إلى حد كتابة هذه الأسطر لم يصدر أي تعليق من مجيد بوقرة مدرب المنتخب الوطني الجزائري الثاني المتوج بكاس العرب الأخيرة، بشان الخروج الكارثي للمنتخب الوطني الأول من كاس أمم افريقيا الجارية حاليا بقطر.
المنتخب الجزائري حامل لقب الطبعة الأخيرة لكاس افريقيا 2019، ودع المنافسة القارية الحالية من الدور الأول بنقطة فقط من هزيمتين أمام كل من غينيا الاستوائية 1/0 وكوت ديفوار 3/0، وتعادل سلبي أمام سيرليون.
وبالرغم من هذا الخروج الكارثي لأشبال المدرب جمال بلماضي من هذه الدورة، إلا ان المدرب مجيد بوقرة التزام الصمت، ولم يصدر منه والى حد ألان أي تعليق.
وحسب بعض الزملاء الصحفيين، ان “الماجيك” رفض الرد على جميع المكالمات الهاتفية لجميع الإعلاميين سواء كانوا من داخل الوطن أو خارجه، وهذا لتفادي أي تعليق منه عن ماحدث للتشكيلة الوطنية في الكاميرون، وهو الذي كان والى وقت قريب يشكل الساعد الأيمن للمدرب جمال بلماضي في المنتخب الوطني الأول.
لكن المتمعن في علاقة الرجلين منذ المباراة الودية التي تفوق فيها المنتخب الوطني للمحليين على منتخب سيراليون بملعب وهران الجديد بخماسية لواحد، يلاحظ ان هناك فتور في علاقة الرجلين، إلى درجة ان هذه العلاقة يقال أنها انقطعت بينهما بوقرة وبلماضي، بدليل ان الأخير لم يتنقل إلى أي ملعب خاض فوقه المنتخب الوطني الثاني مبارياته في كاس العرب الأخيرة بقطر، علما ان احد الملاعب التي خاض فوقها أشبال “الماجيك” المسافة بين بيت جمال بلماضي وهذا الملعب لا تتعدى ربع ساعة مشيا على الأقدام، وبالرغم من ذلك فقد فضل بلماضي متابعة هذا اللقاء من بيته، أو ربما لم يشاهد اللقاء قط.
أكثر من ذلك، حتى اللقاء النهائي الذي خاضه المنتخب الوطني الجزائري أمام المنتخب القطري بملعب المدينة التعليمية احد ملاعب مونديال قطر 2022 لم يحضره جمال بلماضي، بالرغم من ان الاتحاد الجزائري أرسل له بطاقة دعوة.
لكن للأسف لا احد سال المدرب جمال بلماضي عن سبب تغيبه عن حضور مباريات كاس العرب الأخيرة بالرغم من الندوات الصحفية العديدة التي عقدها (خط احمر عند بلماضي).
في المشهد الآخر، لم يشاهد المدرب مجيد بوقرة مع عناصر المنتخب الوطني خلال تواجدها في تربص بالدوحة الذي سبق التنقل إلى الكاميرون، بالرغم من هذا التربص دام 12 يوما، وقيل ان بوقرة يعاني من تعب جراء مباريات كاس العرب في وقت ان العديد من اللاعبين ممن شاركوا في تلك المنافسة كانوا حاضرين في تربص الدوحة ولعب جلهم ثلاث مباريات كأساسيين في كاس افريقيا الحالية بقطر.
والأكثر من ذلك، لم يصدر من بوقرة كما سبق الإشارة إليه في بداية الموضوع، أي تعليق بخصوص المشاركة الكارثية للمنتخب الوطني الأول في الكاميرون، بل لم يعلق بخصوص عملية قرعة الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر، وهي القرعة التي أوقعت كما نعلم جميعا المنتخب الجزائري أمام منتخب الكاميرون.
كل هذه الأمور تجعل من علاقة بلماضي ومجيد بوقرة جد فاترة إن لم نقل مقطوعة، قد يقول قائل ان لا بلماضي يتدخل في شؤون بوقرة ولا الأخير يتدخل في شؤون بلماضي، جميل جدا ان لا يتدخل أي مدرب في شؤون الآخر، لكن الأجمل من كل هذا ان نجد الرجلين معا في جميع مباريات المنتخب الوطني سواء كان هذا المنتخب الثاني أو الأول، فكل منتخب يكمّل الآخر.