ماعدا يوسف بلايلي الذي يضيع وقته في قطر ويستحق اللعب في أعرق الأندية الأوربية ، و محور الأرض الجديد رامز زروقي ، أبانت مباراة بوركينافاسو الأخيرة التي انتهت بالتعادل الإيجابي هدف في كل شبكة عن نقص فادح في بعض المراكز خاصة الحساسة منها في الدفاع ماجعل النخبة الوطنية تتلقى هدف التعادل بخطأ سادج في منتصف المرحلة الثانية ، بسبب غياب بدائل بإمكانها منافسة الكوادر او بسبب تهميش بعض العناصر لأسباب لا يعلمها إلا الكوتش بلماضي كديلور مثلا وحتى غزال الذان يعتبران اللاعبان الأقل مشاركة في حقبة بلماضي ، ويسعى المنتخب الوطني لطي صفحة الخيول البوركينابية والإستعداد لمقابلتي غزلان المهر النيجيرية التي يحاول مسؤولوها الإداريين والفنيين الإصطياد في المياه العكرة و محاولة الضغط على بلماضي بعدم تأكيد الملعب الذي يستضيف مباراة 10 اكتوبر القادم برسم الجولة الرابعة للمجموعة الأولى لتصفيات مونديال قطر العام القادم ، ورغم أن بلماضي حاول تثمين تعادل بوركينافاسو إلا أنه غير راض عن بعض لاعبيه خاصة لاعبي الدفاع بإستثناء ماندي و بن سبعيني و لاعبي الوسط والهجوم باستثناء زروقي وبلايلي ، وهو الأمر الذي يرشح أن يتخذ الناخب الوطني قرارات هامة في وضعية بعض اللاعبين ومكانتهم في التشكيلة وخاصة الأساسية ، يحدث هذا في الوقت الذي اجمع فيه الكثير من المحللين والنقاد وحتى المتتبعين عن الضعف الحاصل في بعض المناصب الحساسة خاصة في منصب الظهيرين والوجه الشاحب الذي ظهر به زفان و المردود المتواضع الذي ظهر به خاسف بديل بن سبعيني و آثار نقص المنافسة التي بدت على بلعمري ، كما أن بعض الأسماء بدا عليها الإرهاق في صورة بن ناصر و بن سبعيني و فيغولي ، و المردود الشاحب لمحرز وسليماني و حتى ماندي و العشوائية في مردود بونجاح و يبقى الإستثناء الوحيد رامز زروقي و يوسف بلايلي الذان أكدا أحقيتهما بمنصب أساسي دون منازع في تشكيلة بلماضي ، ورغم وصول نفس العناصر تقريبا إلى رقم 29 مباراة دون هزيمة إلا أن مباراة الخيول أثبثت أن على بلماضي مراجعة حساباته قبل فوات الأوان لانه حتى في حال التأهل للمونديال فمن غير المنطق مواجهات منتخبات عملاقة كألمانيا و إيطاليا وفرنسا و إسبانيا وهولندا والبرازبل والأرجنتين و انجليترا بلاعبين كخاسف وزفان وحلايمية و بونجاح وسليماني فكلمة الحق تقال منتخب بوركينافاسو رغم قوته التي زعموها ألا أنه لايمثل مثقال ذرة من قوة منتخبات اوروبية او من أمريكا الجنوبية او حتى عمالقة القارة السمراء ، فتضييع نقطتين أمام منتخب مغمور كبوركينافاسو و الخوف من النيجر الذي يحتل المركز 169 في ترتيب الفيفا يجب ان لانحلم إلا في حالة تدعيم التشكيلة بلاعبين ينافسون في أقوى الدوريات وينافسون نجوم المنتخبات العملاقة في العالم ، وعلى هذا الأساس سيكون لزاما على الناخب الوطني إعادة حساباته في بعض المراكز وضبط ساعته على مبارتي النيجر للفوز بهما والحرص على فارق الأهداف لتعزيز الحظوظ في حال تساوي النقاط مع المتتخب البوركينابي (العملاق) ، ومن بين المراكز التي يجب إعادة النظر فيها منصب الظهير الأيمن فإصابة عطال المتكررة و تواضع مردود زفان وحتى حلايمية يجبر الناخب الوطني إستدعاء لاعب كليرمون فوت الفرنسي حكيم زدادكة الذي يتميز بقوة كبيرة دفاعيا و تنشيط هجومي راقي وصفه البعض بفوزي غلام الجهة اليمنى ، منصب الظهير الأيسر ايضا فرغم مردوده الكبير و دوره الدفاعي والهجومي الرائع الا ان بن سبعيني يجب ان يكون له منافس في منصبه كلاعب جنوة محمد فارس و لاعب نابولي فوزي غلام ، منصب صناعة اللعب بدون منازع فالمركز الأساسي للمحارب فيغولي لكن يجب ان يكون له بديل حتى لا نقع في معظلة كالتي وقعت في مواجهة بوركينافاسو حيث اضطر بلماضي لاشراك بلقبلة الذي يشتغل منصب مسترجع او لاعب وسط دفاعي في مكان فيغولي ، مع العودة القوية للاعب نابولي آدم وناس و مردود غزال الأكثر من رائع ناديه بيشكتاش يكونان منافسان شرسان للقائد رياض محرز الذي يبدو أنه يمر بأيام عصيبة نتيجة تهميش مدربه له في نادي السيتيزنس ، كما يجب على الناخب الوطني رفع يده عن تهميش ديلور وإعطاءه فرصته كاملة خاصة أنه افضل بسنوات ضوئية من بونجاح لعبا و تكتيكيا و حتى في التكوين وفي المستوى العالي فلاعب السد القطري ليس ذلك المهاجم الذي يقتنص الأهداف من أنصاف فرص فهو يتميز بالعشوائية وعدم التركيز رغم أهدافه الغزيرة في الدوري القطري المتواضع جدا ، سليماني شكرا لك على ماقدمته للمنتخب في أكثر من عشر سنوات نتمنى ان تحدو حدو حليش وتخرج من الباب الواسع فلا شأن لنا بتحطيمك لرقم الأسطورة عبد الحفيظ تاسفاوت .