“جون بيار أدامس” لاعب دولي فرنسي سابق من أصول سينغالية، ربته جدته بعد وفاة والديه وجاءت به إلى فرنسا صغيرا، تبناه بعدها والدين فرنسيين وسجلاه في مدرسة لكرة القدم، تألق مع نيم ثم نيس وباريس سان جرمان في منصب وسط دفاع وتم استدعاؤه للمنتخب الفرنسي الذي لعب له 22 مباراة دولية بين 1972 و1976 مشكلا وسط دفاع قوي مع تريزور ، كان آدامس في أوج عطائه الكروي ويعيش حياة سعيدة مع زوجته بيرناديت وإبنيه لورون وفريديريك، قبل أن تنقلب حياتهم رأسا على عقب بسبب خطأ طبي ، تعرض أدامس لتمزق في أوتار الركبة ، ليخضع يوم 17 مارس 1982 لعملية جراحية في مستشفى ليون ، كان يفترض أنها عملية بسيطة ، حتى أنه في آخر مكالمة مع زوجته قال لها: أراك بعد ساعات قليلة ولا تنسي أن تحضري معك العكازات ، عندما أنهض أريد أن أجدك أمامي” ، لكن الطاقم الطبي الذي أشرف على العملية وضع له كمية زائدة من المخدر ، فلم يعد الأوكسيجين يمر إلى رأسه ، ليدخل في غيبوبة طويلة جدا استمرت 39 عاما ، تم تحويل ملف القضية إلى العدالة التي وبعد عدة جلسات ومداولات حكمت بالسجن 7 سنوات على الطاقم المشرف على التخدير ، أما أدامس فقد تخلى عنه الأبناء والأهل والأصدقاء والأطباء مع مرور السنوات ، مقتنعين أن وضعه ميؤوس منه، إلا زوجته “بيرناديت” التي تمسكت بأمل عودته إليها حتى آخر لحظة من حياته، نصحها الأطباء بتفكيك الأجهزة المحيطة به وتركه يموت بسلام، لكنها أبت وقالت لهم “أخشى أن أموت أنا قبله ولا يجد من يرعاه بعدي ، لقد وعدته بأن يجدني أمامه عندما ينهض” ، فظلت زوجته أمامه معظم الوقت في البيت ، كانت ترحي له كل شيء لإطعامه وكان يشعر بها ويبادلها الإبتسامة ، يسعل ويعطس لكنه لا يرى ولا يتحرك ، إلى أن وصل أجله اليوم 6 سبتمبر وهو في سن 73 دون أن تتحقق أمنية بيرناديت التي ضحت وتعبت لأجلها 39 عاما .