أقدم رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم شرف الدين عمارة، هذا الاثنين بإبعاد عمار بهلول من منصبه كنائب أول له، وتم تعويضه بمحمد معوش العضو الفيدرالي الحالي واللاعب السابق في منتخب جبهة التحرير الوطني.
إبعاد عمار بهلول من منصب نائب الرئيس، لن يغير شيئا من مكانته ووزنه في الاتحادية، طالما ان الرجل منتخب من طرف أعضاء الجمعية العامة، الأمر الذي سيزيد من لهيب النار المشتعلة بمبنى قصر دالي إبراهيم، بين شرف الدين عمارة وعمار بهلول، والأيام القادمة ستكشف الكثير من الأسرار الخفية بين الرجلين.
الخاسر الأكبر في هذه اللعبة المكشوفة، سيكون بدون شك رئيس “الفاف” شرف الدين عمارة، الذي يبدو وانه قد اختلطت عليه الأمور وأصبح يسير عكس التيار، الذي قد يجره إلى خارج مبنى الاتحادية خاصة بعد تسرب أخبار من مبنى وزارة الشباب والرياضة، تفيد ان الوزير عبد الرزاق سباق غير راض تماما بما يقوم به شرف الدين عمارة في تسييره لشؤون كرة القدم الجزائرية، وقد يستعمل صلاحياته وفق ما يخول له القانون للحد من ألاعيب شرف الدين الذي يواصل حسب قول احد أعضاء في المكتب الفيدرالي تطبيق سياسة الأرض المحروقة في كرة القدم الجزائرية.
وحسب مصادرنا من مبنى “الفاف” تفيد ان عمار بهلول، قد يكون له رد ناري على الذي أقدم عليه شرف الدين عمارة بإبعاده من منصبه كنائب أول للرئيس، لكن وبما ان الرجل معروف بحنكته وتجربته، قد يلتزم الصمت خلال الأسبوعين القادمين حفاظا على مصلحة المنتخب الوطني المقبل على مبارتين هامتين في رحلة بحثه عن تأشيرة العبور إلى الدور الحاسم التصفيات مونديال قطر 2022.
وكان عمار بهلول قد توعد في وقت سابق بكشف ألاعيب شرف الدين عمارة، وطريقة تسييره للاتحادية الجزائرية التي أفقدت ماتبقى من بريقها منذ انتخابه على رأسها خلال شهر افريل من العام الجاري.
لكن الذي يجب قوله، حتى وان فقد عمار بهلول لمنصبه كنائب للرئيس في المكتب الفيدرالي، إلا انه يبقى رقم مهم في الاتحادية، وما سيقدم عليه بعد مباراة الجزائر – بوركينا فاسو، قد يضع شرف الدين عمارة في موقع ضعف، كون الاتهامات التي قد يوجهها لصديق الأمس عدو اليوم، بـ”المؤسسة”.
وكشفت لنا مصادر مطلعة من المكتب الفيدرالي ان زميلهم عمار بهلول لن يسكت هذه المرة وسيفجر العديد من القنابل الموقوتة في وجه شرف الدين عمارة، طالما انه تمادى حسب قول محدثنا بخرقه لقوانين الاتحادية، خاصة وان عمار بهلول يحظى بدعم من غالبية أعضاء المكتب الفيدرالي.
وحسب ذات المصادر دائما، ان شرف الدين سيجد نفسه في موقع ضعف، ولا يجد ما يدافع عن نفسه وهو الذي إستعمل كل أوراقه، وهي الأوراق التي تساقطت وتهاوت كما تتساقط أوراق الشجر في شهر الخريف.
نشير في الأخير ان أعضاء المكتب الفيدرالي المجتمعون هذا السب لليوم الثاني على التوالي بمقر “الفاف” بدالي إبراهيم، استعصى عليهم تحديد تواريخ عقد الجمعيات العامة لكل من الرابطة المحترفة ورابطة الهواة والرابطات الجهوية، مما يعني ان هناك شبه إجماع عن عدم رضا جل أعضاء المكتب الفديرالي عن قرارات شرف الدين عمارة، وهو الذي أقدم امس الأحد بإبعاد محمد ساعد من منصبه كأمين عام للاتحادية.