ملحمة أم درمان (الجزء الثاني / اعداد كريم مادي)… يوم توقفت فيه عقارب ساعة “العرب”

TRIKI HOUARI
12 Min Read

حديثنا عن ملحمة أم درمان يتواصل، فبعد أن تعرفنا في الحلقة الاولى عن الأحداث اللارياضية التي استعملها المصريون بترهيب اللاعبين الجزائريين، باعتدائهم السافر على الحافلة التي كانت تقلهم إلى الفندق فور وصولهم إلى مطار القاهرة الدولي قادمين من روما، وهو الحادث الذي خلف إصابة بعض اللاعبين.

كما تعرفنا عن لقاء العودة بين المنتخبين في القاهرة والتي حسمه المصريون لمصلحتهم بهدفين لصفر، الأمر الذي  اضطر المنتخبين لإجراء لقاء فاصل بمدينة أم درمان السودانية، وهي المدينة التي غيرت مسار الكرة الجزائرية.

وحتى لا نطيل عليكم في الحديث أكثر نبدأ حلقة هذا العدد بما قاله الشيخ رابح سعدان عقب سقوط المنتخب الجزائري أمام مصر بالقاهرة.

بعد مباراة القاهرة

رابح سعدان: “الحمد الله الذي انهزمنا”

اعتبر سعدان أن المنتخب الجزائري لم يكن لينهزم بهدفين وكان بإمكانه خطف تأشيرة التأهل لولا تداعيات الصدمة التي تعرض لها أعضاء المنتخب عقب الاعتداء وعاد المدرب الوطني إلى الخطوات الأخيرة من التصفيات، مركزا كثيرا على الاعتداء الدموي الذي تعرض له منتخبه في سفرية القاهرة، برشق حافلة المنتخب الوطني أثناء وصولها إلى الفندق الذي كان يقيم فيه المنتخب الوطني في القاهرة بقوله “لم أكن أتصور إطلاقا هذا السيناريو، خاصة وان الاعتداء الجبان جاء بعد أقل من دقيقتين من الاستقبال الرائع الذي حظينا به في المطار، لقد أدركنا فيما بعد أن كل شيء مخطط من ذي قبل”. وتابع “لقد حاولوا إرهابنا قبل المباراة بغية الفوز علينا، حتى أنهم لجأوا إلى طرق غير رياضية للتفوق على حسابنا”.

واسترسل “المصريون لجأوا لطرق غير رياضية للفوز علينا، لأنهم كانوا يدركون قوة المنتخب الجزائري ومن الصعب الفوز علينا بتلك النتيجة”، مشيرا إلى أن الجزائر تحدثت عن الحڤرة في ظرف ثوان، بينما لازالت الألسن في مصر تلوك الموضوع يوميا”.

مضيفا “لقد كان أثر الصدمة كبيرا، فبالإضافة إلى مسلسل الإصابات الذي لحق بنا، فإننا عانينا من هذا الجانب نتيجة إصابة لاعبين أساسيين، مع ذلك فإننا صنعنا عدة فرص رغم أننا لم نجسدها إلى أهداف”.

وبرر سعدان مردود بعض اللاعبين الشاحب بوقع الصدمة الذي كان كبيرا، مشخصا حالة مطمور الذي ولد وترعرع في أوروبا، ولم يكن عرضة لهذا المشهد في تاريخه، مؤكدا بأن وقع الصدمة كان كبيرا ولم يقو على لمس الكرة.

ولم تستثن الصدمة حتى المدافع حليش الذي لعب في البطولة الجزائرية وكان يدرك صعوبة الموقف، فبالإضافة إلى إصابته بتشنج عضلي فقد تعرض إلى إسهال حاد، بل هناك الكثير من اللاعبين الذين تعرضوا للجفاف ما أثر على أدائهم.

وذكر سعدان المتاعب التي لاحقته منذ تربص ايطاليا وإصابة عدد كبير من أعمدة الفريق، يضاف إلى حادثة الاعتداء التي كادت أن تفقده عنصرين أساسيين هما لموشية وحليش، بالإضافة إلى تبعات ذلك وتأثيرها على صايفي ومطمور والبقية.

وقال المتحدث انه لم تكن تهمه العناصر التي سيدرجها في التشكيلة بقدر ما كان يبحث عن 11 لاعبا جاهزا للمباراة بسبب كثرة الغيابات.

في الاخير وعد رابح سعدان الجزائريين بالنصر العظيم في الخرطوم بقوله ” قادرون بهزم مصر في أي بقة من العالم، وسنؤكد لهم ذلك يوم المباراة بأم درمان”.

شوقي غريب مساعد مدرب المنتخب المصري:“أهدرنا فوزا كاسحا وسنتأهل في الخرطوم”

قال شوقي غريب مساعد مدرب المنتخب المصري  على فوز فريقه على المنتخب الجزائري بملعب القاهرة الدولي كان جد مستحقا.

