “مختار لعريبي” راسخا دائما وأبدا ، كيف لا وهو الذي ترك خلفه سجلا ثقيلا حافلا بالتتويجات والألقاب على المستوى المحلي والخارجي ، فتحتَ إشرافه حاز النادي على كأس الجمهورية ثلاث مرات في سنوات 1963 ، 1968 و 1980 ، و على البطولة الوطنية مرتين سنتي 1967 و 1987 ، و حصد النادي بقيادته كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1988 و النادي وقتها ينشط في القسم الوطني الثاني ، كما كتب معه الوفاق “أسطورة النفس الثاني” قبل أن يفارقه بفراق الحياة بعدما رسّخ مبادئ و أسس نادي كبير رياضيا ، أخلاقيا و اجتماعيا .