ألان وقد وسقط الفأس على رأس المنتخب الوطني الجزائري في كاس أمم افريقيا المقامة حاليا بالكاميرون، بخروجه من الدور الأول، كمتذيل لمجموعته الخامسة بنقطة وحيدة فقط، من هزيمتين (1/0 أمام غينيا الاستوائية و3/1امام كوت ديفوار)، وتعادل أمام (سيراليون 0/0)، وهو المنتخب الذي كان في نظر الكثير المرشح الأول للاحتفاظ بلقبه القاري.
لكن من المسؤول عن مهزلة دوالا؟ ذلكم هو السؤال الذي بات على لسان الكثير من الجماهير الجزائرية، فحتى وان اختلفت أراء هؤلاء إلا ان جلهم يتفق ان المسؤول الأول عن هذه المهزلة هو الرجل الأول في الاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة، الحاضر الغائب عن هذه الدورة، وكأن بالمنتخب الوطني الجزائري لا يهمه ولا يعنيه.
فالرجل الذي يعتبر الرجل الأول في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، لم يجهد ولن يتعب نفسه ليدافع عن ما تعرض له “الخضر” في دوالا، خاصة بعد ان أرغمت هيئة “ايتو” بطل افريقيا خوض مبارياته بملعب جابوما بمدينة دوالا الذي لا تصلح أرضية ميدانه إطلاقا لاحتضان مباريات بمستوى منافسة كاس افريقيا، وهي الأرضية التي اشتكى منها الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري، كما اشتكى منها زملاء رياض محرز.
فكل من شاهد هذه الأرضية حتى من وراء خلف الشاشة، بقي مصدوما عن المعايير التي اعتمدتها الاتحادية الإفريقية لاعتماد هذا الملعب لاحتضان مباريات (كان 2022)، بل التزام شرف الدين عمارة الصمت بما تعرض له المنتخب الوطني الجزائري، فكان أولى به ان يراسل الاتحاد الإفريقي لتغيير ملعب مباريات “الخضر” من ملعب جابوما إلى ملعب آخر، وإذا رفض طلبه، من حق شرف الدين عمارة مراسلة “الفيفا” خاصة وانه يملك كل الصلاحيات في ذلك، لكن للأسف الرئيس القادم من شباب بلوزداد واصل سياسة “الطرشان” والنتيجة خروج “الخضر” من الدور الأول بطريقة مخزية.
عامل آخر افقد المنتخب الوطني الجزائري صلابته وقوته في هذه الدورة، ويتمثل في سوء الانضباط داخل المجموعة، وقبل ان تنكشف الصورة المخزية، الكل تحدث عن الذي كان يحدث داخل مقر إقامة المنتخب الوطني بمدينة دوالا، حيث تحول فندق إقامة “الخضر” إلى كل من هب ودب، والفضيحة الكبرى، تمثلت في الطريقة التي غادر بها لاعبوا المنتخب الوطني مدينة دوالا، فكل لاعب فضل الرحيل وفق أهوائه، إلى درجة ان عدد اللاعبين الذين عادوا إلى ارض الوطن مساء الجمعة كان تسع لاعبين فقط من بين 28 لاعبا الذين مثلوا الجزائر في هذا العرس القاري بالكاميرون.
وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على غياب الراعي الأول عن المنتخب الوطني في الكاميرون، فكان يستوجب على شرف الدين عمارة ان يدعوا جميع اللاعبين والطاقم الفني لعقد اجتماع مباشرة بعد نهاية مباراة كوت ديفوار، ليرفع من معنويات اللاعبين المنهارة، من جراء الخروج المخزي من البطولة.
كما كان يستوجب على شرف الدين عمارة ان يتحدث مع المدرب جمال بلماضي، وكذلك مع رئيس الوفد، حتى لا يحدث ماحدث للمنتخب بعد نهاية مباراة كوت ديفوار، حيث تحول منتخب بطل افريقيا اشبه بفريق “حومة”.
وحسب شاهد عيان كان حاضرا بعد نهاية مباراة كوت ديفوار وبعد وصول اللاعبين إلى مقر إقامتهم بالفندق وكذلك بمطار دوالا، انه حدثت أشياء خطيرة، فضلنا التستر عليها حفاظا على تماسك المنتخب الوطني الذي تنتظره مبارتين هامتين خلال شهر مارس المقبل ضمن الدور الفاصل المؤهل لمونديال قطر 2022، فلو نقلنا تلك المشاهد والصور إلى الجمهور الجزائري، فقد تزلزل واقع المنتخب الوطني.
لهذا السبب أقول واكرر، ان كل ماحدث للمنتخب الوطني خلال مشاركته في كاس افريقيا الحالية بالكاميرون يتحمل مسؤوليته رئيس “الفاف” شرف الدين عمارة، فحتى و ان كان للاعبين وللمدرب جمال بلماضي نصيب من هذه المهزلة “دوالا”، لكن حصة الأسد يتحملها شرف الدين عمارة.
الغريب في الأمر كله، ان شرف الدين عمارة وبعد مغادرة المنتخب الوطني الجزائري الكاميرون بفوضى عارمة، فضل البقاء في ياوندي، بحجة حضوره قرعة الدور الفاصل المقررة ان تقام هذا السبت، لكن مالفائدة من حضوره القرعة والمنتخب الجزائري الذي كان يجب على الرجل ان يتابعه في كل صغيرة وكبيرة خلال إقامته بمدينة دوالا، ويصونه ويحميه من كيد الأعداء تحول أشبه بالمتفرج.
لهذا أقول من هذا المنبر، الرجل الذي لا يحترم المنصب الذي يتولاه، الأجدر منه ان يتركه لغيره، لكن أقول، ان أمثال هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون ترك مناصبهم، لأنهم جيء بهم لمثل هذه المناصب وللحديث بقية، وعاش المنتخب الوطني الجزائري رغم انف هؤلاء الأشخاص الذي لا يصلحون ان يتواجدوا في منصب بحجم منصب رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف).
واليكم رابط طريقة مغادرة لاعبي “الخضر” مطار دوالا … https://youtu.be/ddGEmQ1h5wM