وافقت الاتحادية الإفريقية لكرة القدم (كاف) على الطلب الجزائري بنقل مباراة الجزائر – أوغندا من ملعب وهران الجديد إلى ملعب 5 جويلية، المقررة يوم 4 جوان المقبل ضمن افتتاح تصفيات كاس أمم افريقيا (كوت ديفوار 2023).
وكانت اللجنة المنظمة لدورة العاب البحر الأبيض المتوسط قد أخطرت وزارة الشباب والرياضة بأنه لا يمكن برمجة المباراة بنفس الملعب كون الجهة المكلفة بنصب المنصة التي سيجرى عليها حفل الافتتاح طلبت أن تبدأ أشغال تجهيزها وتهيئتها مطلع شهر جوان المقبل، قصد الحصول على الوقت المناسب وتفاديا لأي طارئ.
وتكتسي الألعاب المتوسطية وهران 2022 أهمية بالغة بالنسبة للجزائر بإنجاح البطولة لعدة أسباب يطول الحديث عنها، وعليه تم التضحية بمباراة الجزائر – أوغندا وبضرورة نقلها إلى ملعب 5 جويلية.
قد يبدو الأمر جد عادي، لكن غير العادي ان التغيير تم دون استشارة الناخب الوطني جمال بلماضي، الذي يستوجب عليه قبول قرار النقل اللقاء إلى ملعب 5 جويلية رغم انفه.
لكن الأغرب من كل هذا، ان قرار نقل اللقاء تم دون استشارة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بمعنى آخر رئيس هذه الأخيرة المستقيل خير الدين عمارة لم يسمع بقرار استحالة إجراء اللقاء بملعب وهران إلا عبر بعض الجزائر التي انفردت بنقل الخبر، وكذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كون لجنة التنظيم وعوضا ان تشعر الاتحادية أشهرت وزارة الشباب والرياضة، وهذه الأخيرة هي من اختارت برمجة المباراة بملعب 5 جويلية، مما يعني ان رئيس الاتحادية شرف الدين عمارة لا يملك سلطة القرار.
والأغرب من كل هذا وذاك، ان الذي اشعر المدرب جمال بلماضي بنقل اللقاء إلى ملعب 5 جويلية، هي وزارة الشباب والرياضة، مما يعني ان التيار منقطع تماما بين الاتحادية والناخب الوطني جمال بلماضي، في وقت ان هذا الأخير كان يجب ان يتعامل مع الاتحادية كون هذه الأخيرة على المشرفة على المنتخب الوطني.
انقطاع التيار بين بلماضي وشرف الدين عمارة، يعني الاتحادية في واد والمنتخب الوطني في واد، وهو يتأكد ولا مجال للشك ماذهبنا إليه أكثر من مرة ان الناخب الوطني جمال بلماضي يتعامل إلا مع وزارة الشباب والرياضة ولا علاقة له مع الاتحادية، وإلا كيف نفسر ان ماحدث خلال الـ24 ساعة الأخيرة جرى دون علم شرف الدين عمارة، والعجب كل العجاب ان هذا الأخير الذي بان يعد أيامه الأخيرة في دالي إبراهيم لم يكن يعلم إطلاقا بتقديم طلب للكاف لتغيير ملعب مباراة أوغندا وعرف ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن الذي اختار ملعب 5 جويلية لاحتضان مباراة الجزائر – أوغندا في الرابع جوان المقبل، يكون قد وضع فخا للناخب الوطني جمال بلماضي، فلوز قدّر الله وفشل “الخضر” في هزم المنتخب الأوغندي العنيد، سيسمع بلماضي من جماهير ملعب 5 جويلية الذي يطلق عليه بدار “الشرع” مالم يسمعه من قبل، كما سمعه ذات يوم المدرب رابح ماجر وقبله عبد الغني جداوي والفرنسي كفالي وعلي فرقاني ومزيان ايغيل وعبد الرحمن مهداوي، وحتى البوسني وحيد خاليلوزيتش، والكثير من المدربين الذين أرغموا على الرحيل، فالتاريخ قد يعيد نفسه في الرابع جوان المقبل اذا قدر الله وفشل المنتخب الجزائر في الخروج منتصرا أمام المنتخب الأوغندي، فالويل من دخل “دار الشرع” وخرج منهزما…