ايتو “يذبح” “الخضر”، شرف الدين عمارة “يشاهد وساكت” ولقجع “يرقص”

TRIKI HOUARI
12 Min Read

إلى حد كتابة هذه الأسطر لا يزال الرجل الأول في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف” شرف الدين عمارة خارج دائرة المدافعين عن المنتخب الوطني الجزائري وما يحدث له بمدينة دوالا حيث خاض بملعب جابوما الكارثي مبارتين  تعادل في الأول أمام سيراليون وخسر في الثانية أمام عينيا الاستوائية 1/0، الأمر الذي أثار استياء الكثير من الجماهير الجزائرية، خاصة أولئك الذين تنقلوا إلى دولا لمناصرة أشبال المدرب جمال بلماضي في رحلة الدفاع عن لقبهم القاري.

فالكل لاحظ أن أرضية ميدان ملعب جابوما لا تصلح إطلاقا لممارسة كرة القدم، وتشكل خطرا حقيقيا على صحة اللاعبين وسلامتهم، وعليه كان يستوجب على شرف الدين عمارة الذي يجيد الترحال  و”التحواس” أكثر مما يجيد الدفاع عن المنتخب الوطني، فضل التزام الصمت عن ما يحدث للعناصر الوطنية بملعب جابوما، إلى درجة أن الناخب الوطني واللاعبين  اشتكوا من تلك الأرضية السيئة، إلا شرف الدين عمارة، فلم يتعب نفسه ويراسل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمطالبتها بضرورة تغيير ملعب جابوما إلي ملعب آخر، ومن حق شرف الدين عمارة أن يفعل ذلك بل الواجب منه أن يقوم ذلك، كونه الراعي الأول للمنتخب الوطني في الكاميرون، زد على ذلك أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من حقه أن يصون ويحمي المنتخبات الكبيرة، وبما أن المنتخب الوطني الجزائري حامل لقب كاس إفريقيا وتشكيلته تزخر بالعديد من الأسماء الرنانة التي تنشط غالبيتها في أندية أوروبية كبيرة يتقدم اللاعب رياض محرز الناشط في نادي مانشيستر سيتي الانجليزي وسعيد ين رحمة الناشط هو الآخر في الدوري الانجليزي مع نادي وست هام، دون أن ننسى اللاعب إسماعيل بن ناصر لاعب ميلان آسي الايطالي وسفيان فيغولي لاعب نادي غالتاساري التركي، وإسلام سليماني لاعب نادي اولمبيك ليون الفرنسي والعديد من الأسماء الأخرى.

لكن المسمى شرف الدين عمارة، يواصل تطبيق المثل الجزائري القائل “تخطي راسي” بالرغم من أن الواجب يتطلب منه أن يكون أكثر حزما من غيره المدافعين عن المنتخب الوطني الجزائري في الكاميرون أو في أي مكان يتعرض فيه المنتخب الوطني للاهانة، وهو الذي يحدث اليوم للعناصر الوطنية التي وجدت نفسها وكما يقال بدون رئيس يصونهم ويحميهم من كيد الأعداء.

وقد يتفق معي الكثير من الجزائريين أن ما يحدث اليوم للمنتخب الوطني بمدينة دولا أمر غير معقول، وهناك أمور دبرت في الخفاء من اجل كسر شوكة المنتخب الوطني الجزائري، فإضافة إلى سد كل الطرق في وجهه لتحطيم رقم ايطاليا التاريخي من حيث السلسلة اللاهزيمة بـ37 مباراة، وكان المنتخب الوطني الجزائر قاب قوسين أو أدنى ليس لمعادلة رقم ايطاليا التاريخي بل لتحطيمه ودخوله كتاب فينيس للأرقام القياسية على أن “الخضر” أول منتخب يتعدى الرقم 37 مباراة دون خسارة.

هذا الانجاز اقلق أعداء “الخضر” والجزائر ككل، بدليل أن ماقام به رئيس الاتحاد المغربي المسمى لقجع خلال كاس العرب الأخيرة التي جرت بقطر وتوج بلقبها المنتخب الوطني الجزائري بقيادة مجيد بوقره، على أن سلسلة اللاهزيمة للمنتخب الجزائري توقفت عند الرقم 20، عند خسارة المنتخب الجزائري الثاني مباراة المغرب ضمن تصفيات “الشان”، وبالرغم من اعتراف “الفيفا” بما روجه رئيس الاتحاد المغربي لكرة  القدم، لكم سرعان ماتداركت “الفيفا” خطئها المقصود، وتم تصحيح الخبر على أن المنتخب الجزائري بلغ الرقم 33 مباراة دون خسارة(قبل الفوز المسجل على غانا والتعادل أمام سيراليون).

وعليه، تحول المنتخب الوطني في نظر الكثير من أعدائه وأعداء الوطن إلى غول بات يخيف الكثير حتى تلك المنتخبات التي كانت تتمنى مواجهة التشكيلة الوطنية أصبحت ترعب حين تلتقي بالمنتخب الوطني الجزائري، وبما أن “الخضر” تنقلوا إلى الكاميرون بالعودة بالتاج القاري، وبما انه المرشح الأول لبلوغ مونديال قطر بامتياز، زاد من أعداء المنتخب الوطني الجزائري، وراحوا يكيدون له المكائد في الكاميرون.

فاختيار الحكم الغواتيمالي لإدارة مباراة عينيا الاستوائية أمام الجزائر كان هو الآخر مدروسا بدقة كبيرة، كون هذا الحكم يجيد اللغة الاسبانية وهي اللغة التي يتكلم بها لاعبوا المتنافس غينيا الاستوائية، كما أن هذا الحكم يلقب بملك البطاقات الصفراء والحمراء، مما جعله يشهر ثلاث بطاقات يمكن وصفها بالمجانية في وجه اللاعبين الجزائريين، وكل هذا لتكسير وتحطيم شوكة المنتخب الوطنية وان تكون لقرارات هذا الحكم الغواتيمالي تأثيرا معنويا على اللاعبين الجزائريين فوق الرضية الميدان، وهو الذي حدث فعلا، حيث دخل زملاء رياض محرز الرعب من هذا الحكم، فخطا صغير من لاعب جزائري سيعاقب بالبطاقة الصفراء أو الحمراء، ليحرم هذا اللاعب من المشاركة مستقبلا في التشكيلة الوطنية.

كل هذه الأمور وغيرها من الأشياء التي قد نجهلها ويجهلها حتى المدرب الوطني جمال بلماضي، كان يستوجب على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة التحرك تجاه مايحاك ضد المنتخب الوطني، ويضع عليه سياجا واقيا لحمايته من  الأعداء.

لكن أن يقيم الرجل مأدبة غذاء على شرف رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل استو، وهو الرجل الشخص المعروف بعدائه للمنتخب الوطني الجزائري منذ ان كان لاعبا في تشكيلة منتخب الكاميرون، ولم يسبق لصامويل ايتو أن قال كلمة حق في المنتخب الجزائري خلال هذه الدورة على أن بطل إفريقيا يتعرض للظلم من طرف الاتحاد الإفريقي أو من طرف اللجنة المنظمة للبطولة، وهو الذي كان وراء منع منتخب بلاده بالمجيء إلى الجزائر في شتاء 2012 لخوض مباراة ودية بملعب 5 جويلية، ربما الجيل الحالي من الجزائريين تناسوا تلك الحادثة اللارياضية التي قام بها صامويل ايتو، وهو نفس الشخص الذي يسعى جاهدا أن تبقى كاس إفريقيا ببلده، وهو نفس الشخص الذي كشفه مؤخرا اللاعب المصري الأسبق ميدو على انه اتفق معه خلال كاس إفريقيا 2004 التي أقيمت بتونس لحرمان المنتخب الوطني الجزائر من بلوغ الدور الثاني، ولم يصدر من ايتو أي تكذيب بما جاء على لسان ميدو، لأنه يعلم علم اليقين انه إذا صدر منه تكذيب سيجد نفسه في فضائح أخرى كان ولايزال ايتو يسعى لتحطيم المنتخب الوطني الجزائري، ولم يسبق للرجل وان قال كلمة حق في النجم الجزائري رياض محرز قبل كاس أمم إفريقيا الحالية.

قد يقول قائل أن ايتو وصف محرز خلال تصريحاته الأخيرة على انه من بين أحسن اللاعبين في العالم، أقول لهؤلاء، هذا الكلام قاله ايتو حين التقى بمجموعة من مناصري المنتخب الوطني الجزائري بمدينة دولا، بعد أن منحوه قميص رياض محرز، ومن حق ايتو أن يقول ذلك لأنه كان محاطا بالجماهير الجزائرية.

أنا أتحدى ايتو والمدافعين عن هذا الرجل العدو الإفريقي رقم 2 بعد لقجع للمنتخب الوطني الجزائري أن يخرج لي ولو بتصريح واحد أو بحوار واحد منذ أن كان لاعب في برشلونة قبل أكثر من عشر سنوات من ألان أن قال كلمة حق في المنتخب الوطني الجزائري، وهو الذي قال ذات يوم من خريف 2009 حين بلغ أشبال المدرب رابح سعدان تأهلهم إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد الفوز التاريخي على منتخب مصر في اللقاء الفاصل بمدينة أم درمان، أن الجماهير الجزائرية ساهمت بطريقة مناصرتها لمنتخب بلادها اللارياضية في تأهل منتخب الجزائر إلى مونديال جنوب إفريقيا، وأكثر من ذلك أن ايتو لم يقل كلمة عرفان وجميل حق في تشكيلة المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش بعد التأهل التاريخي إلى الدور الثاني خلال مونديال البرازيل 2014.

 وحين سئل صامويل ايتو عن تأهل “الخضر” إلى الدور الثاني  خلال مونديال البرازيل رد قائل وبسخرية :” منتخبات افريقية عديدة سبق لها وان تأهلت إلى الدور الثاني، فالتأهل إلى مثل هذا الدور أمر عادي وبسيط ولا يعتبر حدث  كروي في إفريقيا”.

لهذا أقول، أن هناك أمور خفية طبخت ولاتزال تطبخ في الخفاء لتحطيم شوكة المنتخب الوطني خلال مشاركته الحالية في كاس أمم فارقيا بالكاميرون، كان يستوجب على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة التفطن إليها والدفاع عن مايحاك ضد “الخضر” لكن للأسف الرجل فضل التزام الصمت بل فضل المبيت في أفخم فنادق دوالا وياوندي دون أن يتعب نفسه ليقول كلمة حق عن مايحاك ضد “الخضر” لهذا السبب حين سئلت من طرف إحدى القنوات الفضائية العربية عن حظوظ  المنتخب الوطني الجزائري في كاس أمم إفريقيا، فكان جوابي دون تردد” المنتخب الجزائري لن يفوز بكاس إفريقيا بالكاميرون، وأعطيت تفاصيل دقيقة عن الأسباب التي ستقف في وجه زملاء رياض محرز، منها أرضية الميدان العوامل الطبيعية سوء التحكيم الكولسة عداء ايتو للمنتخب الجزائري عدم وجود قائد بحجم محمد روراوة ليدافع عن منتخبنا الوطني الغالي في الكاميرون.

لكن الشيء الذي لم أجد له تفسير من طرف شرف الدين عمارة، هو عندما سئل عن ملعب جابوما قبل بداية البطولة، راح يمدح هذا الملعب واصفا أرضية ميدانه بالرائعة، وكاد أن يقول أن أرضيته لا تختلف عن أرضية الملاعب الأوروبية الكبيرة أو أرضية ملاعب مونديال قطر.

لكن الكارثة الكبرى، أن إحدى القنوات الفضائية الجزائرية التي تسمي نفسها بالعملاقة والكبيرة ووو … ورغم أن هذه القناة أرسلت جيشا من الصحفيين والمصورين إلى مدينة دولا إنساقت وراء تصريحات شرف الدين عمارة وراحت تصف ملعب جابوما بالرائع والجميل وقدمت للمشاهدين صورا جميلة على جمال أرضية ملعب جابوما، ليتضح فيما بعد أن تلك الصور مفبركة أخذت من ملاعب مونديال قطر، وتم تركيبها بطريقة”شيطانية من طرف تقني هذه القناة.

لهذا أقول من هذا المنبر لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة، إن لم تستطع أن تقول كلمة حق فيما يحدث للمنتخب الوطني الجزائري وما يحدث له في الكاميرون فمن الأفضل أن تترك مكانتك لمن هم أولى بهذا المنصب، لكن ماذا ننتظر من رجل جيء به إلى منصب رئاسة “الفاف” بموافقة “بني وي وي”، وماذا ننتظر من قنوات فضائية جزائرية لا تنقل الحقيقة عن من قلب “الفضيحة بدوالا عن مايحدث للمنتخب الوطني الجزائري.

وفي ختام حديثي، لم افقد الأمل في تأهل”الخضر” إلى الدور الثاني، لكن هذا الأمل بدلاء يتلاشى فيس ظل مايحدث لأشبال بلماضي في هذه الدورة، خاصة  بعد أن وجد منتخبنا الوطني الجزائري نفسه وحيدا يصارع على عدة جبهات جبهة الميدان السيئة وجبهة الكولسة وما أدراك بجبهة الكولسة خاصة إذا كانت مثل هذه الدورات القارية الكبيرة تقام في قلب الأدغال الإفريقية، وعند بلومي تجدون الخبر اليقين وللحديث بقية واسمحوا لي أن أطلت عليكم، لأنني لم أجد إلا القلم لأعبر به عن الغضب الذي ينتابني في كياني عن ما يحدث لمنتخب بلادي العزيز العزيز في الكاميرون.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *