تبقى تقنية الفار (الفيديو المساعد للتحكيم) بالجزائر مؤجلة إلى إشعار آخر وقد لا يتم تطبيقها في المدى القريب إن لم نقل المتوسط وحتى البعيد، لان كرتنا وببساطة تسير في الاتجاه المعاكس.
لكن لماذا لا يتم تطبيق هذه التقنية في الملاعب الجزائرية؟، رئيس اللجنة الفيديرالية للتحكيم للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد بيشاري أجاب على هذا السؤال امس الجمعة، بقوله بصريح العبارة: ” التأخر المسجل في استعمال تقنية الفار (الفيديو المساعد للتحكيم) بالجزائر، يعود بغياب متعامل تكنولوجي متخصص في هذا المجال”.
و أوضح بيشاري على أمواج الإذاعة الوطنية قائلا:” إن مسألة اعتماد تقنية –الفار– بالجزائر، متقدمة جدا بعد تسجيلها على “قاعدة الفار” التابعة للاتحادية الدولية لكرة القدم (فيفا) من طرف المكلف بالمشروع، كما تم تنصيب المستشارين، لكن بقي عامل واحد أساسي و ضروري وهو العثور على متعامل تكنولوجي. وهو ملف ستأخذه الاتحادية الجزائرية بعين الاعتبار”.
و كان محمد بيشاري قد أعلن قبيل انطلاق الموسم الكروي، 2021-2022، بأن تقنية “الفار” ستكون جديد بطولة الرابطة الأولى. لكن يبقى استعمالها دائما في الانتظار، في الوقت الذي تدخل فيه منافسة الرابطة الأولى اليوم الجمعة، جولتها الثامنة عشرة.
و أشار بيشاري :” بأنه في حال العثور على متعامل تكنولوجي، سيتم بعث هذه التقنية في أقرب وقت في منافسة البطولة، كما أن الفيفا ستوافق على استعمال هذه التقنية” مضيفا:” لقد قمنا بتنظيم ملتقى خاص بالفار بواسطة التواصل المرئي عن بعد، اشرف عليه الحكم السنغالي مالنغ ديدهيو الذي دام خمسة أيام. هذا الملف متقدم جدا. و يبقى عنصر واحد يجب حله وهو المتعامل التكنولوجي. و على رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم اتخاذ قرر حاسم في هذا الموضوع”.
و سيتم استعمال تقنية “الفيديو المساعد للتحكيم”‘ لأول مرة في الجزائر، خلال المباراة الدولية، بين الجزائر والكاميرون المقررة يوم 29 مارس بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة (سا 30ر20) لحساب إياب المباراة الفاصلة لكأس العالم-2022 بقطر.
ويقول بيشاري في هذا السياق:” سيلاحظ الجميع بأن مباراة، الجزائر-الكاميرون، ستكون فرصة بأن كل شيء جاهز للسير الحسن لهذه التقنية على مستوى ملاعبنا”.
و ختم مسؤول لجنة التحكيم بالفاف قائلا:” لقد شرعنا في تكوين الحكام لتلقي أبجديات هذه التقنية، بالإضافة إلى الحكام الدوليين الخمسة، سيكون 30 حكما أخر”.