لو كانت هناك كلمة أكثر من فضيحة أو مهزلة، لأطلقتها على الطريقة التي بيعت بها تذاكر مباراة الجزائر – الكاميرون.
فكل من تنقل إلى ملعب اللقاء هذا الاحد لإقتناء تذكرة المباراة يكون قد بقي مشدوها في الفوضى العارمة التي ميزت عملية بيع التذاكر، فحتى وان شهد الملعب هذا اليوم طوفان بشري قد يفوق سعة الملعب بعدة مرات، لكن سوء التنظيم والطريقة التي تعامل بها أصحاب البذلة “الزرقاء” مع المناصر “الزوالي” الذي قطع البعض منهم مئات الكيلومترات من اجل اقتناء تذكرة اللقاء، يفند بل يكذب ادعاءات وتصريحات المسؤولين، على ان عملية بيع التذاكر تجري في ظروف جيدة.
فهل يعقل ان يتم فتح كشف واحد لبيع التذاكر، في وقت ان مدير الملعب أكد أكثر من مرة انه سيتم تخصيص ستة أكشاك لبيع التذاكر، وهو ما أكدته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في بيان لها على موقعها الاليكتروني، فهل يتصور أن يحدث هذا الزحام في زمن الحجز الالكتروني؟.
ولهذا السبب: المسافر الجزائري يعاني مع الحجوزات، المريض يعاني مع المواعيد، التاجر ورجل الأعمال يعاني مع التعاملات المالية، المواطن يعاني مع التعاملات الإدارية المستهلك محروم من تسهيلات البيع الالكتروني، الطالب محروم من فرص التعليم عن بعد.
فما وقفت عنده نهار اليوم من صور بملعب مصطفى تشاكر، فهي صورة سوداء بل وصمة عار في جبين الساهرين على “الجلد المنفوخ” ببلادنا، بل في جبين من أوكلت لهم تسيير ملعب مصطفى تشاكر، لهذا أقول لهؤلاء، ان تخلف البلدان هو تخلف تسييره، أما الفرص التقنية والعلمية والمعرفية فهي متاحة لكل سكان الكرة الأرضية.
واضطرت عناصر الأمن إلى التدخل، محاولة تنظيم العملية، كما تم تسجيل إغماءات وسط المناصرين بسبب التدافع.
وشهدت عملية بيع تذاكر المواجهة الحاسمة بين الجزائر والكاميرون حالة من الفوضى، حيث شهدت جنبات الملعب طوفان بشري من الجماهير التي تبحث عن تذكرة تمكنها من متابعة رفقاء محرز عن قرب.
وكما كان متوقعا، تنقل آلاف الجزائريين القادمين من مختلف ولايات الوطن للملعب في الساعات الأولى لنهار اليوم، بل منهم من قضى ليلته في العراء من أجل الحصول على التذكرة، لكن جل هؤلاء عاد من حيث أتى دون ان يقتني تذكرة مشاهدة عبور “الخضر” إلى مونديال قطر.
وكانت عملية بيع التذاكر انطلقت صبيحة اليوم الأحد بكشف واحد بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بسعر 500 دينار جزائري، في وقت ان مدير ملعب تشاكر كان قد أكد مرارا وتكرارا انه سيتم فتح ستة شبابيك، وهو ما أكدته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في بيان لها على موقعها الاليكتروني.
ويواجه المنتخب الوطني نظيره الكاميروني سهرة الثلاثاء بداية من الساعة 20:30 لحساب عودة الدور الفاصل المؤهل لمونديال قطر 2022.