عزالدين أعراب يفجر الرابطة المحترفة

TRIKI HOUARI
7 Min Read

يتواجد هذه الأيام رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم عبد الكريم مدوار وأعضاء مكتبه في مأزق حقيقي بعد القرار الذي ستصدره المحكمة الرياضية الدولية في قادم الأيام، في الشكوى المقدمة لها من طرف عزالدين أعراب، بعد رفض ملف ترشحه لرئاسة الرابطة المحترفة في الجمعية الانتخابية المنعقدة نهاية السنة المنقضية، وهي الجمعية الانتخابية التي وجد فيها الرئيس الحالي عبد الكريم مدوار المرشح الوحيد  لخلافة نفسه، فكان من البديهي ان يعاد انتخابه على رأس الرابطة، على قول المثل الجزائري (الرشام حميدة واللاعب احميدة)، وهو الذي كان شغل رئاستها لمدة أكثر من سنة ونصف السنة كرئيس مؤقت، بتزكية من الرئيس الأسبق المنتهية عهدته خير الدين زطشي، والذي أوقع مدوار في مأزق حقيقي، بسبب جهل الرجلين للقوانين.

حيثيات القضية التي ينتظر ان تفجر الرابطة المحترفة والاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى شظايا، تعود إلى نهاية السنة المنقضية، حيث حصل عبد الكريم مدوار على موافقة من طرف  العضوين البارزين في المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم اوكالي وبن حمزة، بتعيين كل من فيلالي وصحبان ودريوش وبراهمية في لجنة الترشيحات، وباستثناء الأخير الثلاثة الأوائل غير أعضاء في الرابطة، وعليه لا يحق لهم التواجد في لجنة الترشيحات، ويعتبر وجودهم في هذه اللجنة خرقا سافرا في القوانين المعمول بها في الانتخابات، لكن جهل عبد الكريم مدوار وكل من معه ورطوا أنفسهم بأنفسهم.

وكما يقال كل مبني على باطل فهو باطل، لجنة الترشيحات، رفضت ملف عزالدين أعراب الذي رشح نفسه لمنافسة عبد الكريم مدوار على كرسي الرابطة المحترفة، بحجة انه مساهم سابق في وفاق سطيف ومساهم في نجم مقرة.

عزالدين أعراب لم يتقبل قرار هيئة الترشيحات التي عينها عبد الكريم مدوار وفق مقاسه الخاص لإعادة انتخابه على رأس الرابطة المحترفة عفوا المنحرفة، وهو الذي حدث فعلان بعد ان وجد مدوار نفسه وحيدا في الانتخابات، فكان من البديهي ان يعاد انتخابه، فتقدم بشكوى إلى المحكمة الرياضية الجزائرية.

جاء قرار المحكمة الرياضية الجزائرية عكس ماكان يأمله عزالدين أعراب، حيث فصلت ضده، ووصفت الشكوى المقدمة لها من طرف بالباطلة، ولا تستند إلى حقائق وأدلة، بالرغم من ان عزالدين أعرب قدم لها كل الوثائق والأدلة التي تثبت  انه تعرض إلى الحقرة والظلم من طرف لجنة الترشيحات التي عينها عبد الكريم مدوار، مما جعله يلجا إلى المحكمة الرياضية الدولية (تاس) المتواجد مقرها بمدينة لوزان السويسرية، وكلف محامي سويسري للدفاع عن قضيته، مقابل 20 ألف يورو، مايعادل 400 مليون سنتيم.

كان الهدف من لجوء عزالدين أعرب إلى المحكمة الرياضية الدولية (تاس)، ليس طمعا في كرسي الرابطة المحترفة بل لكشف الفضائح والمهازل التي يقوم بها عبد الكريم مدوار وجماعته،  بتزكية من شرف الدين عمارة المستقيل من الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وبما ان هذه المحكمة تستند في حكمها إلى الوثائق والأدلة، حكمت لمصلحة عزالدين أعراب، حيث ينتظر ان يصدر الحكم النهائي يوم الاثنين الجاري كأقصى تقدير.