أضاف غريب في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن المنتخب المصري بإمكانه تحقيق حلم التأهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا من إستاد القاهرة دون الانتظار للقاء الفاصل الذي سيقام بعدها بأربعة أيام في السودان ومن ثم فان اللاعبين لديهم إصرار و عزيمة على تحقيق الفوز بعدد وافر من الأهداف .

وأوضح أن المنتخب المصري هو الأجدر بالوصول إلى بطولة كأس العالم، فإذا كانت بداية مشوارنا بالتصفيات متعثرة بالتعادل مع زامبيا في الجولة الأولى، ثم الخسارة أمام الجزائر، فإننا نجحنا في تجاوز هذه المرحلة سريعاً وحصلنا على تسع نقاط كاملة من ثلاث مباريات، وهذا يؤكد أن منتخب مصر هو الأفضل في المجموعة.
وأشار غريب إلى أن نتائج مصر في الفترة الأخيرة، تؤكد أنهم قادرون على الفوز بنتيجة كبيرة.

وتابع يقول في نهاية حديثه أن كل لاعبي الفريق لديهم حالة من الإصرار والثقة بالنفس لتحقيق حلم التأهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا خاصة وأن الجميع داخل معسكر المنتخب المصري تعاهد على الفوز بالمباراة، وتحقيق حلم المصريين في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ مصر.

تداعيات فوز مصر على الجزائر بملعب ناصر بالقاهرة

وزارة الصحة المصرية:

” 20 جزائري و12 مصري تعرضوا للإصابة”

فور نهاية المباراة، أفادت وزارة الصحة المصرية أن 20 جزائري و12 مصري تعرضوا للإصابة، مغني الراب الجزائري المشهور رضا سيتي 16 ادعى عبر يوتيوب أن أخيه تم قتله في القاهرة ، ليتم نفي ذلك عبر إحدى الصحف الجزائرية اليومية.

وكرد فعل منهم لما تعرض له الكثير من الجزائريين في القاهرة، هاجم الجزائريون مكتب مصر للطيران بقلب الجزائر العاصمة الذي تم تكسيره واقتحامه على الرغم من أنه كان مغلقا لأسباب أمنية.

كما تم رجم بعض الشركات المصرية، وفي مقدمتها المقر الرئيسي لشركة (جيزي) الفرع الجزائري لشركة أوراسكوم المصرية، حيث تم نهبه، كما تم احتجاز العشرات من عمال شركة المقاولون العرب المصرية في مقر فرع الشركة بالجزائر.

في مصر، تظاهر أكثر من ألف شخص بالقرب من السفارة الجزائرية بحي الزمالك في القاهرة وتم حرق العلم الجزائري وهتفوا بشعارات معادية للجزائر وتم تدمير بعض السيارات والمحلات التجارية وطالبو بطرد السفير من مصر إلا أن قوات الأمن المصرية تدخلت لمنع وقوع أي حادثة وصرحت وزارة الداخلية المصرية أن 11 شرطي و24 متظاهر تعرضوا للإصابة وتم القبض على 20 شخص.

”سي أن أن” الامريكية”:

“الجزائر تؤجل حسم ورقة المونديال”

لم تتمكن الجزائر من حسم ملكية بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا، بعد خسارتها أمام المنتخب المصري بهدفين مقابل لا شيء.

وبفوز مصر بفارق هدفين، تساوى الفريقان في عدد النقاط المحصل عليها وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، إضافة إلى مجموع المواجهتين بينهما.

وبدأت المباراة بسيطرة مصرية واضحة، وضغط هجومي، أثمر هدفا في الدقيقة الثالثة من زمن اللقاء، أوقعه عمرو زكي في شباك حارس منتخب الجزائر لوناس ڤاواوي، وسط عجز واضح لدفاع ”الخضر”.

لكن محاولات المصريين الأخرى لتسجيل المزيد من الأهداف لم تفلح، أمام تكدس لاعبي منتخب الجزائر في ملعبهم، وعودتهم جميعا لأداء الواجبات الدفاعية، حتى تمكن عماد متعب من التسجيل ثانية للفراعنة في الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء وسيلعب الفريقان مباراة أخرى فاصلة يوم 18 نوفمبر في السودان، لحسم هوية المتأهل إلى نهائيات جوهانسبورغ.

”فرانس فوتبول ”الفرنسية:

“المصريون يحققون المعجزة”

اعتبرت جريدة ”فرانس فوتبول” الفرنسية فوز المنتخب المصري على الجزائري معجزة، خاصة وأنه جدد حظوظه بتمثيل العرب في مونديال جنوب إفريقيا، وتحدث كاتب المقال بإسهاب عن المنتخب الجزائري الذي وصفه بالمحارب مستدلا بالأحداث التي كان عرضة لها في القاهرة ومشاركة بعض اللاعبين معصوبي الرأس، كما أكد أن فوز الفراعنة بثنائية جاء بعد جهد جهيد بعد أن أظهر زياني ورفاقه قوة وإرادة كبيرتين. 

”لو موند” الفرنسية:

“الجزائر تعرضت لمؤامرة نسجها المصريون بإحكام”

كتبت جريدة ”لوموند” الفرنسية بإسهاب عن مباراة المنتخب الوطني والمصري، وركزت بدرجة أكبر على ما فعله الجزائريون عقب هزيمة الخضر بثنائية، وفي المقابل أكد كاتب المقال؛ أن الجزائر بشعبها وسلطاتها تتواجد حاليا في غرفة الإنعاش، وأن الأربعاء المقبل في الخرطوم سيتضح إن كانت ستخرج سليمة من هذه الصدمة، أو بالأحرى المؤامرة التي نسج المصريون خيوطها بإحكام، بداية من الاعتداء على وفد المنتخب الوطني الجزائري.

“العرب” القطرية:

“الفراعنة” و”المحاربون” في المريخ”

وصفت جريدة العرب القطرية المباراة التي جمعت منتخبنا الوطني بالمصري، بمباراة القرن العربية، وفي الثواني الأخيرة حقق فريق الفراعنة نصرا عزيزا على نظيره الجزائري الملقب بـ ”المحاربين” بهدفين مقابل لا شيء، ليؤجَّل حسم البطاقة العربية الوحيدة إفريقياً لكأس العالم إلى معركة ملعب المريخ بالسودان .

وحقق المنتخب المصري فوزاً هو الأغلى في تاريخه على نظيره الجزائري، وذلك ضمن الجولة الأخيرة لتصفيات المجموعة الثالثة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010، وبذلك يتساوى الفراعنة مع ”الخضر” في رصيد النقاط (13)، لتبقى تذكرة التمثيل الإفريقي الرابعة في العرس الكروي العالمي معلقة حتى المباراة الفاصلة.

 وفي مقال طويل وعريض لم تشر العرب القطرية أي إشارة إلى الاعتداءات التي تعرض لها مناصرو المنتخب الوطني ا قبل المباراة أمام مرأى الأمن المصري واكتفت بالتهجم على لاعبي المنتخب الوطني الجزائري إذ أكدت في آخر المقال أنهم تهجموا على المصريين بعد أن أعلن الحكم صافرة النهاية!! ومن حسن الحظ أن المباراة كانت منقولة على المباشر والعالم كله شاهد ما حدث للجزائريين في القاهرة.

“الرياضية ”السعودية:

“الفراعنة ينقلون معركة المونديال إلى المريخ”

أبقى المهاجم عماد متعب آمال منتخب بلاده مصر قائمة في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، بتسجيله الهدف الثاني في مرمى الجزائر 2/0 فارضا لقاءً فاصلاً في السودان، وذلك في المباراة التي أقيمت على ملعب القاهرة الدولي أمام 80 ألف متفرج في الجولة السادسة و الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا اللتين 2010.

وسجل متعب الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، بعدما كان عمرو زكي مهاجم الزمالك منح التقدم للفراعنة في الدقيقة الثالثة. وفور إطلاق الحكم الجنوب إفريقي جيروم دامون صافرة النهاية، انطلقت الأفراح داخل ملعب القاهرة وجميع شوارع القاهرة والمحافظات احتفالاً بالفوز واللجوء إلى مباراة فاصلة لإعلان الفريق المتأهل لمونديال 2010 .

ظلت الجماهير داخل الملعب تهتف لنجوم الفراعنة على أنغام الموسيقى في الوقت الذي أصيبت فيه الجماهير الجزائرية بخيبة أمل، خاصة أنه كان يفصلهم عن المونديال دقيقة واحدة، وازدحمت الشوارع بالسيارات والمواطنين وتوقفت حركة السير تماماً وأطلقت الألعاب النارية في سماء القاهرة والمحافظات مع زغاريد السيدات في المنازل.

“بي بي سي: الانجليزية:

“الفراعنة يستحقون الفوز”

قالت شبكة ”بي بي سي” البريطانية أن الأمن المصري وقف على قدم وساق لحماية وفد المنتخب الجزائري بعدما نقله إلى ملعب القاهرة مرفوقا بثلاثة سيارات شرطة إضافة إلى الدراجات النارية، وأكدت أيضا على استحقاق منتخب الفراعنة للفوز إثر فوزه بثنائية نظيفة أمس أول، كما وصفت شبكة ”بي بي سي” الأفراح في مصر وبالأخص في العاصمة القاهرة باللامتناهية وقد أكد مراسل ”بي بي سي” أن القاهرة لن تنام بعد المباراة، كما تجاهل تماما أداء المنتخب الجزائري.

… يتبع

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *