هل تساءل أحدكم، كم عدد المباريات التي خاضها المنتخب الوطني الجزائر منذ الاستقلال؟ من هو صاحب أول هدف ؟ أين ومتى كان ذلك؟ وضد من؟، تلكم من بين الأسئلة التي سنجيبكم عنها في هذا الموضوع، لكن قبل ذلك سنتوقف عن تأسيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وتاريخ دخول الجزائر المحفل الدولي “الفيفا”.
16 سبتمبر 1962
اول اجتماع تأسيسي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم انعقد بتاريخ 16 سبتمبر 1962، بشارع العقيد عميروش، بالجزائر العاصمة.
وجاء هذا الاجتماع التأسيسي من اجل تنظيم المنظومة الكروية ببلادنا، بعد ان كانت الرياضة في الجزائر ترضخ تحت المستعمر الفرنسي، فتم اختيار تاريخ هذا التاريخ لعقد هذا الاجتماع الذي شكل انطلاقة حقيقية لغد أفضل في تاريخ كرة القدم الجزائرية.
حضر هذا الاجتماع العديد من الشخصيات الكروية آنذاك، وفق التقسيم الجغرافي شرق وغرب ووسط، فمثل المنطقة الغربية كل من عبد الله ميلود وبن كحلة وحيد، بن عمر ميلود فيما مثل المنطقة الشرقية كل من، بن شيخ لفقون و بن ديب عبد المجيد ومحمد بودرسالة، فيما مثل المنطقة الوسطى كل من جواد تشبون، محمد بن هورة، سكندراني بلقسام، ومصطفى سكندراني.
وخلال هذا الاجتماع تم تحديد معالم كرة القدم الجزائرية، منها تأسيس المنتخب الوطني، وتعيين تواريخ الأدوار الأولى لكاس الجزائر، وتاريخ انطلاقة اول بطولة في تاريخ الجزائر المستقلة والتي كانت على شكل بطولة جهوية من أربع مجموعات وفق التقسيم الجغرافي.
وفي نهاية الاجتماع حدد المجتمعون تاريخ 21 أكتوبر 1962 لعقد اجتماع ثاني خلال اجتماع 21 أكتوبر 1962، انتخب المرحوم محمد معوش رئيسا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، فيما عين محمد كسول نائب اول للرئيس، و تم تعيين كل من بن عمر ميلود واحمد اجاوت ولفغون بن شيخ نواب الرئيس، أما لخيال محي الدين فتم تعيينه أمينا عاما للاتحادية.
وفور قرار التأسيس، انضمت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى المحفل الدولي العالمي “الفيفا”، والى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”.
بعد تأسيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تم تعيين الثنائي المرحومين عبد الرحمن ابرير وإسماعيل خباطو على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني.
خلال شهر نوفمبر تم الاتفاق بين الاتحاد الجزائري والبلغاري بإقامة مباراة ودية بين المنتخبين يوم 6 جانفي من السنة الموالية 1963 بالجزائر العاصمة.
قبل انطفاء سنة 1962، كشف الطاقم الفني بقيادة الثنائي عبد الرحمن ابرير وإسماعيل خباطو على أول قائمة للمنتخب الوطني بعد الاستقلال وضمت 18 لاعبا، جميعهم كانوا ينشطون في اندية محلية، نذكر من بينهم سيكي من شباب تيموشنت مزياني من اتحاد العاصمة بوبكر من اتحاد عنابه مسعودي من مولودية العاصمة وعبد الغني زيتوني من اولمبي العناصر.
في الثالث جانفي 1963 دخل المنتخب الوطني في تربص مغلق لمدة ثلاثة أيام بالمعهد الرياضي بابن عكنون، في غياب ادني الإمكانيات المادية، يقول المدرب إسماعيل خباطو في حوار كان قد خصني به لجريدة الشباك في نهاية شهر ديسمبر من سنة 1993 :” كنا نتدرب بكرتين فقطّ”.
6 جانفي 1963
تحول ملعب 20 أوت بالجزائر العاصمة، صبيحة يوم السادس جانفي 1963، قبلة للآلاف من الجماهير الرياضة الجزائرية، قدموا من كل حدب وصوب من اجل مشاهدة أول مباراة للمنتخب الوطني بعد الاستقلال، قبل ساعتين من انطلاقة المباراة امتلأت مدرجات الملعب عن آخرها.
أدار اللقاء الحكم الجزائري شكايمي رحمه الله، ودخلها المنتخب الوطني، بالأسماء التالية:
بوبكر، عفتوش صالح، (بلبكري)، مسعودي محمد، سيكي، دومار، عكاشة، عبد الغني زيتوني، عبد الرحمن مزياني، حسن لالماس، لموي، (بوحيزب).
اللقاء
بعد شوط أول انتهى بالتعادل السلبي شهد الشوط الثاني تسجيل ثلاثة أهداف، البداية كانت لمصلحة المنتخب البلغاري، في الدقيقة الـ60 من اللقاء وقعه اللاعب اسباروف.
لم ينل هذا الهدف من عزيمة اللاعبين الجزائريين، حيث كللت السيطرة التي فرضها زملاء سيكي بتسجيل هدفين الأول وقعه اللاعب عبد الغني زيتوني الذي كان يلعب لنادي اولمبي العناصر في الدقيقة الـ74، بعدها بثلاث دقائق أضاف لاعب اتحاد العاصمة عبد الرحمن زيتوني الهدف الثاني في الدقيقة الـ 77.
بقية الدقائق لم تأت بأي جديد، لينتهي اللقاء بفوز تاريخي لمنتخبنا الوطني على حساب المنتخب البلغاري الاولمبي بهدفين لهدف، وهو أول انتصار في تاريخ “الخضر” بعد الاستقلال.
للتذكير، بين مباراة بلغاريا الأولى ومباراة بوركينا فاسو الأخيرة، خاض المنتخب الوطني الجزائري 546 مباراة، وسنتحدث لاحقا عن جميع المباريات، فابقوا أوفياء لموقعنا فنك سبور.