وصف المعلق الجزائري بقنوات “بين سبورت” حفيظ دراجي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدو افريقيا، كما تأسف للطريقة التي تعامل بها الكثير من الجماهير العربية خلال مع الداربيات المحلية في كاس العرب الأخيرة، واصفا إياها أنها فرقت الشعوب العربية كثيرا، كما وصف تتويج المنتخب الوطني باللقب العربي بالمستحق، معتبرا ان طبعة قطر 2021 استبقى الأحسن والأجمل في تاريخ البطولة العربية.
جاءت تصريحات المعلق الجزائري حفيظ دراجي على قنوات “بين سبورت” في حديث مطول خص به إحدى المواقع الرياضية العربية هذا الخميس، تطرق فيه إلى الكثير من النقاط التي تشغل الرأي العام العربي.
وفي بداية حديثه، أطلق حفيظ دراجي سهامه النارية على رئيس “الفيفا” السويسري جياني إنفانتينو واصفا إياه بالمتسلط، ولامه على قرارته التي تخدم مصالح بعض الاتحادات القارية على حساب أخرى.
وحسب قول الدراجي، ان إنفانتينو صفع الاتحاد الإفريقي صفعة كبيرة بمثل هذا القرار غير القانوني، كما تحدث عن انصياع الكاف لأوامر رئيس الفيفا بعد تقبلها لمثل هذه القرارات.
وتعجب حفيظ دراجي من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي سمح فيه للأندية الأوروبية بالاحتفاظ بلاعبيها حتى 3 جانفي، وعدم تسريحهم للانخراط مع منتخبات بلادهم المشاركة في المسابقة الإفريقية.
وتساءل دراجي كذلك عن الجدوى من برمجة كأس العالم للأندية المقررة إقامتها في الإمارات مطلع شهر فيفري المقبل في نفس الفترة التي تقام فيها كأس أمم إفريقيا، واستعمل مصطلح “الاحتقار” للتعبير عن الوضعية التي وصلت إليها علاقة إنفانتينو بالاتحاد الإفريقي، حيث تعجب من جدوى حرمان بطل “القارة السمراء” النادي الأهلي من لاعبيه الدوليين الذين سيكونون مجبرين على أن يكونوا موجودين رفقة المنتخب المصري حال تأهله للأدوار الإقصائية في كأس إفريقيا.
وبخصوص كأس العرب الأخيرة التي توج بها المنتخب الوطني الجزائري، وصفها حفيظ دراجي بالبطولة الرائعة والناجحة، وكانت الاختبار الناجح لدولة قطر.
ويضيف بقول الدراجي : ” نجاح كاس العرب الأخيرة، برهنت من خلالها دولة قطر للاتحاد الدولي لكرة القدم ولكل العالم أنها باتت في أتم الجاهزية قبل عام كامل لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، على عكس بعض الدول التي كانت تنهي تحضيراتها قبل أسابيع فقط من انطلاق النهائيات العالمية”.
وأكد دراجي أن قطر رفعت السقف عالياً منذ بداية الدورة يوم 30 نوفمبر وحتى نهايتها يوم 18 ديسمبر، وهو ما سيزيد الضغط على الدول العربية الراغبة في احتضان الدورات المستقبلية للمنافسة العربية.
كما تحدث دراجي عن المستوى الفني للبطولة، حيث عبر عن تفاجئه من المستوى الكبير الذي ظهرت به مختلف المنتخبات العربية، سواء من القارة الإفريقية أو الآسيوية، مع تأكيده التصريحات السابقة التي رشح فيها بروز فرق شمال إفريقيا إضافة إلى الدولة المستضيفة قطر، حين ألمح لبلوغهم أدوارا متقدمة من المسابقة، وهو ما حدث في النهاية.
وعن تتويج المنتخب الجزائري باللقب العربي قال حفيظ دراجي: “تتويج الجزائر كان مستحقا ومنطقيا، بالنظر لقوة المنافسين الذين واجهتهم في الدورة؛ مثل مصر والمغرب وقطر وتونس”.
بالمقابل أبدى الدراجي تذمره من بعض الممارسات الإعلامية في أثناء الدورة، ووصفها “بالشوائب” التي كادت تؤثر في السير الحسن للبطولة، منتقدا حالة الاحتقان الذي شهدتها بعض الديربيات العربية؛ بسبب ما روّجت له بعض الأطراف في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يفرّق أكثر مما يجمع.
وعاد دراجي إلى الحديث عن آخر مستجدات الكرة الأوروبية، حيث فاجأه إقصاء برشلونة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، ولكنه أكد أن الأداء المتذبذب للفريق الكتالوني هو الذي دفع به خارج المنافسة في البطولة الأهم، لكن يبقى اسم النادي أكبر من أن يوجد في منافسة أقل شأناً مثل الدوري الأوروبي، كما وصف دراجي إقصاء البلوغرانا بالأمر “الثقيل” على عشاق الكرة بشكل عام وأنصار برشلونة بشكل خاص.