وكانت المحكمة الرياضية الدولية، قد راسلت كل من رابطة عبد الكريم مدوار واتحادية شرف الدين عمارة، وطلبت منهما استفسارات بخصوص الطريقة والشكل الذي أعيد من خلالها انتخاب عبد الكريم مدوار رئيسا للرابطة المحترفة، وركزت المحكمة الدولية من خلال مراسلتها بخصوص تواجد ثلاثة أسماء في لجنة الترشيحات من خارج أعضاء الرابطة، وهي النقطة التي ركز عليها المحامي السويسري لعزالدين أعراب.

وحسب مصادرنا من رئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم مدوار، شانه شان رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم المستقيل شرف الدين عمارة، اختلطت عليهما الأمور وبعد تماطلهما في الرد على طلب (التاس)، لكن بعد تهديد هذه الأخيرة جاء الرد من هيئة مدوار وشرف الدين عمارة  فاضحا، فاستنجدا الرجلين بفتوى عجيبة وغريبة أضحكت أعضاء المحكمة الرياضية الدولية، على ان طريقة انتخابات الرابطة المحترفة تمت وفق مشروع تكييف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع قوانين  “الفيفا”، علما ان هذا المشروع غير معتمد من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليورط الرجلين أنفسهما في مهزلة تضاف إلى المهزلة الكبيرة التي ستجبر رسميا عبد الكريم مدوار بالتخلي عن منصبه كرئيس للرابطة المحترفة لكرة القدم، كون انتخابه تم بطريقة غير  قانونية، كما سيتم معاقبته بعدم الترشح للجمعية الانتخابية المقبلة، مع إرغام الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بدفع جميع المصاريف التي تكفل بدفعها عزالدين أعراب بما في ذلك مصاريف المحامي السويسري، والمقدرة ب20 ألف يورو.

تأتي هذه الضربة الموجعة المنتظرة من المحكمة الرياضية الدولية، بعد تلك اللكمات القوية التي تلقتها الاتحادية منذ أيام فقط، ببطلان الشكوى المقدمة لها ضد الحكم الغامبي بكاري غاساما، على انه متواطئ مع الكاميرونيين بخصوص الطريقة التي أدار بها مباراة الجزائر – الكاميرون التي لعبت يوم 29 مارس الماضي، والتي فاز بها المنتخب الكاميروني 2/1، وتأهل من خلالها هذا الأخير إلى مونديال قطر.

وسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ان خسرت العديد من القضايا الشائكة في المحكمة الرياضية الدولية بلوزان، منها على وجه الخصوص قضية رائد القبة واتحاد الحراش سنة 2008، حيث أرغمت ذات المحكمة الاتحاد الجزائري بإدراج فريق رائد القبة ضمن اندية القسم الوطني الأول بالرغم من ان البطولة كانت في نهاية مرحلة الذهاب، وكذلك خسارتها قضية الداربي العاصيمي بين المولودية والاتحاد قبل ثلاث سنوات، حيث أقرت المحكمة بإعادة المباراة بالرغم من ان الموسم كان قد انتهى.

وفي سنة 2007، كانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، قد خسرت قضية اتحاد بوقرة المنتمي إلى الجهوي الأول لرابطة البليدة، حيث قررت المحكمة بترقية الفريق إلى القسم الجهوي الأول بالرغم من ان البطولة كانت في منتصفها.

وحسب محامي عزالدين أعراب، فان المحكمة الرياضية الدولية، ستنطق بالحكم يوم الاثنين الجاري الموافق ليوم 23 ماي، في آخر جلسة، وسيكون الحكم لمصلحة عزالدين أعراب.

وكما سبق وان اشرنا إلى ذلك انفا، سيتم بطلان انتخاب عبد الكريم مدور رئيسا للرابطة، مما سيشكل ضربة موجعة ليس لهذا الرجل بل لكرة القدم الجزائرية التي أصبحت أضحوكة عند العرب والعجم، والسبب ان الذين يسيرون “الجلد المنفوخ” ببلادنا علاقتهم بهذا الجلد كعلاقة الفلاح بمهنة الطب…

نضع ثلاث نقاط نهاية هذا الموضوع، ونقول للحديث بقية عن مهازل كرة القدم الجزائرية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *