عيون العرب على مواجهة الجزائر والمغرب بقطر على قطر

TRIKI HOUARI
7 Min Read
Grass Stitching in Al Thumama Stadium

سيكون الجمهور العربي عامة والجزائري والمغربي خاصة على موعد مساء اليوم بداية من الساعة الثامنة بالتوقيت الجزائري مع مواجهة نارية تجمع محاربي الصحراء بأسود الأطلس على ملعب الثمامة المونديالي في ختام مباريات الدور ربع النهائي لكاس العرب فيفا قطر 2021

ويدخل المنتخبان المغربي والجزائري  اللقاء بحظوظ متساوية ورغبة كبيرة في بلوغ المربع الذهبي ومواجهة ستضيف الدورة المنتخب القطري المتأهل على حساب جاره الإماراتي بالفوز عليه بخماسية نظيفة.

يدخل المنتخب الجزائري المباراة التي سيديرها البرازيلي ويلتون سامبايو البالغ من العمر 39 عاماً وعينه على تحقيق الفوز ولا غير ذلك لإسعاد الملايين من الجزائريين الذي ينتظرون فرحة اشتاقوا إليها خاصة وان المنافس المنتخب المغربي وما إدراك بالمنتخب المغربي، فلن يرضى الجزائريون إلا بالفوز ولا غير الفوز، لكون المباراة لها إبعاد أكثر من رياضية.

ويعول مدرب الخضر مجيد بوقرة على الجاهزية البدنية والقدرات الفنية العالية للاعبيه من أجل تجاوز الاختبار الصعب أمام أسود الأطلس، حيث يبرز المهاجم بغداد بونجاح وصانع الألعاب ياسين إبراهيمي كأكثر الأسماء خطورة على الدفعات المغربية.

واستعاد بونجاح عافيته وعاد للتدريبات الجماعية أمس الجمعة بعد أن تجاوز مخلفات الإصابة الخطرة التي تعرض لها إثر اصطدامه بالحارس المصري محمد الشناوي في المباراة التي جمعت المنتخبين في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

ومن المتوقع أن يغيب المدافع جمال بلعمري عن المواجهة، حيث يستمر في التعافي من الإصابة التي غيبته عن آخر مباراتين أمام كل من لبنان ومصر لحساب المجموعة الرابعة، كما سيغيب اللاعب الشاب ياسين تيتراوي بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام الفراعنة.

وعلق المدرب بوقرة على مباراة اليوم: “اللاعبون لا يشعرون بأي ضغط قبل مواجهة المغرب”، نحن نتحلى بالكثير من الثقة هنا، وفخورون بتمثيل بلادنا”.

وان اراد مجيد بوقرة كسب لقاء المغرب تفادي الأخطاء العديدة التي وقع فيها خلال مواجهة مصر الأخيرة ، خاصة وان المنتخب المغربي يعتبر احسن من المنتخب المصري لامتلاكه العديد من اللاعبين الممتازين القادرين على صنع الفارق في أي لحظة، وعليه يستوجب على المدرب مجيد بوقرة تفادي ثلاث أخطاء مهمة في مباراة اليوم ان اراد كسب ورقة العبور إلى الدور نصف النهائي.

أولا، استغلال جميع الفرص السانحة للتسجيل، فبالعودة إلى اللقاء الأخير أمام مصر، خاصة في الشوط الأول أهدر اللاعبون الجزائريون  العديد من الفرص السانحة للتهديف، والتي كانت كفيلة بحسم المباراة في وقت مبكر بدل انقلاب المعطيات خلال الشوط الثاني، بعد خروج بونجاح الاضطراري بداعي الإصابات، والتغييرات التكتيكية التي أجراها مدرب منتخب مصر، كارلوس كيروش.

ويدرك بوقرة أهمية استغلال أنصاف الفرص في لقاء المغرب، وكذلك اللاعبون، ولهذا عليهم استغلال فترات سيطرتهم خلال المواجهة من أجل التسجيل عوض إهدار الفرص، لأن أدوار خروج المغلوب لا تحتمل أي أخطاء، وبونجاح وبلايلي وبراهيمي ثلاثي الهجوم النّاري يعرف ذلك جيّدا.

ثانيا:

 يجب على المدرب مجيد بوقرة استعادة وسط الميدان التائه في اللقاء الفارط أمام مصر، وحتى في اللقاء الذي سبقه أمام لبنان، ولا نتحدث عن مباراة السودان لضعف المنافس مع احترماتي لمنتخب صقور الجديان.

هذا العامل كان سببا رئيسيا في تراجع مستويات المنتخب الجزائري خلال الشوط الثاني من مباراة مصر، بعد أن نجح الأخير في إحكام قبضته على خط الوسط ومفاتيح اللعب في المنطقة الأكثر تكتيكية داخل المستطيل الأخضر، وعليه وجب على مجيد بوقرة مراجعة حساباته في هذه المنطقة بالتحديد، خاصة أن المنتخب المغربي يتميز بخط وسطه القوّي.

وستشكل عودة اللاعب الواعد، حسام الدين مريزيق، ورقة رابحة لبوقرة في معركة وسط الميدان خلال مباراة المغرب، وهو الذي يجيد القيام بالأدوار الدفاعية والتنسيق بين خطي الدفاع والهجوم في نفس الوقت، وهي المهمة التي فشل في أدائها بديله زكرياء دراوي في مباراة مصر.

نقطة ثالثة وجد مهمة يستوجب على الناحب الوطني مجيد بوقرة التفطن إليها وهو الزج باللاعب يوسف بلايلي في منصبه الأصلي.

لا يختلف اثنان على أن نجم نادي قطر القطري، يوسف بلايلي، هو أحد أبرز نجوم منتخب الجزائر في كأس العرب والبطولة في حدّ ذاتها، لكن عندما يلعب في منصبه الأصلي كلاعب جناح على الجهة اليسرى، وهو ما أبان عنه بامتياز في الشوط الثاني من مباراة لبنان عندما حصل على ضربة جزاء سجلها براهيمي، في وقت لم يظهر فيه بمستوى جيّد كلما لجأ بوقرة إلى تغيير منصبه.

وكان بوقرة قد اعتمد على بلايلي خلال الشوط الأول في مباراة لبنان كصانع ألعاب وأشرك براهيمي كلاعب جناح في الجهة اليسرى، ثم كمهاجم صريح خلال الشوط الثاني من مباراة مصر تعويضا لبونجاح المصاب، وفي كلتا الحالتين غاب بلايلي المعروف والمؤثر، وعليه يتعين على بوقرة إشراك بلايلي في منصبه المُفضل حتى يستفيد من المنتخب بأفضل طريقة ممكنة.

في الجهة المقابلة، سيدخل المنتخب المغربي مواجهة اليوم أمام المنتخب الجزائري بثقة عالية بعد المستوى الاستثنائي الذي قدمه خلال مباريات دور المجموعات وحصد به العلامة الكاملة بفوزه على فلسطين والأردن والسعودية.

 ويتمتع “أسود الأطلس” بأسلوب هجومي جذاب جعلهم أصحاب أكبر عدد من الأهداف في الدور الأول بتسعة أهداف، كما أن المنتخب المغربي صاحب أقوى دفاع في البطولة حتى الآن، إذ لم تتلق شباكه أي هدف بفضل إمكانات حارسه أنس الزنيتي وثنائي محور الدفاع سفيان بوفتيني وبدر بانون.

ولا يشكو المنتخب المغربي من إصابات مؤثرة ما يعني أن المدرب الحسين عموتة يملك خيارات كثيرة لتحديد التشكيلة الأنسب التي سيدخل بها الديربي المغاربي العصي على التوقعات.

وأبدى عموتة ثقته في قدرة لاعبيه على تجاوز أي خصم وأبرز احترامه للمنتخب الجزائري، حيث قال في المؤتمر الصحفي، أمس الجمعة: “مواجهة الجزائر ستكون في إطار مرحلة خروج المغلوب، لذلك ستكون لها تحضيرات خاصة تكتيكية وتقنية.. الجانب البدني أيضًا عامل من العوامل، هناك جزئيات يجب أن ننتبه لها بشكل جيد”.

فحظ موفق للمنتخب الجزائري في رحلة بحثه عن التاج العربي والسير على خطى الناخب الوطني الأول جمال بلماضي المتوج بكاس افريقيا بمصر .

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *